الأربعاء، 08 أبريل 2026

02:03 م

"كفاية شجب وإدانة"، السيد البدوي يطالب الدول الإسلامية بالتحرك لحماية المسجد الأقصى

رئيس حزب الوفد، السيد البدوي شحاتة

رئيس حزب الوفد، السيد البدوي شحاتة

أدان رئيس حزب الوفد، السيد البدوي شحاتة، إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على اقتحام باحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل استفزازًا صارخًا لمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم، وانتهاكًا لحرمة أحد أقدس مقدسات الأمة الإسلامية، فضلًا عن كونها اعتداءً مباشرًا وتدنيسًا لمكانته الدينية والتاريخية.

انتقادات لبيانات الإدانة التقليدية

ووجّه رئيس حزب الوفد رسالة حادة إلى حكومات الدول الإسلامية، داعيًا إياها إلى الاستمرار في إصدار بيانات الشجب والإدانة إن أرادت.

وشدد على أن هذه البيانات لم تعد ذات تأثير يُذكر، في ظل استمرار ما وصفه بـ"كيان الاحتلال" في ارتكاب الانتهاكات دون اكتراث، سواء فيما يتعلق باستباحة المقدسات أو سفك دماء الفلسطينيين، أو انتهاك سيادة الدول، أو تنفيذ عمليات القتل والتهجير، وذلك بدعم عسكري وسياسي من الإدارة الأمريكية التي وصفها بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية، وقد تدفع الأوضاع نحو انفجار عالمي.

دعوة لتحركات سياسية واقتصادية مؤثرة

أكد “البدوي” أن حزب الوفد ينتظر تحركًا مختلفًا من الدول الإسلامية، يتجاوز حدود البيانات المكتوبة إلى خطوات عملية رادعة ومؤثرة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، بما يشمل إعادة النظر في العلاقات وأوجه التعاون مع الدول الداعمة للاحتلال أو المتواطئة بالصمت تجاه ممارساته.

التأكيد على أدوات الضغط لدى الدول الإسلامية

أضاف أن الأمة الإسلامية تمتلك تاريخًا حضاريًا عريقًا وإرثًا ثقافيًا متنوعًا، إلى جانب قدرات اقتصادية هائلة وموارد طبيعية مؤثرة، فضلًا عن موقعها الحيوي في حركة التجارة العالمية عبر الممرات والمضايق البحرية، وهو ما يمنحها أدوات ضغط حقيقية يمكن توظيفها إذا ما توفرت الإرادة السياسية الموحدة.

التمسك بالقانون الدولي ودعم الشعوب

أشار إلى أن قوة هذه الأمة لا تقتصر فقط على إمكانياتها المادية، بل تمتد إلى تمسكها بمبادئ القانون الدولي واحترامها للمواثيق والمعاهدات، فضلًا عن الدعم المتزايد من الشعوب الحرة حول العالم التي ترفض ما وصفه بالسلوك "البربري" الذي ينتهجه الاحتلال، مؤكدًا أن هذه الممارسات تحظى بمباركة من إدارة أمريكية لا تعكس، بحسب وصفه، قيم الشعب الأمريكي.

تحذيرات من تداعيات التصعيد

شدد رئيس الوفد على أن محاولات فرض سيادة الاحتلال على المسجد الأقصى أو تغيير هويته الدينية والتاريخية لن تنجح، معتبرًا أن الاستفزازات المتكررة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في العالم الإسلامي تمثل وقودًا لصراع قد يمتد تأثيره على نطاق واسع، محذرًا من تداعيات هذه السياسات.

دعوة دولية لحماية المقدسات

كما دعا أحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل على حماية الأمن والسلم الدوليين، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والانتهاكات المستمرة بحق المقدسات.

التأكيد على هوية القدس

وفي ختام بيانه، أكد أن القدس الشرقية ستظل أرضًا محتلة، معربًا عن إيمانه بأن لحظة تحريرها ستأتي، سواء عبر المسار السلمي أو غيره، مشددًا على أن المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين، سيبقى رمزًا راسخًا للهوية العربية والإسلامية، رغم كافة محاولات التهويد.

اقرأ أيضًا:

مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى

search