الأربعاء، 08 أبريل 2026

11:40 م

اليورانيوم كلمة السر، قاليباف وفانس وجهًا لوجه في أول جولة مفاوضات إيرانية أمريكية مباشرة

 نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني قاليباف

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني قاليباف

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم، أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، سيترأس فريق التفاوض الأمريكي في محادثات السلام المرتقبة مع إيران، والمقرر عقدها السبت القادم، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا لاحتواء التوترات المتزايدة بين الجانبين.

وتكتسب هذه المحادثات أهمية استثنائية، إذ تُعد الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإسلامية الإيرانية، في وقت وصلت فيه جهود وقف إطلاق النار إلى مرحلة حرجة قد تحدد مسار التصعيد أو التهدئة في المنطقة.

قاليباف وفانس

ويواجه فانس اختبارًا سياسيًا بارزًا، حيث تمثل هذه المهمة التحدي الأكبر في مسيرته، خاصة في ظل تبنيه نهجًا يفضل الحلول الدبلوماسية وتجنب المواجهة العسكرية مع طهران. 

وخلال تصريحات أدلى بها في بودابست، أشار فانس إلى أن الرئيس دونالد ترامب “متلهف لإحراز تقدم”، محذرًا في الوقت ذاته من أن عدم انخراط إيران “بحسن نية” سيقابل بموقف أمريكي حازم.

وفي سياق متصل، أكدت ليفيت مشاركة كل من جاريد كوشنر، مستشار ترامب، وستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، ضمن الوفد الأمريكي.

الفريق الإيراني

على الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف سيقود وفد طهران، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي.

توتر ميداني 

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، عقب غارات إسرائيلية على لبنان أثارت إدانة شديدة من طهران، التي اعتبرتها انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ولوّح عراقجي بإمكانية تراجع بلاده عن الالتزام بالهدنة في حال استمرار الضربات.

وأكد عراقجي أن شروط وقف إطلاق النار “واضحة”، داعيًا الولايات المتحدة إلى الاختيار بين التهدئة أو استمرار الحرب عبر إسرائيل، مشيرًا إلى أن “العالم يراقب” مدى التزام واشنطن بتعهداتها.

في المقابل، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول رفيع أن واشنطن لا ترى حاليًا أن الضربات في لبنان ستقوض مسار المفاوضات، فيما شددت ليفيت على أن لبنان “ليس جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار” في المرحلة الحالية، مع استمرار المشاورات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

خلافات حول أسس التفاوض

لا تزال نقاط الخلاف قائمة بشأن إطار المحادثات، حيث أشار ترامب إلى وجود تباين بين المقترحات التي أعلنتها إيران وتلك المقدمة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه القضايا ستناقش “خلف الأبواب المغلقة”.

من جهتها، أوضحت ليفيت، أن المقترح الإيراني المكون من عشر نقاط، والذي قُدم عبر وسطاء، خضع لتعديلات ليصبح أكثر توافقًا مع المبادرة الأمريكية ذات الخمسة عشر بندًا، كما اتهمت طهران بإبداء مواقف مختلفة في العلن مقارنة بالمحادثات السرية، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

في المقابل، اتهم قاليباف واشنطن بانتهاك ثلاثة بنود رئيسية من التفاهمات، تشمل وقف إطلاق النار في لبنان، واختراق المجال الجوي الإيراني بطائرة مسيرة، إضافة إلى تصريحات ترامب بشأن رفض حق إيران في تخصيب اليورانيوم.

ملف النووي

يرى محللون أن القضية النووية ستظل المحور الأهم في المحادثات المرتقبة، وفي هذا السياق، أشار مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، راز زيمت، إلى ثلاثة شروط رئيسية لإنجاح أي اتفاق، تشمل تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، وخفض نسبة التخصيب عند 20%، وتعليق التخصيب لأطول فترة ممكنة، وفقًا لأكسيوس.

وأكد أن قبول هذه الشروط قد يمهد لإنهاء الحرب مع تحقيق مكسب استراتيجي، بينما سيُعد الإبقاء على القدرات النووية الإيرانية دون قيود “فشلًا كبيرًا” لجهود التهدئة.

اقرأ أيضًا:

وفاة 112 شخصا وإصابة 837، وضع كارثي في لبنان مع استمرار الغارات الإسرائيلية

"عدوان غاشم".. مصر تستنكر هجمات إسرائيل على لبنان

search