السبت، 03 أكتوبر 2026
07:47 م
اتهامات لروسيا بدعم إيران بمعلومات استخباراتية- تعبيرية
في خضم التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يطرح خبراء، تساؤلات متزايدة حول عوامل صمود الدولة الإيرانية حتى الآن، رغم امتداد أمد المواجهة العسكرية حتى اللحظة.
وفي هذا الصدد، تحدثت تقارير صحفية عن دور روسي محتمل في دعم إيران بمعلومات حساسة استُخدمت في استهداف مواقع داخل إسرائيل ومنطقة الخليج، وتتزايد الاتهامات بشأن تعمق التنسيق العسكري والاستخباراتي بين موسكو وطهران، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا التعاون وحدوده.
وأفادت صحيفة جيروزاليم بوست نقلًا عن مصدر مُقرب من الاستخبارات الأوكرانية لم يكشف عن هويته، بأن روسيا زودت إيران بقائمة مفصلة تضم 55 هدفًا حيويًا في قطاع الطاقة داخل إسرائيل، بهدف تمكينها من تنفيذ ضربات صاروخية دقيقة، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من موسكو على هذه المزاعم.
وبحسب التقرير، فإن هذه القائمة قُسمت إلى ثلاث فئات رئيسية وفق الأهمية الاستراتيجية.
الفئة الأولى تشمل المنشآت الإنتاجية الحرجة التي قد يؤدي تدميرها إلى شلل كامل في منظومة الطاقة، ومن أبرزها محطة “أوروت رابين” وهي أكبر محطة لتوليد الكهرباء في إسرائيل والواقعة على الساحل الشمالي الغربي قرب مدينة الخضيرة.
أما الفئة الثانية، فتضم مراكز الطاقة الحضرية والصناعية الكبرى التي تخدم مناطق مكتظة بالسكان لا سيما في وسط إسرائيل.
في حين تشمل الفئة الثالثة، البنية التحتية المحلية مثل المحطات الفرعية ومحطات الكهرباء الصغيرة التي تدعم المناطق الصناعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقييم الروسي وفق المزاعم يرى أن شبكة الكهرباء الإسرائيلية تعاني من “هشاشة هيكلية”، نظرًا لاعتمادها على نظام شبه معزول لا يرتبط بشبكات إقليمية ما يجعلها عرضة لانهيار واسع في حال استهداف عدد محدود من المكونات الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعات طويلة الأمد وصعوبات تقنية في إعادة تشغيل الشبكة.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن تقييم استخباراتي أوكراني، أن أقمارًا صناعية روسية نفذت عشرات عمليات المسح التفصيلية لمواقع عسكرية ومنشآت حيوية في الشرق الأوسط، بهدف دعم إيران في استهداف القوات الأمريكية وأهداف أخرى في المنطقة.
ووفق التقييم، أُجريت ما لا يقل عن 24 عملية مسح خلال الفترة الممتدة بين 21 و31 مارس شملت 46 هدفًا في 11 دولة من بينها قواعد عسكرية ومطارات وحقول نفط.
كما لفتت التقديرات الأوكرانية، إلى وجود تعاون متزايد بين قراصنة إلكترونيين روس وإيرانيين في مجال الأمن السيبراني.
وبحسب المصادر، فإن هذه العمليات الاستطلاعية انسجمت مع نمط لافت، حيث جرى استهداف عدد من المواقع التي خضعت للمسح بعد أيام قليلة فقط من استخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بـ”المؤشر الواضح” على وجود تنسيق مباشر.
وكشف التقييم أن تسع عمليات مسح طالت مناطق داخل السعودية، من بينها خمس عمليات فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، في محاولة يُعتقد أنها استهدفت تحديد مواقع منظومة “ثاد” الأمريكية للدفاع الجوي.
وامتدت عمليات الرصد إلى دول أخرى، حيث خضعت مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات للمراقبة مرتين، بينما شملت عمليات المسح مرة واحدة كل من: إسرائيل وقطر والعراق والبحرين، إضافة إلى منشأة دييجو جارسيا العسكرية.
وأوضحت المصادر، كيف يتم التعاون بين موسكو وطهران، مشيرة إلى أن تبادل الصور والمعلومات الاستخباراتية يتم عبر قناة اتصال دائمة بين موسكو وطهران، وتوقعات بتسهيل ذلك من قبل عناصر استخبارات عسكرية روسية متمركزة داخل إيران.
من جانبه، كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي لمصدر أمني إقليمي، واقعة محددة وردت في التقييم تحدث عنها من قبل، حيث التقط قمر صناعي روسي، صورًا لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من استهدافها بضربة إيرانية في 27 مارس، والتي أسفرت عن إصابة طائرة أمريكية متطورة من طراز “إي-3 سنتري أواكس”.
وأضاف التقييم أن القمر الصناعي نفسه مرّ فوق الموقع مجددًا في اليوم التالي لتقييم حجم الأضرار.
في المقابل، نفى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف هذه الاتهامات، مؤكدًا أن بلاده لا تزود إيران بمعلومات استخباراتية وأن التعاون بين الجانبين يندرج ضمن اتفاقيات عسكرية وتقنية معلنة.
واعتبر لافروف أن إحداثيات القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط متاحة للجميع، مضيفًا أنه “ليس مستغربًا” أن تستهدفها إيران.
اقرأ أيضا:
"فايننشال تايمز": شحنة طائرات "جيران-2" الروسية تصل طهران نهاية مارس
03 أكتوبر 2026 06:48 م
03 أكتوبر 2026 05:38 م
03 أكتوبر 2026 04:39 م
03 أكتوبر 2026 04:15 م
03 أكتوبر 2026 04:14 م
03 أكتوبر 2026 04:08 م
03 أكتوبر 2026 03:22 م
03 أكتوبر 2026 02:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً