الأحد، 12 أبريل 2026

01:46 ص

"مناهج ضخمة ووقت ضيق".. انتقادات لمنظومة التعليم تحت قبة البرلمان

مدرسة - أرشيفية

مدرسة - أرشيفية

تقدم وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ياسر الهضيبي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفه بالإخفاق في إدارة المنظومة التعليمية نتيجة تضخم المناهج وعدم اتساقها مع الزمن الفعلي للدراسة.

تصاعد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين

وأوضح الهضيبي، في طلبه، أن هذا الخلل أدى إلى تحويل العملية التعليمية إلى سباق لإنهاء المقررات قائم على الحفظ والتلقين، بما يهدد جودة مخرجات التعليم ويقوض مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأشار إلى أن المنظومة التعليمية تشهد في الوقت الراهن حالة من الضغوط المتزايدة والارتباك الواضح، في ظل تصاعد شكاوى أولياء الأمور والمعلمين بشأن تضخم المناهج الدراسية وعدم تناسبها مع عدد أيام الدراسة الفعلية، بما يكشف عن خلل جوهري في تخطيط وإدارة العملية التعليمية، لافتًا إلى أن هذا الوضع دفع المعلمين إلى الإسراع في شرح المقررات للانتهاء منها في التوقيتات المحددة دون إتاحة الفرصة الكافية لترسيخ الفهم الحقيقي لدى الطلاب.

صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة"

وأضاف عضو مجلس النواب أن السياسات التعليمية الحالية أفرزت عددا من الإشكاليات، من بينها صعوبة تطبيق نظام "العلوم المتكاملة" بالصف الأول الثانوي في ظل عدم كفاية التأهيل متعدد التخصصات للمعلمين، وهو ما انعكس في تشتت العملية التعليمية وعدم تحقيق التكامل المعرفي المستهدف، إلى جانب وجود ملاحظات تتعلق بضعف جودة الترجمة في بعض المناهج الدراسية بمدارس اللغات، بما يؤثر سلبا على استيعاب الطلاب للمفاهيم العلمية، فضلا عن استمرار الفجوة بين بعض المقررات الدراسية ومتطلبات التطور التكنولوجي واحتياجات سوق العمل.

وتابع: "أن التوسع في التقييمات الأسبوعية والشهرية أدى إلى تحويلها من أداة لقياس نواتج التعلم إلى غاية في حد ذاتها، بما يدفع الطلاب إلى التركيز على أنماط الأسئلة المتوقعة بدلًا من الفهم العميق للمحتوى"، مشيرًا إلى ما تمثله المهام الأدائية، خاصة في المرحلة الابتدائية، من عبء إضافي على الأسرة في ظل غياب آليات فعالة لضمان تحقيق أهدافها التربوية.

تراجع مستوى الفهم والاستيعاب

وأكد الهضيبي أن هذه الأوضاع ترتب عليها تراجع مستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، وزيادة الاعتماد على الحفظ والتلقين، واتساع نطاق الدروس الخصوصية، وإرهاق الطلاب والمعلمين على حد سواء، بما يهدد جودة مخرجات التعليم.

وطالب النائب الحكومة بإعادة هيكلة المناهج الدراسية بما يحقق التوازن بين الكم والكيف، ومواءمة المحتوى الدراسي مع الزمن الفعلي للتدريس، إلى جانب تطوير منظومة التقييم بما يعيد التركيز على الفهم والتحليل، وتحسين جودة إعداد وترجمة المناهج الدراسية، فضلا عن مراجعة آليات تنفيذ المهام الأدائية بما يخفف العبء عن الأسر.

اقرأ أيضًا:
طلب إحاطة لرئيس الوزراء.. فريدي البياضي يطالب بأن تكون أعياد المسيحيين لكل المصريين

حبر على ورق.. طلب إحاطة للحكومة: أين قرار تعيين حملة الماجستير والدكتوراه؟

search