الأربعاء، 08 أبريل 2026

09:47 م

لبنان خارج "الحسابات".. هل يفسد نتنياهو "هدنة ترامب"؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أثار إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن لبنان ليس طرفًا في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تساؤلات حول ما إذا كانت تل أبيب قد تعرقل جهود احتواء التصعيد، وتكون عقبة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحل.

إسرائيل لا تلتزم بوقف الحرب في لبنان

بحسب ما أكده مكتب نتنياهو، فإن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لا يشمل لبنان، ما يعني عمليًا عدم التزام إسرائيل بوقف العمليات هناك.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في العلوم السياسية والشأن الإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الإعلان الإسرائيلي يشير إلى أن تل أبيب قد تتحرك عسكريًا في اتجاه لبنان خلال فترة الأسبوعين، مع توقع نقاشات مطولة حول إمكانية استئناف المواجهات.

وأشار إلى أن الالتزام بالتهدئة مع إيران سيظل قائمًا مؤقتًا، في حين يظل الملف اللبناني مفتوحًا أمام التصعيد.

تركيز إسرائيل على مسارين رئيسيين

لفت فهمي إلى أن إسرائيل تركز حاليًا على مسارين رئيسيين:

  • الاتفاق مع إيران: يتضمن نقاشات بشأن عبور السفن الإسرائيلية عبر مضيق هرمز.
  • الملف اللبناني: حيث تسعى إسرائيل إلى استمرار العمليات العسكرية داخل العمق اللبناني، مع العمل على توسيع "المنطقة العازلة" ونقاط التمركز فيها.

بوادر خلافات بين واشنطن وتل أبيب

توقع الخبير السياسي ظهور خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما بدأت ملامحه في التراشق الإعلامي بين الطرفين، مع اتهامات بأن واشنطن تركت إسرائيل بمفردها في المواجهة.

كما أشار إلى وجود اعتراضات داخل إسرائيل، حيث أبدى زعيم المعارضة يائير لابيد تحفظات، إلى جانب بيني جانتس وأفيجدور ليبرمان، ما يعكس تباينات داخلية حول كيفية التعامل مع إيران ولبنان في المرحلة المقبلة.

إسرائيل قد تتحرك منفردة

يرى فهمي أن إسرائيل قد تتجه إلى التحرك بشكل منفرد، مع تركيز نتنياهو على تقديم نفسه كضامن للأمن الإسرائيلي.

كما أشار إلى احتمالية حدوث حالة من عدم الاستقرار وتوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، في وقت قد تحاول فيه واشنطن إرسال رسائل طمأنة.

وأضاف أن الاتفاق المؤقت قد يكون هشًا، مع ترقب لاحتمالات العودة إلى التصعيد خلال فترة قصيرة.

شروط إسرائيل لوقف إطلاق النار

في أول تعليق رسمي له منذ إعلان التهدئة، أكد مكتب نتنياهو دعم إسرائيل لقرار دونالد ترامب بتعليق الضربات الجوية على إيران لمدة أسبوعين، بشرط فتح المضائق ووقف الهجمات على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة.

وشدد البيان مجددًا على أن لبنان غير مشمول بهذا الاتفاق.

ويتعارض الموقف الإسرائيلي مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أشار إلى أن الاتفاق يشمل لبنان.

تزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية، حيث كانت إسرائيل قد شنت حملة واسعة في جنوب لبنان مطلع مارس، استهدفت مقاتلي حزب الله المدعوم من إيران.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن 1530 شخصًا منذ 2 مارس، بينهم 130 طفلًا.

انتقادات داخلية لنتنياهو

وجّه زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، انتقادات حادة لنتنياهو، متهمًا إياه بالتسبب في "كارثة سياسية غير مسبوقة".

وأشار إلى أن إسرائيل لم تكن حاضرة في قرارات تتعلق بأمنها القومي، رغم إشادته بأداء الجيش وصمود الشعب.

كما حمّل نتنياهو مسؤولية الأضرار السياسية والاستراتيجية، معتبرًا أنها ستحتاج سنوات لإصلاحها، ومتهمًا إياه بسوء التخطيط.

إعلان وقف الحرب لمدة 15 يومًا

أعلنت إيران فجر الأربعاء قبول الولايات المتحدة مبدئيًا لمقترح إيراني مكوّن من 10 نقاط لإنهاء الحرب، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها ترامب، ما أوقف الحرب لمدة 15 يومًا.

وجاء هذا التطور بعد أكثر من خمسة أسابيع من الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وأسفرت عن آلاف القتلى وتدمير واسع للبنية التحتية، إضافة إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

أبرز بنود المقترح الإيراني

تضمن المقترح الإيراني عدة نقاط رئيسية، من أبرزها:

  • عدم الاعتداء على إيران.
  • استمرار السيطرة على مضيق هرمز.
  • رفع العقوبات.
  • دفع تعويضات حربية.
  • وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

اقرأ أيضًا:
انفراجة دولية.. كيف استقبل العالم خبر وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران؟

search