الأربعاء، 08 أبريل 2026

02:27 م

موسكو تعلق على اتهامها بتزويد إيران بـ55 هدفا حيويا في إسرائيل والخليج

اتهامات لروسيا بدعم إيران بمعلومات استخباراتية- تعبيرية

اتهامات لروسيا بدعم إيران بمعلومات استخباراتية- تعبيرية

في خضم التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يطرح خبراء، تساؤلات متزايدة حول عوامل صمود الدولة الإيرانية حتى الآن، رغم امتداد أمد المواجهة العسكرية حتى اللحظة.

ما هو دور روسيا في دعم إيران بمعلومات استخباراتية في الحرب؟ 

وفي هذا الصدد، تحدثت تقارير صحفية عن دور روسي محتمل في دعم إيران بمعلومات حساسة استُخدمت في استهداف مواقع داخل إسرائيل ومنطقة الخليج، وتتزايد الاتهامات بشأن تعمق التنسيق العسكري والاستخباراتي بين موسكو وطهران، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا التعاون وحدوده.

هل زودت روسيا إيران بمعلومات مفصلة عن 55 هدفا حيويا في إسرائيل؟

وأفادت صحيفة جيروزاليم بوست نقلًا عن مصدر مُقرب من الاستخبارات الأوكرانية لم يكشف عن هويته، بأن روسيا زودت إيران بقائمة مفصلة تضم 55 هدفًا حيويًا في قطاع الطاقة داخل إسرائيل، بهدف تمكينها من تنفيذ ضربات صاروخية دقيقة، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من موسكو على هذه المزاعم.

تقسيم قائمة الـ55 هدف إلى ثلاث فئات وفق الأهمية الاستراتيجية

وبحسب التقرير، فإن هذه القائمة قُسمت إلى ثلاث فئات رئيسية وفق الأهمية الاستراتيجية.

الفئة الأولى تشمل المنشآت الإنتاجية الحرجة التي قد يؤدي تدميرها إلى شلل كامل في منظومة الطاقة، ومن أبرزها محطة “أوروت رابين” وهي أكبر محطة لتوليد الكهرباء في إسرائيل والواقعة على الساحل الشمالي الغربي قرب مدينة الخضيرة.

أما الفئة الثانية، فتضم مراكز الطاقة الحضرية والصناعية الكبرى التي تخدم مناطق مكتظة بالسكان لا سيما في وسط إسرائيل. 

في حين تشمل الفئة الثالثة، البنية التحتية المحلية مثل المحطات الفرعية ومحطات الكهرباء الصغيرة التي تدعم المناطق الصناعية.

هشاشة هيكلية في شبكة الكهرباء الإسرائيلية

وأشارت الصحيفة إلى أن التقييم الروسي وفق المزاعم يرى أن شبكة الكهرباء الإسرائيلية تعاني من “هشاشة هيكلية”، نظرًا لاعتمادها على نظام شبه معزول لا يرتبط بشبكات إقليمية ما يجعلها عرضة لانهيار واسع في حال استهداف عدد محدود من المكونات الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعات طويلة الأمد وصعوبات تقنية في إعادة تشغيل الشبكة.

أوكرانيا تتهم روسيا بمساعدة إيران في ضرب دول الخليج

وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن تقييم استخباراتي أوكراني، أن أقمارًا صناعية روسية نفذت عشرات عمليات المسح التفصيلية لمواقع عسكرية ومنشآت حيوية في الشرق الأوسط، بهدف دعم إيران في استهداف القوات الأمريكية وأهداف أخرى في المنطقة.

انسجام عمليات المسح مع الضربات الصاروخية الإيرانية في المنطقة

ووفق التقييم، أُجريت ما لا يقل عن 24 عملية مسح خلال الفترة الممتدة بين 21 و31 مارس شملت 46 هدفًا في 11 دولة من بينها قواعد عسكرية ومطارات وحقول نفط. 

كما لفتت التقديرات الأوكرانية، إلى وجود تعاون متزايد بين قراصنة إلكترونيين روس وإيرانيين في مجال الأمن السيبراني.

وبحسب المصادر، فإن هذه العمليات الاستطلاعية انسجمت مع نمط لافت، حيث جرى استهداف عدد من المواقع التي خضعت للمسح بعد أيام قليلة فقط من استخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بـ”المؤشر الواضح” على وجود تنسيق مباشر.

رشقات صاروخية إيرانية تستهدف دول الخليج

وكشف التقييم أن تسع عمليات مسح طالت مناطق داخل السعودية، من بينها خمس عمليات فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، في محاولة يُعتقد أنها استهدفت تحديد مواقع منظومة “ثاد” الأمريكية للدفاع الجوي.

وامتدت عمليات الرصد إلى دول أخرى، حيث خضعت مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات للمراقبة مرتين، بينما شملت عمليات المسح مرة واحدة كل من: إسرائيل وقطر والعراق والبحرين، إضافة إلى منشأة دييجو جارسيا العسكرية.

كيف يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية بين موسكو وطهران؟

وأوضحت المصادر، كيف يتم التعاون بين موسكو وطهران، مشيرة إلى أن تبادل الصور والمعلومات الاستخباراتية يتم عبر قناة اتصال دائمة بين موسكو وطهران، وتوقعات بتسهيل ذلك من قبل عناصر استخبارات عسكرية روسية متمركزة داخل إيران.

زيلينسكي: روسيا زودت إيران بمعلومات ألحقت الضرر بمواقع سعودية

من جانبه، كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي لمصدر أمني إقليمي، واقعة محددة وردت في التقييم تحدث عنها من قبل، حيث التقط قمر صناعي روسي، صورًا لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من استهدافها بضربة إيرانية في 27 مارس، والتي أسفرت عن إصابة طائرة أمريكية متطورة من طراز “إي-3 سنتري أواكس”.

وأضاف التقييم أن القمر الصناعي نفسه مرّ فوق الموقع مجددًا في اليوم التالي لتقييم حجم الأضرار.

روسيا تنفي اتهامات تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

في المقابل، نفى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف هذه الاتهامات، مؤكدًا أن بلاده لا تزود إيران بمعلومات استخباراتية وأن التعاون بين الجانبين يندرج ضمن اتفاقيات عسكرية وتقنية معلنة. 

واعتبر لافروف أن إحداثيات القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط متاحة للجميع، مضيفًا أنه “ليس مستغربًا” أن تستهدفها إيران.

اقرأ أيضا:

"فايننشال تايمز": شحنة طائرات "جيران-2" الروسية تصل طهران نهاية مارس

search