الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
03:53 م
نقيب الصحفيين خالد البلشي
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، على ضرورة ضبط الأداء المهني فيما يتعلق بالنشر في بعض القضايا الجنائية في ضوء المسؤولية المهنية والمجتمعية الملقاة على عاتق الجماعة الصحفية، خاصة في ظل تزايد الدعوات المؤيدة لقرارات حظر النشر في بعض القضايا ذات الأبعاد المجتمعية.
وقال البلشي في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: إن حظر النشر لم يكن يومًا، ولن يكون، حلاً حقيقيًا للتعامل مع القضايا، مهما بلغت حساسيتها، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تفرضه من تدفق هائل وعابر للحدود للمعلومات والآراء.
وأضاف نقيب الصحفيين أن الأصل في قرارات حظر النشر أن تصدر في أضيق الحدود، وبما يخدم هدفًا محددًا يتمثل في حماية سير العدالة وضمان نزاهتها، وليس باعتبارها وسيلة لحماية المجتمع أو حجب الحقائق عنه، مؤكدًا أن المجتمعات لا تُحمى بإخفاء المعلومات، بل بالتعامل المهني والمسؤول مع الحقائق.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن التحديات الحالية تفرض على الجماعة الصحفية أن تبدأ بنفسها، من خلال مراجعة الأداء المهني، محذرًا من أن السعي وراء تحقيق نسب مشاهدة أو "ترند" دون ضوابط مهنية، قد يسهم بشكل مباشر في فرض المزيد من القيود على حرية النشر، ويمنح مبررات لتوسيع نطاق قرارات الحظر بدعوى حماية الرأي العام.
وأوضح أن الأخطاء المهنية في التغطية، وعدم الالتزام بالمعايير الصحفية، قد تؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور، ومن ثم إضعاف دور الصحافة كناقوس خطر ينبه المجتمع إلى القضايا والتحديات، بدلًا من أن يكون أداة لكشف الحقائق ومعالجتها.
وأكد أن التزام الصحفيين بالقواعد المهنية يمثل طوق النجاة للمهنة وللمجتمع على حد سواء، مشددًا على أن التوسع في قرارات حظر النشر، في ظل غياب التغطية المهنية المنضبطة، لن تكون له تبعات سوى على المجتمع، خاصة مع استمرار تدفق المعلومات من مصادر غير خاضعة لأي ضوابط.
ودعا نقيب الصحفيين إلى إطلاق مبادرة داخل الوسط الصحفي لضبط الأداء المهني، تقوم على إعلان التزام جماعي بتطبيق الأخلاقيات والمعايير المهنية، وتفعيل المواثيق المنظمة للعمل الصحفي، إلى جانب التوسع في برامج التدريب والتأهيل للصحفيين على أسس التغطية المنضبطة.
كما شدد على أهمية تفعيل آليات المحاسبة المهنية والنقابية تجاه أي تجاوزات، بما يعزز من مصداقية المهنة ويعيد ثقة الجمهور في دورها.
وأكد نقيب الصحفيين أن الرسالة التي يجب أن تصل إلى جميع الأطراف هي أن حظر النشر ليس الحل، وأن حماية المجتمع تتحقق عبر نشر الحقائق في إطار مهني وقانوني مسؤول، يراعي حقوق جميع الأطراف، ويُسهم في مواجهة المشكلات بدلًا من إخفائها.
وكان المستشار محمد شوقي، النائب العام، أصدر اليوم قراراً عاجلاً بحظر النشر في مجموعة من القضايا الجنائية التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، وشملت وقائع تعدٍ جنسي على أطفال بمحافظة المنوفية، وواقعة تخلص سيدة من حياتها بمحافظة الإسكندرية، وذلك حفاظاً على قيم المجتمع وحسن سير التحقيقات.
يأتي هذا في ضوء ما رصدته النيابة العامة على وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي من تداول واسع لوقائع بعينها، تُسيء إلى صورة المجتمع المصري ولا تمثل الواقع الإحصائي لنسب ارتكاب تلك الجرائم، وما يلقيه ذلك من آثار وتبعات سلبية على قيم الأسرة المصرية، فضلًا عن الإساءة لمشاعر أسر الضحايا والتأثير عليهم سلبًا، وعلى خصوصياتهم ومصالحهم، نتيجة إعادة نشر وترويج ارتكاب تلك الأنماط الإجرامية، وتسليط الضوء عليها بصورة سلبية لا تخدم الصالح العام.
وشمل قرار حظر النشر القضايا التالية:
وأكد القرار سريان حظر النشر في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، إلى جانب المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لحين انتهاء التحقيقات، مع استثناء البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب النائب العام فقط.
اقرأ أيضا:
16 سبتمبر 2026 03:23 م
16 سبتمبر 2026 03:15 م
16 سبتمبر 2026 02:53 م
16 سبتمبر 2026 02:41 م
16 سبتمبر 2026 02:39 م
16 سبتمبر 2026 02:25 م
16 سبتمبر 2026 02:15 م
16 سبتمبر 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً