الثلاثاء، 26 مايو 2026

07:56 م

24 مليار دولار تنعش خزائن طهران.. إيران تسابق الزمن للإفراج عن الأموال المجمدة

دولارات فوق علم إيران - تعبيرية

دولارات فوق علم إيران - تعبيرية

في خضمّ التصعيد العسكري والسياسي غير المسبوق بين طهران وواشنطن، تكثّف إيران تحركاتها الدبلوماسية من أجل استعادة جزء من أصولها المالية المجمّدة في الخارج، بالتزامن مع مفاوضات حساسة تهدف إلى وضع حد للحرب المشتعلة منذ أشهر. 

وبينما تتحرك الوفود الإيرانية في الدوحة وسط أجواء مشحونة، تبرز قضية الأموال المجمّدة باعتبارها أحد أبرز مفاتيح التسوية المرتقبة بين الطرفين.

24 مليار دولار على طاولة التفاوض

كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن المفاوضين الإيرانيين يسعون للإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، ضمن التفاهمات الجارية مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

ونقلت الوكالة، اليوم الثلاثاء، عن مصدر وصفته بالمقرّب من فريق التفاوض أن مذكرة التفاهم المطروحة، والمكوّنة من 14 بندًا، تتضمن آلية للإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية، موضحًا أن نحو نصف المبلغ، أي ما يقارب 12 مليار دولار، سيكون متاحًا فور الإعلان عن بدء تنفيذ التفاهم.

وأشار المصدر إلى أن ملف الأصول المجمّدة يمثل أحد أبرز المطالب الإيرانية خلال المفاوضات الحالية، في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد نتيجة العقوبات الغربية الممتدة منذ سنوات.

وفد إيراني رفيع في الدوحة

وتزامنت هذه التطورات مع وصول وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة، يضم رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همّتي.

وذكرت وكالة “تسنيم” أن زيارة الوفد تهدف إلى مناقشة آليات تنفيذ المطالب الإيرانية، وفي مقدمتها كيفية صرف الدفعة الأولى من الأموال المفرج عنها، والتي تُقدّر بـ12 مليار دولار، إضافة إلى ملفات سياسية وأمنية أخرى مرتبطة بوقف الحرب.

وتؤدي قطر دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الجانبين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا العالقة.

تفاهم من 14 بندًا لإنهاء الحرب

وتقول طهران إنها باتت قريبة من التوصل إلى “إطار تفاهم” يتضمن 14 بندًا، يهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير الماضي.

ورغم غياب التفاصيل الرسمية حول بنود الاتفاق، فإن التقارير الإيرانية تشير إلى أن التفاهم يشمل ترتيبات أمنية واقتصادية متبادلة، إضافة إلى خطوات تتعلق بتخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

ويُنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها أخطر جولة تفاوضية بين الجانبين منذ سنوات، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتخوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

أصول ضخمة مجمّدة منذ سنوات

ولا توجد تقديرات رسمية دقيقة لحجم الأموال الإيرانية المجمّدة في الخارج، إلا أن وسائل إعلام إيرانية قدّرت قيمتها بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار موزعة في عدة دول.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت عام 2023 على نقل ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة في كوريا الجنوبية إلى قطر، مقابل الإفراج عن خمسة مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران.

غير أن تلك الأموال لم تُستخدم لاحقًا، بعدما شهدت العلاقات بين واشنطن وطهران تدهورًا حادًا عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من اندلاع حرب غزة واتساع التوترات الإقليمية.

search