قمة القاهرة الثلاثية حول ليبيا: خروج المرتزقة فورا وتوحيد السلطة
الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا
أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، أن الحل الليبي -الليبي الخالص يمثل الركيزة الأساسية لضمان استقرار مستدام وتسوية شاملة، للأزمة في ليبيا، مشيرًا إلى أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن، مشددًا أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعرقل جهود الاستقرار.
كما شدد على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري، وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة.
دعوة لمقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا، الذي عقد بالقاهرة، بمشاركة محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، وأحمد عطاف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية، وذلك استكمالًا لمسار عمل الآلية الثلاثية للتشاور المستمر بين الدول الثلاث حول ليبيا.
وأكد الوزراء الثلاثة أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة الليبية، لا تقتصر على الجوانب الأمنية والسياسية فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية بما يسهم في معالجة جذور الأزمة.
التوافق على استمرار التنسيق والتشاور
واتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين الدول الثلاث لضمان توحيد الرؤى بما يخدم مصالح الشعب الليبي، وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار والتسوية السياسية في ليبيا.
وتناول الاجتماع تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في المشهد الليبي، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، مشددًا على أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي.
البيان الختامي لاجتماع آلية دول الجوار بالقاهرة
استضافت القاهرة اجتماع وزراء خارجية كلٍّ من جمهورية مصر العربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية التونسية، في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، وذلك للتشاور حول آخر التطورات السياسية والأمنية في دولة ليبيا الشقيقة، وبحث سبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار وتحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.
أكد الوزراء عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع دولهم بليبيا الشقيقة، وما يربطها من علاقات جوار ومصير مشترك، مجددين التزامهم بمواصلة التنسيق والتشاور في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بما يسهم في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها، ومساعدة الأشقاء الليبيين على رأب الصدع وإنهاء الأزمة وحفظ مقدرات بلادهم، وبما يحقق الرخاء والتنمية المستدامة التي يتطلع إليها الشعب الليبي.
الحل السياسي الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة
شدد الوزراء على أن الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية الدفع بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن استجابة لتطلعات الشعب الليبي.
أكد الوزراء مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية، مشددين على أن الحل يجب أن يكون ليبيًا–ليبيًا نابعًا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، مع رفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي لما يمثله من عامل رئيسي في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة.
مخاوف من التحديات الأمنية ودعوة للتهدئة
أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء التحديات الأمنية في ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية، داعين جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا حفاظًا على أمن وسلامة الشعب الليبي وصون مقدرات الدولة، مع دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار.
أكد الوزراء أن التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة يتطلب اعتماد مقاربة شاملة تربط بين المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية والرفاه للشعب الليبي.
دعم جهود اللجنة العسكرية وانسحاب القوات الأجنبية
جدد الوزراء دعمهم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، مع التأكيد على ضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، بما يهيئ الظروف لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.
أكد الوزراء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا.
اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على مواصلة عقد اجتماعات آلية دول الجوار الثلاثية بشكل دوري لتعزيز التنسيق والتشاور بشأن التطورات في ليبيا، على أن يُعقد الاجتماع القادم في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في موعد يتم تحديده لاحقًا عبر القنوات الدبلوماسية، مع الإشادة باستضافة مصر لهذا الاجتماع.
اقرأ أيضًا:
قمة القاهرة الثلاثية.. مصر وتونس والجزائر تطلق خطة إنقاذ شاملة لتوحيد ليبيا
الأكثر قراءة
-
بعد "فيديو الصباحية".. "الأعلى للإعلام" يحجب حسابات كروان مشاكل
-
بسبب برنامج.. إلزام هالة صدقي بدفع 100 ألف ريال سعودي لمساعدتها
-
قبل كلمة "المركزي".. سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 21 مايو 2026
-
ضبط فتاة وسائق "توكتوك" ألقيا رضيعتهما في الشارع بأبو النمرس
-
كيف تتناول لحوم الأضحية وتتجنب نوبات النقرس والقولون؟ استشارية تغذية توضح
-
من هو أقطاي عبد الله؟ وهل أخذ مكان مصطفى محمد في المونديال؟
-
برلماني يواجه الحكومة بـ"شلل الخدمات" بسبب أزمة وقف المنان
-
"بستان جنوب 1X"، مصر تعلن عن كشف غازي ضخم بالصحراء الغربية
أخبار ذات صلة
تراجع درجات الحرارة مستمر.. الأرصاد تكشف عن طقس عيد الأضحى
21 مايو 2026 08:13 م
متحدث الوزراء: العمل عن بعد أحد الحلول العملية لتقليل الضغط على الموارد
21 مايو 2026 08:07 م
قمة القاهرة الثلاثية.. مصر وتونس والجزائر تطلق خطة إنقاذ شاملة لتوحيد ليبيا
21 مايو 2026 02:47 م
السيد البدوي يعلق على جدل ندوة"رومانسية وطن"
21 مايو 2026 06:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً