السبت، 11 أبريل 2026

12:27 ص

بعد 6 سنوات من أعمال الحفر.. اكتشاف بقايا معبد ديني في شمال سيناء

اكتشاف مبنى ديني في تل الفرما

اكتشاف مبنى ديني في تل الفرما

كشفت البعثة الأثرية المصرية، بقايا مبنى ديني فريد من نوعه، مكرّس لعبادة الإله المحلي للمدينة "بلوزيوس"، وذلك بعد ستة أعوام من أعمال الحفائر الأثرية بتل الفرما بمدينة بلوزيوم شمال سيناء.

تأكيد الأهمية الأثرية لشمال سيناء

وأعرب وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، عن سعادته بهذا الكشف الذي يؤكد الأهمية الاستراتيجية والأثرية للمنطقة، مشددًا على حرص الوزارة على مواصلة أعمال الحفائر والدراسات العلمية بالموقع، بما يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية والبحث العلمي.

ووصف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، هذا الاكتشاف بالهام لأنه يوضح المكانة التي تمتعت بها مدينة بلوزيوم ودورها المحوري في نقل وتأثير الأفكار الدينية والثقافية عبر العالم القديم.

تصميم معماري يجمع بين الطرز المصرية والهلنستية والرومانية

وأكد الدكتور الليثي، أن بقايا المعبد المكتشفة تشير إلى تصميم معماري فريد يجمع بين التقاليد المصرية القديمة والطرازين الهلنستي والروماني، في تجسيد استثنائي للتفاعل الحضاري بين مصر والعالم القديم.

669079652_1361513579343518_1574827584751490836_n

وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبدالبديع، إلى أن بقايا المعبد تتكوّن من حوض دائري ضخم قطره 35 مترًا، متصل بفرع النيل البيلوزي، حيث كان يُملأ بالمياه المحمّلة بغرين النيل، في دلالة رمزية على ارتباطه بالإله بلوزيوس، الذي اشتُق اسمه من الكلمة اليونانية "بلوز" بمعنى "الطين". 

وأضاف أن الحوض يحيط به نظام متكامل من القنوات لتصريف المياه، بينما تتوسطه قاعدة مربعة يُرجّح أنها كانت مخصصة لحمل تمثال ضخم للمعبود، مشيرًا إلى أن الطبقات الأثرية بالموقع توضح استمرارية استخدام المنشأة من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن السادس الميلادي.

استكمال أعمال الحفائر وتفسير علمي جديد

وأوضح رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري وسيناء والمشرف على البعثة، الدكتور هشام حسين، أن بداية الكشف عن المبنى تعود إلى عام 2019، حين عثرت البعثة على جزء صغير من منشأة دائرية مشيدة من الطوب الأحمر، ورُجّح حينها أنها تمثل مجلس الشيوخ بالمدينة. 

ومع استكمال أعمال الحفائر خلال المواسم اللاحقة، أتاح الكشف الكامل عن المبنى، الذي تبيّن أنه ذو تصميم معماري ضخم ومعقّد، مع فناء دائري تحيط به قنوات وخزانات للمياه ومداخل متعددة، بينما تعرضت الجهة الشمالية لتدمير كبير، حسبما أفاد الدكتور هشام حسين.

إعادة تفسير المبنى بعد دراسات مقارنة

وأفادت البعثة، بأن الدراسات الميدانية المتعمقة، بالتوازي مع مقارنة علمية بنماذج معمارية مماثلة من العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر، وبعد مناقشات علمية مع أساتذة آثار دوليين، أسفرت عن إعادة تفسير المبنى، حيث ثبت أنه منشأة مائية مقدّسة مرتبطة بطقوس دينية، وليس مجلسًا مدنيًا كما كان يُعتقد سابقًا.

اقرأ أيضًا: 

تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر

search