الخميس، 09 أبريل 2026

07:01 م

"عايشة مع صاحبها".. تفاصيل العثور على فتاة الهرم بعد أسبوع من تغيبها

الفتاة وصديقها وجانب من المنشور

الفتاة وصديقها وجانب من المنشور

عثرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، على فتاة الهرم المتغيبة داخل منزل صديقها، وذلك بعد تداول منشورات تزعم تعرضها للاختطاف على يد شابين داخل توكتوك.

رصد الاستغاثة وتشكيل فريق بحث

بدأت الواقعة برصد الأجهزة الأمنية لمنشور تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن استغاثة من تعرض فتاة للاختطاف داخل مركبة "توكتوك" بدائرة قسم شرطة الأهرام. 

وعلى الفور، وجهت مديرية أمن الجيزة بتشكيل فريق بحث جنائي للوقوف على حقيقة الواقعة وتحديد هوية الفتاة.

تفاصيل العثور على فتاة الهرم المفقودة

بالفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد والد الفتاة المشار إليها، وباستدعائه وسؤاله، قرر بأن نجلته (17 عاماً) متغيبة عن المنزل منذ الأول من الشهر الجاري، وأشار إلى أنه لم يقم بتحرير محضر رسمي بغيابها في حينه، نظراً لقيامه بالبحث عنها لدى الأقارب والمعارف.

العثور على الفتاة في منطقة الوراق

وتم تحديد مكان تواجد الفتاة بمسكن أحد الأشخاص بدائرة قسم شرطة الوراق، وعقب تقنين الإجراءات، تم التوجه للمكان والتحفظ عليها وعلى الشخص المتواجدة صحبته.

وبمواجهة الفتاة والشخص المذكور، فجرت الفتاة مفاجأة حيث أقرت بأنها تركت منزل أسرتها بمحض إرادتها، وانتقلت للإقامة برفقة الشخص المذكور لوجود علاقة عاطفية بينهما.

الإجراءات القانونية

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وعرض الأطراف على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

حكاية ندى طفلة العباسية

وفي واقعة أخرى، جرت تفاصيلها في وقت سابق، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات اختفاء الطفلة “ندى” التي اختفت قبل 12 عامًا، قبل أن تعود لأسرتها مؤخرًا بعد رحلة معاناة عاشتها داخل منزل لا يبعد سوى أمتار قليلة عن منزل ذويها، وذلك بعد جهود استمرت لسنوات.

تعود بداية الواقعة إلى عام 2014 بمنطقة العباسية بشارع الجنزوري، حين كانت ندى في سن السابعة من عمرها وذهبت لتبديل غطاء زجاجة مشروب غازي بناءً على طلب من خالتها. وفي لحظة ازدحام تزامنت مع مشاجرة نشبت في الشارع، اختفت الصغيرة عن الأنظار.

الأم بدأت صرخات الاستغاثة في كل مكان، والأب جاب الشوارع بحثًا عن ابنته، بينما ظلت الأسرة لمدة 12 عامًا تنشر صورتها عبر صفحة “أطفال مفقودة” على موقع “فيسبوك” أملًا في الوصول إليها.

بداية فراق ندى عن أسرتها

وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة تقيم لدى سيدة تُدعى “عايدة”، التي اصطحبتها إلى منزل شقيقتها “مي”، مدعية أن الطفلة تُدعى “فاطمة” وأنها أخت لمي من الأب بعد وفاة والديها.

ورغم تصديق مي لهذه الرواية الكاذبة، فإن علامات الشك لم تغب عنها، خاصة مع التصرفات الغريبة لعايدة التي حبست الطفلة داخل المنزل لمدة 3 سنوات، ومنعتها من التعليم والخروج من المنزل، قبل أن تبدأ في استغلالها في أعمال التسول بالشوارع واستعطاف الجمعيات الخيرية للحصول على إعانات.

الطفلة التي مُسح من ذاكرتها اسمها الحقيقي عاشت متنقلة مع عايدة حتى وصلت إلى سن 16 عامًا، حين حاولت استخراج بطاقة رقم قومي باسم “فاطمة” بناءً على شهادة ميلاد مزورة.

كيف عادت ندى لأسرتها بعد 12 عامًا؟

وخلال تلك الإجراءات، أخبرها أحد الموظفين بأن الرقم القومي الوارد لا يخصها، وأن هناك فتاة أخرى بنفس البيانات، ما فتح باب الشكوك أمامها لأول مرة.

ومع استمرار الشكوك لدى مي وزوجها، خاصة بعد متابعة تفاصيل مشابهة لمسلسل “حكاية نرجس”، قرر الزوج التواصل مع مؤسس صفحة “أطفال مفقودة”، ليكتشف وجود تطابق بنسبة كبيرة بين قصة “فاطمة” وواقعة اختفاء “ندى”.

محاولات التوصل إلى عايدة واجهت صعوبات، بعدما استدعت الأخيرة أشخاصًا اعتدوا على فريق البحث وطردوهم من المنطقة، وهو ما عزز الشكوك في تورطها في خطف الطفلة.

وبعد مواجهات متعددة، تم تشغيل تسجيل لصوت والدة ندى، وهو ما كان كافيًا لكسر حاجز الإنكار داخل الفتاة، التي دخلت في نوبة بكاء فور سماع صوت أمها، وأُجري تحليل البصمة الوراثية DNA الذي أكد أن “فاطمة” ليست سوى ندى المختطفة منذ 12 عامًا.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عايدة وأحالتها للتحقيق، بينما عادت ندى إلى أحضان أسرتها الحقيقية بعد سنوات من الحرمان والمعاناة.

اقرأ أيضا:

"كنا عارفين ومبلغناش".. صاحب شقة المتهمة بخطف طفلة العباسية يكشف تفاصيل صادمة

search