السبت، 11 أبريل 2026

12:49 م

تعثر أمريكي وانهيار إيراني.. كيف سببت الحرب أزمة اقتصادية عابرة للحدود؟

انهيار اقتصادي ـ تعبيرية

انهيار اقتصادي ـ تعبيرية

تُلقي الحرب بظلالها الثقيلة على الداخل الإيراني، حيث تتسارع وتيرة التدهور الاقتصادي وتتفاقم معاناة المواطنين مع موجات الغلاء وعدم الاستقرار، فيما يقابله اضطراب واضح لـ وول ستريت، حيث ارتفعت تكلفة الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، ما جعل الحياة اليومية أكثر تكلفة للأمريكيين.

وقبل اندلاع الحرب، كانت إيران تعاني بالفعل من معدلات تضخم مرتفعة قاربت 50%، ما فجّر احتجاجات واسعة بسبب سوء الأحوال الاقتصادية، ومع مرور أكثر من خمسة أسابيع على الصراع، تفاقمت الأزمة بشكل ملحوظ، وازدادت الضغوط على الحياة اليومية للمواطنين.

غلاء يطال كل تفاصيل الحياة

 برز الأثر المباشر للحرب في موجة ارتفاع حاد في الأسعار، شملت مختلف السلع، بدءًا من الأساسيات مثل الغذاء والدواء وحفاضات الأطفال، وصولًا إلى تكاليف الوجبات في المقاهي، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة لتشمل كافة مناحي الحياة اليومية، بحسب قناة العربية.

ارتفاع الأسواق وانهيار العملة

ووفقًا لوكالة فرانس برس، فقد ارتفع سعر الخبز الذي يشتريه أحد ساكني طهران بشكل  مفاجئ من 700 ألف ريال إلى مليون ريال “حوالي 0.75 دولار”

بدوره، أصدر البنك المركزي في طهران ورقة نقدية جديدة بقيمة عشرة ملايين ريال في منتصف مارس، وهي أحدث وأكبر فئة نقدية متداولة.

وقبل شهر من ذلك، أصدر البنك ورقة نقدية بقيمة خمسة ملايين ريال، في مؤشر للانخفاض الحاد في قيمة العملة التي تسجل تراجعاً منذ الحرب الأولى مع الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي.

وكانت سوء الأحوال الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة الإيرانية أحد العوامل الرئيسية وراء الاحتجاجات الضخمة المناهضة للنظام في مطلع يونيو الماضي، والتي بدأت بإضرابات التجار في بازار طهران الشهير، وأسفر عنها مقتل آلاف المتظاهرين.

إغلاق الشركات وتسريح العمال

وتسببت الحرب في إغلاق عدد من المؤسسات أبوابها، ما ترك الموظفين في حيرة من أمرهم، إلى جانب تقييد الأسواق في أنحاء طهران ساعات عملها، في حين سرّحت شركات بناء العمال بشكل جماعي، من بينهم مهاجرون من أفغانستان.

مخاوف من انهيار القطاع المصرفي

بدوره، قال، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، عدنان مزاري وهو متخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن القطاع المصرفي في فترة ما بعد الحرب سيكون أيضًا مصدرًا رئيسيًا للقلق.

وأضاف: "قبل اندلاع هذه الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، كان النظام المصرفي في وضع صعب، وكان هشًا عمومًا".

وأشار إلى أن القطاع المصرفي سيتعرض لمزيد من الضربات جراء الحرب، بسبب عدم قدرة المستهلكين والشركات على سداد القروض، بحسب وكالة فرانس برس.

ارتدادات الحرب تضرب الاقتصاد الأمريكي

وفي أمريكا، ارتفعت معدلات الرهن العقاري لخمسة أسابيع متتالية بعد بدء الحرب، لتنخفض هذا الأسبوع إلى 6.37% لمتوسط ​​الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا، وفقًا لفريدي ماك، وهي واحدة من أكبر شركات الرهن العقاري في الولايات المتحدة.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية نهاية فبراير، لأجل 10 سنوات من أقل من 4% إلى 4.48% في مارس، قبل أن يتداول عند حوالي 4.3% هذا الأسبوع مما يؤثر على أسعار الفائدة على القروض الأخرى، مثل قروض السيارات، بحسب شبكة السي إن إن .

تأثيرات عالمية تصل إلى قطاع السلع الفاخرة

امتدت تداعيات الحرب إلى قطاعات أخرى بفعل ترابط الاقتصاد العالمي، ومن بينها قطاع السلع الفاخرة، الذي يُعد من أكثر القطاعات حساسية للتحولات الجيوسياسية وسلوك الإنفاق المرتبط بالثروة.

وتراجعت أسهم الشركات الكبرى العاملة في هذا القطاع بنسبة 15% أو أكثر منذ اندلاع الحرب، في إشارة إلى حجم الصدمة التي تلقاها القطاع في فترة زمنية قصيرة، بحسب شبكة "سي إن بي سي".

اقرأ أيضًا

اقتصاد إيران تحت الحصار، تضخم منفلت وعملة تنهار وشارع يغلي

انخفاض كبير في أسعار النفط بعد تعليق الحرب في إيران


 

search