السبت، 11 يوليو 2026

01:59 م

فيلا معزولة والخروج ممنوع.. خادم ينهي حياة مسن لسبب صادم ويلقي جثمانه في الصحراء

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

لم يكن "آدم" يتخيل أن رحلته اليومية بحثًا عن لقمة العيش ستنتهي داخل قاعة محكمة، متهمًا في قضية قتل، إذ كان شابًا بسيطًا، يحمل على كتفيه مسؤولية أسرة كاملة، يعمل منذ سنوات من أجل توفير نفقات المنزل وعلاج والده المريض، مؤمنًا بأن غدًا أفضل، لكن القدر كان يخبئ له طريقًا آخر، بدأ بوظيفة مغرية، وانتهى بجريمة مأساوية.

خادم ينهي حياة مسن ويلقي جثمانه بالصحراء 

وروى المستشار كريم الفقي، المحامي لـ"تليجراف مصر"، تفاصيل القضية، مؤكدًا أن هذه الواقعة ليست مجرد جريمة قتل، بل قصة إنسان سقط تدريجيًا تحت وطأة الضغوط النفسية والإهانة، حتى فقد السيطرة على نفسه.

وقال الفقي إن آدم، الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، اضطر إلى ترك مقاعد الدراسة والنزول إلى سوق العمل وهو في السادسة عشرة، ليعول أسرته بعد مرض والده، وتنقل بين أكثر من وظيفة، حتى استقر به الحال عاملًا في أحد المقاهي الشهيرة، وهناك بدأت نقطة التحول في حياته.

 فرصة لن تتكرر

وأضاف أن رجلًا مسنًا يُدعى "محمود" اعتاد التردد على الكافيه الذي يعمل به، ولاحظ اجتهاد الشاب وأخلاقه، فاقترب منه وعرض عليه العمل معه مقابل راتب أكبر، مع الإقامة داخل فيلته، وهو عرض بدا لآدم وكأنه فرصة لن تتكرر.

لا يخرج من الفيلا إلا بإذنه

في البداية، ظن الشاب أنه وجد الشخص الذي سيغير حياته إلى الأفضل، لكن الأيام كشفت وجهًا آخر للرجل، وشيئًا فشيء، أصبح محمود يفرض سيطرته الكاملة عليه، فلا يخرج من الفيلا إلا بإذنه، ولا يزور أسرته إلا بموافقته، حتى تحولت حياته إلى عزلة كاملة بعيدًا عن كل من يعرفهم.

وأوضح المستشار كريم الفقي أن الإهانة كانت السلاح الذي يستخدمه الرجل باستمرار، إذ كان يدعو أصدقاءه للسهر داخل الفيلا، ويتعمد السخرية من آدم وإذلاله أمام الجميع، ويكلفه بخدمتهم طوال الليل، بينما يتحول هو إلى مادة للضحك والإهانة، في مشاهد تكررت مرات عديدة حتى حطمت كرامته.

استحمل عشان الفلوس

ولم يجد الشاب ملاذًا سوى أسرته، فاتصل بهم أكثر من مرة طالبًا السماح له بترك العمل، إلا أن الرد كان دائمًا: "استحمل عشان الفلوس.. إحنا محتاجين المرتب".

وأشار الفقي إلى أن تلك الكلمات كانت نقطة الانكسار الحقيقية، إذ شعر آدم أنه فقد حتى الدعم الوحيد الذي كان ينتظره، وبات مقتنعًا بأنه محاصر، وأنه لا يملك طريقًا للهرب من الحياة التي يعيشها، ومع مرور الوقت، تحولت الإهانة إلى غضب، والغضب إلى رغبة في الانتقام. 

حاول خنقه باستخدام سلك شاحن

وفي تلك الليلة دخل آدم إلى غرفة محمود وهو نائم، محاولًا خنقه باستخدام سلك شاحن، لكن الرجل استيقظ وقاومه، لتتحول اللحظة إلى مشاجرة انتهت باستيلاء الشاب على سكين، سدد بها عدة طعنات متتالية حتى لفظ المجني عليه أنفاسه الأخيرة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حاول المتهم إخفاء آثار جريمته، فنقل الجثمان بسيارة المجني عليه، وألقاه في منطقة صحراوية، ثم عاد إلى الفيلا، ونظف المكان، واستولى على مبلغ مالي وهاتف وفر هاربًا، معتقدًا أن أحدًا لن يصل إليه.

لكن الحقيقة لم تبقَ مخفية طويلًا، فسرعان ما تكشفت خيوط القضية، وانتهت رحلة الشاب الذي خرج يبحث عن الرزق، ليجد نفسه متهمًا في جريمة قتل سيظل يدفع ثمنها ما بقي من عمره.

واختتم المستشار كريم الفقي حديثه قائلًا: “أخطر ما في هذه القضية أنها لم تبدأ بالقتل، وإنما بدأت بضغط نفسي متواصل، وإهانات متكررة، وقرارات خاطئة اتُخذت في لحظات ضعف وغضب لذلك أقول دائمًا إن الإنسان عندما يستسلم للغضب، قد يرتكب فعلًا يندم عليه طوال حياته، لكن بعد فوات الأوان وتم الحكم على آدم بالإعدام”.

اقرأ أيضًا:

مريض سكر.. تغيب "يمني" في ظروف غامضة بفيصل

search