بريق "النحاس".. هل تختفي العملات المعدنية من الأسواق لصالح "المصاهر"؟
الجنيه المعدني
فتحت أزمة النقص الحاد في العملات المعدنية "الفكة" بجميع فئاتها داخل الأسواق المصرية، الباب أمام تساؤلات أمنية واقتصادية حول مصير ملايين القطع النقدية التي تختفي تدريجيًا من يد المواطنين.
وبينما يردد الباعة عبارة "مفيش فكة"، تكشف كواليس الأزمة عن نشاط خفي لـ"عصابات صهر العملة" التي وجدت في الجنيه المعدني فرصة لتحقيق أرباح خيالية من خلال تحويله إلى مادة خام تباع بأضعاف قيمته الاسمية.
القيمة المعدنية تهزم القيمة الاسمية
تكمن المشكلة في الفارق بين قيمة الجنيه كعملة وقيمته كمعدن؛ حيث كشف النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، في اقتراح برغبة أمام اللجنة المالية بالمجلس، أن الخامات المستخدمة في تصنيع الجنيه المعدني مستوردة بالكامل من الخارج، وتتجاوز قيمتها التقديرية وحدها حاجز الـ3 جنيهات، دون إضافة تكاليف الشحن أو عمليات السك والتشغيل.
اقتراح كامل، يشير إلى أن الخلل الهيكلي جعل الجنيه المصري هدفًا مغريًا لعمليات الصهر، حيث أن تكلفة إنتاجه أصبحت أغلى بكثير من القوة الشرائية التي يمثلها.
عصابات "النحاس" تحت المجهر
من جانبه، أوضحت الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن اختفاء "الفضة" من السوق يمكن أن يكون بسبب جمع بعض الأفراد والتشكيلات للعملات المعدنية وتفريغ محتواها من النحاس، الذي يشكل الجزء الأكبر من سبيكة الجنيه، لبيعه كخام في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار النحاس عالميًا ومحليًا.
وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أنه في هذه الحالة لن يتوقف هذا السلوك يتوقف عند الصهر فقط، بل يمكن أن يمتد لتحويل الجنيهات إلى حلي وميداليات وخواتم تباع في الأسواق بأسعار تتجاوز قيمة الجنيه عشرات المرات، ما يؤدي إلى نزيف حاد في الأصول النقدية للدولة وتوقف انسيابية التداول.
وأوضح أن سبيكة الجنيه تحتوي على نسبة عالية من النحاس، بالإضافة إلى نوعيات تحتوي على النحاس الأحمر، ما يدفع البعض لجمعها وتخزينها كـ"مخزن للقيمة المعدنية" وليس للتداول النقدي، وهو أمر يمثل إهدارًا مباشرًا لأموال الدولة التي تتكبد ملايين الدولارات لاستيراد هذه الأقراص المعدنية من الخارج، مطالبا بالعودة للعملة الورقية.
البحث عن حلول جذرية
وأمام هذا التهديد، طالب أعضاء بمجلس الشيوخ بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية رادعة وتشديد الرقابة على عمليات جمع وصهر العملات، مع اقتراح تعديل "التركيبة المعدنية" للعملات بحيث تكون تكلفتها أقل من قيمتها الاسمية، لقطع الطريق على مطامع العصابات.
كما برزت الدعوات بالعودة للتوسع في "الجنيه الورقي" كبديل عملي وأرخص في التكلفة، لكونه لا يمثل مطمعًا للصهر، ما يضمن بقاء العملات المساعدة في يد المواطنين وتيسير حركة البيع والشراء اليومية التي أصيبت بالشلل نتيجة اختفاء "الفكة".
اقرأ أيضا:
البرلمان يشتبك مع "أزمة الفكة"، الجنيه يكلّف 3 جنيهات دون المصنعية
الأكثر قراءة
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
بث مباشر يتحول إلى مأساة.. وفاة الطفلة "أنجيلينا" غرقًا خلال عطلة شم النسيم
-
رسالة حسام غالي للخطيب.. هل تذيب الجليد بين بيبو والكابيتانو؟
-
"مثلث خراب" في قانون الأحوال الشخصية.. تحذير عاجل من متحدث الآباء المتضررين
-
بعد أيام من البحث.. العثور على جثمان طالب صيدلة غرق بشاطئ الريسة في العريش
-
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
-
الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟
-
الدين الخارجي يتصاعد.. هل تودع مصر "دوامة قروض" صندوق النقد قريبًا؟
أخبار ذات صلة
أسعار النفط تتفاعل مع توقعات استئناف الحوار بين أمريكا وإيران.. كيف تحركت؟
14 أبريل 2026 08:30 ص
تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر.. كم يبلغ عيار 21؟
13 أبريل 2026 09:49 م
تجاوزت أعلى المستويات التاريخية، أسعار النفط قرب 150 دولاراً للبرميل
13 أبريل 2026 07:34 م
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الإثنين.. كم بلغ سعر 2.5 جرام btc؟
13 أبريل 2026 11:30 م
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
13 أبريل 2026 10:54 م
الذهب يتراجع رغم حرائق الشرق الأوسط.. تشتري "عيار 21" الآن أم تنتظر؟
13 أبريل 2026 03:07 م
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم.. كم بلغ؟
13 أبريل 2026 08:45 م
تراجع عالمي لأسعار الفضة.. والجرام يسجل 132 جنيها في مصر
13 أبريل 2026 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً