الإثنين، 06 أبريل 2026

02:22 م

بعد موافقة مجلس الشيوخ، هل ينجح قانون حماية المنافسة في خفض الأسعار ومواجهة الاحتكار؟

جانب من مناقشة قانون حماية المنافسة بمجلس الشيوخ

جانب من مناقشة قانون حماية المنافسة بمجلس الشيوخ

شهدت جلسات مجلس الشيوخ مناقشات موسعة حول مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث أبدت غالبية الأحزاب البرلمانية موافقتها من حيث المبدأ على القانون، معتبرة إياه خطوة هامة نحو إصلاح بيئة السوق وتعزيز العدالة الاقتصادية، مع التأكيد على ضرورة وضوح نصوص القانون وضمان فعاليته على أرض الواقع.

ووافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تمثل استجابة حاسمة لمعالجة الاحتكار وتعزيز المنافسة في السوق المصري.

حزب العدل: خطوة ضرورية نحو إصلاح بيئة المنافسة 

أعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إسماعيل الشرقاوي، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، مؤكداً أنه خطوة ضرورية نحو إصلاح بيئة المنافسة في الاقتصاد المصري، وتعزيز كفاءة عمل الأسواق وتهيئة مناخ اقتصادي أكثر انضباطاً وعدالة.

وأوضح الشرقاوي أن أهمية المشروع لا تقتصر على كونه إطاراً قانونياً لتنظيم المنافسة، بل يمتد كأداة رئيسية لإعادة ضبط العلاقة بين الدولة والسوق، بما يحقق التوازن بين دور الدولة التنظيمي وحرية النشاط الاقتصادي، ويسهم في دعم الاستثمار وتحقيق النمو المستدام.

وأشار إلى أن ضعف كفاءة السوق وتراجع مستويات المنافسة الفعلية ينعكس سلباً على القدرة على تعبئة الموارد الاقتصادية وإضعاف الابتكار وجذب الاستثمارات الجديدة، مشيرا إلى أن المنافسة تعتبر الركيزة الأساسية لأي اقتصاد قوي، فهي الأداة الأكثر فاعلية لرفع كفاءة تخصيص الموارد وتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاجية وتعظيم العوائد الاقتصادية، مؤكداً أن حماية المنافسة وسيلة لتحقيق اقتصاد أكثر قدرة على النمو وتوفير فرص للمواطنين.

حزب الجبهة الوطنية يتحفظ  على تأجيل القانون لمدة 6 أشهر

من جانبه أعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية الدكتور محمود مسلم، موافقة حزبه من حيث المبدأ على مشروع القانون، مشيداً بالتقرير الذي أعدته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ بشأن القانون.

وقال مسلم: “نحن أحوج ما نكون لهذا القانون في ظل ما يعانيه الشعب المصري من ارتفاع الأسعار، وهذا القانون سيسهم في حسم المشكلة ويسمح بانتشار الاستثمارات الصغيرة دون تعارض مع الكبيرة.”

وأشار إلى أن القانون سيتيح للاستثمارات الأجنبية الدخول بثقة إلى السوق المصرية، خاصة مع وجود منظومة اقتصادية قانونية قوية، ولفت إلى المزايا التي يتضمنها مشروع القانون ومنها تعميق استقلال جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية عن الحكومة، من خلال إنشاء لجنة للحياد التنافسي للمساواة بين الشركات الحكومية والقطاع الخاص.

وأضاف لدينا بعض التحفظات، على بعض الأمور منها مقترح تأجيل تطبيق القانون لمدة 6 أشهر، وقال: “مع استثناءات اللائحة التنفيذية وتعيين مجلس إدارة الجهاز، أصبح التأجيل غير مناسب، لأنه يعطي فرصة للمخالفين لتعديل أحوالهم، وهذا غير مقبول.”

كما انتقد مسألة ترشيح نائب رئيس مجلس الإدارة عن طريق رئيس المجلس، لأن هذا الأمر يحول النائب إلى مساعد للرئيس، بينما يتم ترشيح أعضاء المجلس عن طريق رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أن الحزب يوافق على القانون من حيث المبدأ مع مراعاة هذه الملاحظات.

حزب الجيل يحذر من السياسات التنفيذية المخالفة لفلسفة القانون

كما أعلن ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، مؤكداً أن صدور القانون يمثل خطوة طال انتظارها لما يقرب من ربع قرن.

وأوضح الشهابي أن غياب هذا القانون سابقاً سمح بوقوع صور خطيرة من التركز الاقتصادي، حيث تمكن أحد رجال المال قبل يناير 2011 من الاستحواذ على شركة أنشأتها الدولة، ما كبد الخزانة العامة مليارات الدولارات.

وحذر الشهابي من السياسات التنفيذية المخالفة لفلسفة القانون، مثل قرار فرض رسوم إغراق على بعض المنتجات بحجة حماية الصناعة الوطنية، مؤكداً أن حماية الصناعة لا يجب أن تتحول إلى غطاء للاحتكار أو رفع الأسعار على المواطن، مضيفًا أن القانون يجب أن يتوافق مع سياسات الحكومة لضمان تعزيز المنافسة وحماية المال العام والمستهلك معاً.

حزب مستقبل وطن: إعادة ضبط كاملة لمنظومة حماية المنافسة

بدوره أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، عن موافقة حزبه على مشروع القانون، مؤكداً أن القانون يمثل إعادة ضبط كاملة لمنظومة حماية المنافسة، وهو قانون فني متخصص.

وأشار الخولي إلى أن التقرير الذي أعدته اللجنة تخصصي جداً ويعكس مجهوداً كبيراً في إعادة بناء الأحكام بشكل متسق ومتوافق داخلياً، وهو أمر مهم في القوانين المتخصصة.

حزب التجمع: لابد من قوانين مكملة لتنظيم السوق وحماية المستهلك 

كما أعلن النائب السيد عبدالعال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن موافقة حزبه على مشروع القانون، مؤكداً أن رأي المواطن يعتبر الأهم في منظومة الاقتصاد المصري وأي اقتصاد آخر، مشدداً على ضرورة وجود قوانين مكملة لتنظيم السوق وحماية المستهلك من الاحتكارات، وإلا فإن تطبيق قانون حماية المنافسة قد يتعثر على أرض الواقع.

واختتم عبدالعال كلمته بالتأكيد على أهمية صدور تشريعات إضافية لضمان تنظيم السوق وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية بكافة أشكاله

اقرأ أيضًا:

"الشيوخ" يوافق مبدئيًا على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

تابعونا على

search