الأربعاء، 08 أبريل 2026

07:19 م

بعد صمت الصواريخ.. قرار منتصف الليل ينعش الأسواق المالية

البورصة المصرية

البورصة المصرية

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في قرار مشروط بفتح آمن لمضيق هرمز، انتعشت الأسواق المالية في مصر والخليج وأوروبا، حيث عادت السيولة لقاعات التداول، وأنهى القرار لحظات من حبس الأنفاس سيطرت على الأسواق خلال أيام الحرب الـ39، وزادت حدتها الساعات الأخيرة مع قرب انتهاء مهلة ترامب.

مؤشرات البورصة المصرية

وفي البورصة المصرية قفزت المؤشرات في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، ليصعد المؤشر الثلاثيني بنحو 3% أعلى حاجز 48000 نقطة، مستقرا عند 4838 نقطة.

وارتفعت كافة مؤشرات القياس للبورصة المصرية في التعاملات على خلفية هدنة منتصف الليل للحرب الإيرانية الأمريكية، بنسبة تجاوزت 1%  بعد مرور ساعة من بداية الجلسة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف القصف على إيران مع تعليق كافة العمليات العسكرية، وأن هناك توافقًا مبدئيًا بين الجانبين، مؤكدًا تلقي واشنطن مقترحًا يتضمن 10 نقاط من طهران، ما يمثل بداية عملية للبناء والمفاوضات.

على صعيد البورصة المصرية، تم التداول في تلك الأثناء على 324.9 مليون سهم، بقيمة تداول بلغت 2.78 مليار جنيه عبر 33.8 ألف عملية.

وعلى صعيد حركة الأسهم، شهدت جلسة اليوم التعامل على 232 سهمًا خلال الجلسة، ارتفع منها 123 سهمًا، وتراجعت أسعار 13 سهمًا، في حين استقرت أسعار 76 سهمًا دون تغيير.

وبلغ إجمالي قيمة التعاملات 10.220 مليار جنيه بعد تداول 959.6 مليون سهم، من بينها 4.7 مليار جنيه تداول سندات وأذون خزانة وصكوك.

وكسبت الأسهم 95.6 مليار جنيه في قيمتها السوقية (عدد الأسهم المقيدة مضروبة في قيمة كل سهم) خلال الساعة الأولى. وكانت الدقائق الأولى من الجلسة شهدت قفزة قوية في القيمة السوقية بلغت 45 مليار جنيه مكاسب للأسهم. ووصل رأس المال السوقي للبورصة حتى كتابة هذه السطور إلى 3.384 تريليون جنيه. 

المحلل في أسواق المال، الدكتور محمد عبدالرحيم، قال إن السوق استجابت لإعلان الهدنة الإيرانية الأمريكية، ما يؤشر إلى عودة تدفق الاستثمارات غير المباشرة، مؤكدًا أن الـ39 يومًا من الحرب أدت إلى خروج استثمارات غير مباشرة من البورصة المصرية بقيمة قُدرت بين 6 و9 مليارات دولار.

وأضاف أن إعلان وقف إطلاق النار وإن كان مؤقتًا يشير إلى احتمالية التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب ما يؤدي إلى استقرار في الأسواق وعودة الاستثمارات الأجنبية وتدفقات النقد الأجنبي عبر انتعاش قناة السويس واستقرار الأسعار.

البورصات الخليجية
البورصات الخليجية

قفزات قياسية وعودة "الشهية المفتوحة" في البورصات الخليجية 

فيما تصدرت الأسواق الإماراتية المشهد الإقليمي بزخم شرائي واسع، حيث سجل مؤشر دبي المالي انتعاشًا قويًا بنسبة 6.5% ليخترق حاجز 5758 نقطة، مدفوعًا بمكاسب "إعمار العقارية" التي ارتفعت 9.5%  و"الإمارات دبي الوطني" 11%. 

وفي بورصة أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 2.8%، مدعومًا بقوة قطاعي البنوك والعقارات، خاصة سهم "أبوظبي التجاري" الذي قفز 8.8%.

أما في السوق السعودية، فسجل مؤشر "تاسي" ارتفاعًا بنسبة 1.75% ليصل إلى مستوى 11,281 نقطة، رابحًا أكثر من 194 نقطة خلال الدقائق الأولى من بدء التداول.

ورغم الأجواء الإيجابية، كان قطاع الطاقة "الهابط الوحيد" من الارتفاعات الجماعية، حيث تراجع بنسبة 1.99% بضغط من هبوط سهم أرامكو السعودية بنسبة 2.54%، في انعكاس مباشر لانخفاض أسعار النفط عالميًا فور إعلان الهدنة. وفي المقابل، قاد قطاع المواد الأساسية والبنوك (بقيادة الراجحي +3.05%) دفة الصعود.

لم يختلف المشهد في بورصة الدوحة، حيث قفز مؤشر بورصة قطر 3.78%، بدعم استثنائي من قطاع النقل الذي ارتفع بنسبة 6.15%، كونه المستفيد الأكبر من عودة الملاحة الآمنة المتوقعة في مضيق هرمز.

البورصات الأوروبية شهدت ارتفاعا جماعيا
البورصات الأوروبية شهدت ارتفاعًا جماعيًا

"السفر والتعدين" يقودان قطار المكاسب في البورصات الأوروبية

على الجانب الآخر من المتوسط، افتتحت الأسواق الأوروبية جلستها على ارتفاعات حادة، حيث قفز مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 3.8%.

وبدت ملامح "الانفراجة" واضحة في قطاعي السفر والتعدين، حيث تصدرت أسهم "لوفتهانزا" و"إيزي جيت" قائمة الرابحين بارتفاعات تجاوزت 10%، وسط آمال بتراجع تكاليف الوقود وعودة حركة الطيران لطبيعتها.

وفي ألمانيا، صعد مؤشر "داكس" بنسبة 4.8%، ليسجل أفضل أداء يومي له منذ شهور، وارتفع مؤشر "كاك 40" في فرنسا بنسبة 4.1%، وفي بورصة لندن سجل مؤشر "فوتسي 100" صعودًا بنسبة 2.4%.

اقرأ أيضًا:

هدنة إيران تطفئ نيران الأسعار.. الغاز الطبيعي يهبط 20% في أوروبا

search