السبت، 11 أبريل 2026

09:52 م

أرقام مميزة وواقع مرير.. هل دمر مبابي "هوية" ريال مدريد الجماعية؟

ريال مدريد

ريال مدريد

منذ اللحظة التي وطأت فيها قدما نجم ريال مدريد كيليان مبابي ملعب السنتياجو برنابيو، كانت التوقعات تشير إلى بداية حقبة من الهيمنة المطلقة التي ستجعل الفريق الملكي فريقا لا يقهر محليًا وقاريًا.

اعتبر الكثيرون أن انضمام النجم الفرنسي هو الإعلان الرسمي عن تدشين جيل ذهبي جديد سيعيد صياغة تاريخ كرة القدم، إلا أن الواقع بعد مرور عامين جاء مغايرا تماما لكل الحسابات الوردية. النادي الملكي الذي كان يضرب به المثل في التوازن والذكاء التكتيكي وجد نفسه غارقا في أزمات فنية غير مسبوقة، مما فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية كانت تعد قبل شهور ضربا من الخيال.

هل كان مبابي هو القطعة الناقصة حقًا في أحجية البطولات، أم أنه كان العنصر الذي تسبب في بعثرة الأوراق وتفكيك الروابط التي جعلت من الفريق بطلا قبل وصوله؟

39 هدفاً لا تعكس الحقيقة

وبحسب تقرير صحيفة “Si” الإسباني، للوهلة الأولى، تبدو السخرية من فكرة أن مبابي هو المشكلة أمرًا منطقيًا؛ فاللاعب سجل 39 هدفاً هذا الموسم ويتصدر قائمة هدافي الفريق.

لكن نظرة فاحصة تكشف أن هذه الأهداف غالباً ما تغيب في المواعيد الكبرى، فبينما سجل بغزارة أمام فرق مثل أولمبياكوس وكيرات ألماتي، اختفى تماماً في مواجهات ليفربول، أوساسونا، وسيلتا فيغو، وهي المباريات التي قصمت ظهر الفريق في سباق الليجا.

وتكمن المشكلة التكتيكية الكبرى في تحول ريال مدريد إلى فريق “اللاعب الواحد”، مع وجود مبابي، يصبح الجميع أسارى لاستراتيجية وحيدة، إيصال الكرة للفرنسي وانتظار المعجزة.

يتوقف انسياب الكرة الذي ميز عهد فينيسيوس وبيلينغهام، ويصبح لاعبو الوسط مثل فالفيردي وتشواميني مجرد أدوات لخدمة مبابي، مما يسهل المهمة على دفاعات الخصوم كما فعل مايوركا وجيرونا.

مبابي لا يشبه بنزيما

تثبت الأرقام واقعًا دامغًا؛ فـ"ريال مدريد" قدم أفضل مستوياته هذا الموسم عندما غاب مبابي للإصابة. خلال 7 مباريات بدون النجم الفرنسي، فاز الفريق في 6 مواجهات، منها انتصارات مدوية على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد.

في غيابه، يتحرر فينيسيوس وبقية العناصر، ويتحول الهجوم إلى وحدة متماسكة تتقاسم الأدوار، بدلاً من فريق ينتظر "الأكسجين" من لاعب واحد.

يحاول ريال مدريد إجبار مبابي على لعب دور كريم بنزيما كصانع ألعاب ومهاجم محطة، لكن الفرنسي يرفض دخول منطقة الجزاء ويفضل البقاء على الأطراف، مما يترك فراغاً قاتلاً في مركز (9).

طالما استمر النادي في خداع نفسه بأن الأرقام الفردية تعني النجاح الجماعي، ستظل خزينة البطولات خاوية، وسيبقى مبابي هو "اللغز" الذي لم يجد أربيلوا حله بعد.

اقرأ أيضًا:

بعد الفوز على شباب بلوزداد.. الزمالك يكشف تفاصيل إصابة خوان بيزيرا

search