السبت، 04 أبريل 2026

03:21 م

طمعًا في 60 ألف جنيه.. تفاصيل مقتل شاب على يد زميله في البحيرة

أسرة المجني عليه

أسرة المجني عليه

في واقعة مأساوية هزّت قرية شبرا النونه بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، لقي شاب يُدعى عمر فيصل مصرعه على يد زميله في العمل بمخبز، بعدما استغل المتهم علاقة الصداقة والمعيشة المشتركة بينهما في مدينة العلمين بمحافظة الإسكندرية، ليُنهي حياته طمعًا في مبلغ مالي قُدّر بنحو 60 ألف جنيه.

وبحسب رواية أسرة المجني عليه، تلقت والدة "عمر" اتصالًا يفيد بتعرض نجلها للإصابة، لتسارع الأسرة إلى البحث عنه داخل مكان عمله، إلا أنهم لم يجدوه، قبل أن يُبلغهم الأهالي بوجوده في المستشفى. 

لكن الصدمة الكبرى كانت حين أُبلغوا بوفاته، وأن جثمانه نُقل إلى المشرحة.

تنفيذ الجريمة

وكشفت التحقيقات أن الجريمة وقعت داخل الغرفة التي كان يقيم بها المجني عليه مع المتهم، حيث استغل الأخير نوم "عمر"، وعاد إليه أكثر من مرة للتأكد من استغراقه في النوم، قبل أن يُقدم على تنفيذ جريمته مستخدمًا سلاحًا أبيض، موجّهًا له عدة طعنات، ثم ضغط على رقبته حتى فارق الحياة.

سرقة وإخفاء الجثمان

ولم تتوقف الجريمة عند القتل، إذ قام المتهم بحسب اعترافاته، بالبحث عن الأموال التي كانت بحوزة الضحية، حتى عثر عليها أسفل المرتبة واستولى عليها. 

ثم حاول إخفاء معالم جريمته، فقام بتغيير ملابسه الملطخة بالدماء، ولفّ الجثمان ببطانية، قبل أن يُلقيه من الطابق الثالث إلى الشارع، حيث سقط فوق صندوق قمامة.

تخطيط مسبق للجريمة

وبحسب التحقيقات، تصرّف المتهم بشكل طبيعي عقب ارتكاب الجريمة، إذ عاد إلى عمله داخل المخبز وتناول الطعام وسط زملائه وكأن شيئًا لم يحدث، مبررًا غيابه بأنه كان في دورة المياه. 

كما أظهرت التحريات أن المتهم كان يُبيت النية للتخلص من المجني عليه منذ أيام، خاصة بعد علمه بحيازته مبلغًا ماليًا كبيرًا نتيجة عمله في المخبز.

وتبين أنه اشترى السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة قبل تنفيذها، بل وطلب استبداله بآخر أكبر حجمًا.

كان أحن إخواته

وقالت أسرة الضحية إن "عمر" كان شابًا حسن الخلق، يعمل بجد من أجل مساعدة أسرته، وكان بمثابة الأب لإخوته، حيث حرص على رعايتهم والإنفاق عليهم رغم صغر سنه، إذ لم يتجاوز 18 عامًا.

وأضافت شقيقته: "كان أخويا وأبويا وكل حاجة في حياتي، كنا بنستناه كل أسبوع، وما كناش بننام غير لما ييجي، عمره ما أذى حد".

مطالب بالقصاص

وطالبت أسرة المجني عليه بسرعة القصاص من المتهم، مؤكدين ثقتهم في عدالة القضاء المصري. وقالت والدة "عمر": "ابني ما عملش حاجة لحد، عايزة حقي وحقه يرجع، عايزة الإعدام"، مشيرة إلى أنه كان مثالًا للشاب المكافح، لا يدخن ولا يفتعل المشكلات، وكان يعتمد على نفسه في العمل.

جنازة مهيبة وحزن يخيم على القرية

وشيّع أهالي القرية جثمان الشاب في جنازة مهيبة، وسط حالة من الحزن الشديد، حيث تجمّع المئات لتوديعه، مطالبين بالعدالة والقصاص. فيما أكدت الأسرة أنها لن تتلقى العزاء إلا بعد الحصول على حق نجلها.

search