الإثنين، 12 أكتوبر 2026
02:00 ص
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
في تطور ينذر باتساع رقعة المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كشفت صحيفة يديعوت آحرنوت العبرية، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي وسّع خلال الأيام الأخيرة نطاق عملياته البرية داخل جنوب لبنان إلى ما وراء ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا ضد جماعة “حزب الله”، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أكثر شراسة.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتباع “نهج أكثر هجومية” ضد الحزب، في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية المكثفة على مناطق واسعة من جنوب لبنان، وسط سقوط قتلى ودمار واسع ونزوح متزايد للسكان.
تستخدم إسرائيل مصطلح “الخط الأصفر” للإشارة إلى منطقة عازلة تفرض سيطرة عسكرية عليها ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، سواء في جنوب لبنان أو قطاع غزة، حيث تمنع المدنيين من دخولها وتعتبرها نطاقاً أمنياً خاضعًا لإشراف الجيش الإسرائيلي.
ووفق التقارير الإسرائيلية، فإن القوات الإسرائيلية نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة مداهمات وعمليات توغل خلف هذا الخط، استناداً إلى معلومات استخباراتية، بزعم استهداف مواقع وعناصر تابعة لـ”حزب الله”، كما امتدت بعض العمليات إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني.
بالتوازي مع العمليات البرية، كثّفت إسرائيل هجماتها الجوية على جنوب لبنان، حيث أعلنت تل أبيب أنها استهدفت أكثر من 100 موقع تابع لـ”حزب الله” خلال ليلة واحدة فقط، في واحدة من أعنف موجات القصف منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أسابيع.
وقال نتنياهو، الاثنين، إن حكومته قررت تصعيد الهجمات ضد الحزب عبر “نهج أكثر هجومية”، فيما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي قوله إن “حزب الله” تجاهل التحذيرات المتعلقة بوقف إطلاق النار، في تطور قد يؤثر على مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأحد، أن رئيس الأركان إيال زامير صادق على خطط لمواصلة الهجوم على لبنان، مؤكداً سعي الجيش إلى “تعميق الضربة” ضد “حزب الله”.
وخلال الأيام الأخيرة، طالت الغارات الإسرائيلية مناطق واسعة ومتفرقة في جنوب لبنان، بما في ذلك مستشفيات ومراكز صحية وطواقم إسعاف، ما أثار مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي استهدف، اليوم الثلاثاء، مناطق الدبشة والرمادية وحاريص ومحطة الأمانة ومنطقة بئر السلاسل، مشيرة إلى أن فريق إسعاف توجه إلى إحدى المناطق المستهدفة تعرض بدوره لغارة جوية أجبرته على الانسحاب.
كما تعرضت بلدات عدة في قضاء النبطية، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، لسلسلة غارات عنيفة، من بينها بلدة الدوير وحي الحارة، ما أدى إلى تدمير منازل بشكل كامل ومقتل أربعة أشخاص، بينهم معاون في قوى الأمن الداخلي اللبنانية.
وفي تصعيد إضافي، أصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً لسكان مدينة النبطية يدعوهم إلى إخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، تحسبًا لشن غارات جديدة على المنطقة.
وخلال الفترة الماضية، اضطر عدد من سكان النبطية إلى مغادرة منازلهم خشية القصف، بينما اختار آخرون البقاء رغم تصاعد المخاطر الأمنية والإنسانية.
سياسيًا، تتزايد حدة الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع الجبهة اللبنانية، في ظل ضغوط من وزراء محسوبين على اليمين المتطرف يطالبون بالعودة إلى “حرب عالية الكثافة” ضد “حزب الله”، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
ويثير هذا التصعيد مخاوف إقليمية ودولية من احتمال انهيار التهدئة الهشة على الحدود، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في غزة وتعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بالمفاوضات بين واشنطن وطهران.
11 أكتوبر 2026 11:45 م
11 أكتوبر 2026 11:35 م
11 أكتوبر 2026 09:32 م
11 أكتوبر 2026 06:38 م
11 أكتوبر 2026 08:00 م
11 أكتوبر 2026 03:42 م
11 أكتوبر 2026 12:21 م
11 أكتوبر 2026 05:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً