مواقف من عالم الصمت للعبور للآخرة.. حكاية مُغسلة الموتى أم حمزة
أشهر مُغسلة بالوراق
تستقبل "أم حمزة" العابرات من الدنيا إلى الآخرة بهدوء وثبات، تغسلهن بالماء، تعطرهن بالمسك، وتودعهن إلى مثواهن الأخير، في مهمة إنسانية وهبت لها حياتها.
في منطقة الوراق، تُعرف "أم حمزة"، السيدة البالغة من العمر 45 عامًا، بأنها أشهر مُغسّلة موتى، وفي حديثها لـ"تليجراف مصر"، تؤكد أنها كرّست حياتها لستر السيدات بعد وفاتهن، وهي رسالة لم تحتفظ بها لنفسها، بل قامت بتدريب 17 سيدة أخرى على مدار سنوات للعمل كمغسلات متطوعات.
من الرهبة إلى الرسالة
بدأت "أم حمزة" رحلتها قبل 9 سنوات، حيث تعلمت ما تصفه بـ"فن الغُسل" على يد معلمتها في أحد المساجد، وعن بداياتها، تقول: "في أول مرة، شعرت برهبة وخوف، لكن كان هناك دافع داخلي يدفعني للاستمرار، ومنذ ذلك الحين، وهبت نفسي لله وقررت أن أستر كل سيدة متوفاة، وأعاملها كما أتمنى أن أُعامل بعد موتي".
وتتعامل "أم حمزة" مع مختلف حالات الوفاة، سواء كانت طبيعية، نتيجة حوادث، أو حتى انتحار، وتوضح: "لا أشعر بالخوف، لكن حالات الانتحار تقبض القلب، وهي في الحقيقة دليل على سوء الخاتمة".
تصحيح المفاهيم الخاطئة
في سياق عملها، تسعى "أم حمزة" لتصحيح بعض المعتقدات الشائعة، قائلة: "هناك شائعات بأن ظهور تجمع دموي أزرق أسفل ظهر المتوفى دليل على سوء الخاتمة، وهذه معلومة غير حقيقية، فالأمر مجرد تجلط طبيعي للدم في المناطق السفلية من الجسم بعد الوفاة".
مواقف من عالم الصمت
تروي "أم حمزة" بعضًا من أغرب المواقف التي مرت بها، والتي تصفها بأنها “رسائل من الجثث”، وتقول: "وصلتني حالات انتحار كثيرة، وأغلبها لفتيات في العشرينيات، وفي إحدى المرات أثناء تغسيل فتاة شنقت نفسها، شعرت بأنها أمسكت بيدي، وكأنها تطلب مني المواساة ونفسي كل البنات الجيل الجديد يعرف ان الإكليرك والشعر المستعار كارثة كبيرة جدا".
وأضافت: “هناك مواقف أخرى، مثل السيدة التي تشعر بالخجل، فنجدها تثبت يديها على غطاء الستر”.
وفي حالة أخرى، كانت سيدة على وجهها علامات غضب شديد، وشعرت أنها تريد رؤية أولادها، بمجرد دخولهم، ابتسم وجهها وتيسر غسلها بشكل ملحوظ".
أدوات لرحلة أخيرة
وأكدت "أم حمزة" أهمية التعامل برفق مع المتوفاة، قائلة: "أستخدم ليفة ناعمة جدًا لأن بشرة الميت تصبح حساسة كبشرة الأطفال هي بين يدي لا حول لها ولا قوة".
وأضافت أنها تستخدم المسك الفاخر وزيت النعناع وبودرة الكافور لتعطير الأكفان، مؤكدة أن هذا الخليط يمنح جسد المتوفى "رائحة الجنة"، في لمسة أخيرة من التكريم قبل الرحيل الأبدي.
الأكثر قراءة
-
بعد ساعات من تثبيت المركزي للفائدة.. كم وصل سعر جرام الذهب عيار 21؟
-
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
-
بعد رحلة ساعتين ونصف.. مُسن يختار مركزًا طبيًا بدمياط لإنهاء حياته
-
من البيت بـ 800 جنيه.. خطوات وطرق استخراج بطاقة الرقم القومي إلكترونيًا 2026
-
العثور على جثة شاب في ظروف غامضة داخل بدروم في الفيوم
-
"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟
-
خلافات سابقة وأحكام بالحبس.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة "فيديو فتيات حلوان"
-
"الحرامي ضيع حلمي".. مندوب شركة نون يروي قصته: خريج حقوق وكان نفسي أبقى محامي
أخبار ذات صلة
اليوم.. الحكم على عصام صاصا و15 متهمًا بقضية الملهى الليلي
04 أبريل 2026 02:02 ص
اليوم.. نظر الطعن على انتخابات مجلس النواب لعام 2025
04 أبريل 2026 12:52 ص
"بيعزموا على بعض".. فيديو صادم لعدد من المراهقات يدخنّ السجائر خفية
03 أبريل 2026 11:09 م
"كان فرحي بعد أسبوع".. صحفي يستغيث بعد سرقة شقته بأكتوبر
03 أبريل 2026 11:07 م
حركات استعراضية لـ 11 دراجة نارية أعلى الطريق الأوسطي بالجيزة.. والأمن يفحص
03 أبريل 2026 10:35 م
بعد تصدر الواقعة الترند.. بطلة فيديو حلوان: هسلم نفسي للشرطة (خاص)
03 أبريل 2026 01:22 م
نهاية مأساوية لصغير داخل مصعد بدار ضيافة خيرية في أسيوط
03 أبريل 2026 10:13 م
مصرع رضيعة بطلق ناري طائش من والدها بالخطأ في قنا
03 أبريل 2026 09:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً