الأربعاء، 27 مايو 2026

03:11 م

بسبب إيران.. أمريكا تحذر إسرائيل من استهداف بيروت

إحدى الهجمات على بيروت

إحدى الهجمات على بيروت

في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة على الجبهة اللبنانية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، ضغوط أمريكية مباشرة لمنع إسرائيل من استهداف العاصمة اللبنانية بيروت، رغم موافقة واشنطن على توسيع العمليات العسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان ومناطق أخرى. 

ويعكس هذا الموقف الأمريكي مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد مسار التفاهمات الإقليمية الحساسة، لا سيما المتعلقة بإيران ولبنان.

واشنطن: لا لضرب بيروت

في السياق ذاته، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية أبلغت إسرائيل بشكل واضح رفضها توجيه ضربات في بيروت، رغم تفهمها للوضع الأمني المتوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان.

وبحسب التقرير، فإن الرسالة الأمريكية كانت حاسمة، وجاء فيها: "لا نريد رؤية مبان تنهار"، في إشارة إلى رفض واشنطن استهداف منشآت أو أحياء داخل العاصمة اللبنانية، خشية التداعيات السياسية والعسكرية لمثل هذه الخطوة.

وترى الولايات المتحدة أن أي قصف واسع لبيروت قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي خطير، ويقوض الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالمفاوضات المتعثرة مع إيران، إضافة إلى إضعاف مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق تقارب بين إسرائيل ولبنان.

نتنياهو أبلغ ترامب مسبقا

وكشف التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الإدارة الأمريكية بخطط توسيع العمليات العسكرية في لبنان قبل يومين من إعلانها رسميا، وذلك عبر السفير الأمريكي لدى إسرائيل "مايك هاكابي" .

ورغم هذا التنسيق المسبق، أكدت واشنطن تمسكها برفض استهداف بيروت، مع السماح باستمرار العمليات العسكرية في مناطق أخرى داخل لبنان، ضمن حدود معينة.

الضوء الأخضر للاغتيالات الدقيقة

في المقابل، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة لا تفرض حظرا على عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد قادة حزب الله، طالما أنها تتم عبر "استهدافات دقيقة" ولا تؤدي إلى تدمير واسع في العاصمة اللبنانية.

وأوضح المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه، أن "القيود الأمريكية تشمل المباني فقط، أما عمليات الاستهداف الدقيق فهي غير محظورة إذا توفرت الفرصة العملياتية".

ويشير ذلك إلى وجود تفاهم غير معلن بين واشنطن وتل أبيب يسمح باستمرار الضربات الأمنية المحددة، مع تجنب المشاهد التي قد تؤدي إلى تكرار سيناريوهات الدمار الواسع في بيروت.

خلافات داخل المؤسسة الإسرائيلية

وفي السياق ذاته، كشف التقرير، وجود ضغوط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتوسيع نطاق الحرب في لبنان.

وبحسب القناة 12، مارس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال الأسبوعين الماضيين ضغوطا لتكثيف الضربات العسكرية، إلا أن المستوى السياسي، المتأثر بالحسابات الدبلوماسية والعلاقات مع واشنطن، حال دون تنفيذ هذا التوجه.

كما حاول وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال اليومين الماضيين إقناع نتنياهو بتغيير النهج العسكري في لبنان، في خطوة فُهم منها الدفع نحو توسيع بنك الأهداف وربما السماح باستهداف بيروت.

غارات عنيفة ونزوح جنوب لبنان

ميدانيا، شهدت مناطق متفرقة من لبنان، الأربعاء، غارات إسرائيلية عنيفة تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى، فيما سُجلت حركة نزوح واسعة بعد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لعشرات البلدات في جنوب البلاد.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان نتنياهو، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي "يكثف عمله في لبنان" بهدف "تعزيز المنطقة الأمنية لحماية مناطق شمال إسرائيل"، بحسب تعبيره.

search