الثلاثاء، 07 أبريل 2026

12:48 ص

بعد زيادة الإنتاج البسيطة، هل تنجح أوبك+ في كبح جماح أسعار النفط؟

إنتاج النفط

إنتاج النفط

في محاولة لكبح جماح أسعار النفط العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات العالمية، قررت مجموعة أوبك+ أمس زيادة حصص إنتاج النفط للدول الأعضاء بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو 2026، وهو نفس الزيادة التي أقرتها في الشهر السابق، فهل تنجح هذه الزيادة المحدودة في تعويض النقص الحاد في الإمدادات؟

العوامل الجيوسياسية وضغوط السوق

رغم إعلان الزيادة فتواجه أوبك+ عدة عقبات أساسية تجعل من الصعب كبح ارتفاع أسعار النفط عملياً، حيث أن أبرز هذه العقبات هو الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ نهاية فبراير الماضي، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وبحسب بلومبرج، تعطل هذا الممر أدى إلى خنق الإمدادات النفطية الدولية ورفع الأسعار بشكل كبير، بالإضافة إلى ذلك فتضررت بعض المنشآت النفطية في دول الخليج نتيجة الهجمات أو القيود التشغيلية، مما يجعل زيادة الإنتاج رمزية أكثر من كونها عملية.

هل الزيادة المعلنة كافية؟

الزيادة الحالية في الإنتاج، البالغة 206 آلاف برميل يومياً، تعتبر جزءًا صغيراً مقارنة بالنقص الكبير في الإمدادات العالمية، الذي يُقدر بملايين البراميل يومياً بسبب توقف بعض الدول عن الإنتاج أو تقليل الإنتاج نتيجة الأزمات. 

وهذه الزيادة وحدها لن تكون كافية لوقف صعود الأسعار، لكنها ترمز إلى قدرة أوبك+ على التحكم في السوق مستقبلاً عند تحسن الأوضاع.

تأثير الأسعار الحالية والأسواق العالمية

الأسواق العالمية للنفط تواصل التعامل مع مستويات أسعار مرتفعة تتراوح بين 110 و120 دولاراً للبرميل، وتعكس هذه الأسعار حساسية شديدة لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.

ويشير التحليل الاقتصادي إلى أن العوامل الجيوسياسية تلعب الدور الأهم حالياً في تحديد الأسعار أكثر من أي قرارات إنتاجية محدودة. 

ويعتمد نجاح أوبك+ في كبح ارتفاع النفط أساسًا على استقرار الوضع الإقليمي واستعادة تدفق الإمدادات النفطية الطبيعية.

وبحسب “بلومبرج” فإن مصادر في قطاع الطاقة اعتبرت أن الزيادة الرمزية في إنتاج النفط التي أعلنتها أوبك+ خطوة سياسية أكثر من كونها حلاً اقتصادياً عملياً، موضحة أن الهدف منها هو تأكيد قدرة التحالف على التأثير في الأسواق وحماية حضوره الدولي. 

وأوضحت المصادر أن هذه الزيادة لا تعالج السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار، والمتمثل في اضطرابات الإمدادات وتوترات مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الأسعار العالمية ستبقى متقلبة ومتصاعدة ما لم يتم حل هذه الأزمة بشكل جذري.

اقرأ أيضًا:

رغم إغلاق مضيق هرمز، تحالف أوبك+ يرفع إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميا

ما مصير أسعار الذهب إذا توقفت الحرب في إيران؟

هل البورصة مستعدة لاستقبال طروحات 20 شركة حكومية؟

search