السبت، 11 أبريل 2026

05:41 م

تحرك برلماني لمحاصرة الشعوذة والإباحية والحد من "المحتوى الضار"

مجلس النواب

مجلس النواب

من حظر استخدام الأطفال للهواتف إلى موافقة مجلس الشيوخ على حجب مواقع الدجل والشعوذة، وصولًا إلى مقترح حجب المواقع الإباحية، تتسع دائرة التحركات البرلمانية في مصر خلال الفترة الأخيرة نحو تنظيم الفضاء الرقمي والحد من المحتوى ”الضار”، في إطار ما يراه نواب ضرورة لحماية المجتمع وتعزيز الأمن الرقمي، خاصة للأطفال والشباب.

مقترح حجب المواقع الإباحية

تقدمت عضو مجلس النواب، ريهام عبد النبي، عن الحزب المصري الديمقراطي، بمقترح برغبة يهدف إلى حجب المواقع الإباحية داخل مصر، في إطار ما وصفته بضرورة تأمين البيئة الرقمية.

وأوضحت أن انتشار هذا النوع من المحتوى، خاصة بين الأطفال والمراهقين، يمثل تهديدًا حقيقيًا على المستويين النفسي والاجتماعي، لما قد يسببه من تشويه للوعي وتكوين مفاهيم غير سليمة حول العلاقات الإنسانية.

واستندت النائبة إلى عدد من الدراسات التي تشير إلى اتساع نطاق الظاهرة، حيث أظهرت بيانات بحثية أن نسبة كبيرة من المستخدمين تعرضوا لهذا المحتوى، مع ارتباطه بآثار سلبية مثل القلق والاكتئاب وضعف الأداء الدراسي.

ويشمل المقترح مجموعة من الإجراءات، من بينها تفعيل أنظمة الحماية الأبوية بشكل افتراضي، والتعاون مع شركات التكنولوجيا، إلى جانب إطلاق حملات توعية وتعزيز التثقيف الرقمي داخل المناهج التعليمية.

رررر
 عضو مجلس النواب ريهام عبدالنبي

الشعوذة تحت الحظر

بالتوازي، طرح النائب أحمد تركي، أمين سر لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ، مقترحًا لمواجهة ظاهرة الدجل والشعوذة، يتضمن حظر المواقع والمنصات التي تروج لهذه الممارسات، إلى جانب تجريمها قانونيًا بشكل واضح.

ويستهدف المقترح الحد من انتشار الخرافة داخل المجتمع، خاصة مع ما تمثله من تهديد للفكر النقدي، فضلًا عن آثارها الاقتصادية، حيث تشير تقديرات إلى إنفاق مليارات الجنيهات سنويًا على هذه الممارسات.

وأكد النائب أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على فئات محددة، بل امتدت لتشمل شرائح مختلفة، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا وتوعويًا في آن واحد، لمنع استغلال المواطنين فكريًا وماديًا.

أحمد تركي
عضو  مجلس الشيوخ، أحمد تركي

الأطفال في قلب التشريعات

وفي السياق ذاته، تواصل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة أحمد بدوي، مناقشة مشروع قانون يستهدف تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويتضمن المشروع مقترحات لحجب المحتوى الضار، ووضع ضوابط لاستخدام التطبيقات، مع إلزام المنصات بتوفير إعدادات افتراضية آمنة، إلى جانب تعزيز دور الأسرة في الرقابة، والتعاون مع المؤسسات التعليمية لنشر ثقافة الأمان الرقمي.

كما يجري بحث إمكانية حظر بعض الألعاب الإلكترونية التي قد تؤثر سلبًا على سلوك الأطفال، في إطار توجه أوسع لحماية النشء من المخاطر الرقمية المتزايدة.

0
لجنة الاتصالات بمجلس النواب

حماية أم تقييد؟

ورغم اختلاف طبيعة هذه المقترحات، فإنها تلتقي عند هدف مشترك يتمثل في حماية المجتمع من التأثيرات السلبية للفضاء الرقمي، سواء على المستوى الأخلاقي أو الفكري أو التربوي.

لكن في المقابل، تفتح هذه التحركات بابًا للنقاش حول التوازن المطلوب بين حماية المستخدمين، خاصة الأطفال، والحفاظ على حرية استخدام الإنترنت، في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تمثل هذه المقترحات بداية لسياسة تشريعية شاملة لتنظيم المحتوى الرقمي في مصر، أم أنها مجرد تحركات فردية استجابة لمخاوف مجتمعية متزايدة؟

اقرأ أيضًا:
بعد مقترح المليون جنيه.. هل يمكن سداد ديون مصر بالتبرعات؟ خبراء يوضحون

سؤال برلماني للحكومة: هل أصبح علاج الأمراض النادرة مرهوناً بـ"لمّ التبرعات"؟

search