الإثنين، 13 أبريل 2026

12:48 ص

الالتزام المهني يضمن حماية المجتمع، نقيب الصحفيين: حظر النشر ليس حلا

نقيب الصحفيين خالد البلشي

نقيب الصحفيين خالد البلشي

أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، على ضرورة ضبط الأداء المهني فيما يتعلق بالنشر في بعض القضايا الجنائية في ضوء المسؤولية المهنية والمجتمعية الملقاة على عاتق الجماعة الصحفية، خاصة في ظل تزايد الدعوات المؤيدة لقرارات حظر النشر في بعض القضايا ذات الأبعاد المجتمعية.

وسائل التواصل الاجتماعي

وقال البلشي في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: إن حظر النشر لم يكن يومًا، ولن يكون، حلاً حقيقيًا للتعامل مع القضايا، مهما بلغت حساسيتها، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تفرضه من تدفق هائل وعابر للحدود للمعلومات والآراء.

وسيلة حماية المجتمع

وأضاف نقيب الصحفيين أن الأصل في قرارات حظر النشر أن تصدر في أضيق الحدود، وبما يخدم هدفًا محددًا يتمثل في حماية سير العدالة وضمان نزاهتها، وليس باعتبارها وسيلة لحماية المجتمع أو حجب الحقائق عنه، مؤكدًا أن المجتمعات لا تُحمى بإخفاء المعلومات، بل بالتعامل المهني والمسؤول مع الحقائق.

القيود على حرية النشر

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن التحديات الحالية تفرض على الجماعة الصحفية أن تبدأ بنفسها، من خلال مراجعة الأداء المهني، محذرًا من أن السعي وراء تحقيق نسب مشاهدة أو "ترند" دون ضوابط مهنية، قد يسهم بشكل مباشر في فرض المزيد من القيود على حرية النشر، ويمنح مبررات لتوسيع نطاق قرارات الحظر بدعوى حماية الرأي العام.

الالتزام بالمعايير الصحفية

وأوضح أن الأخطاء المهنية في التغطية، وعدم الالتزام بالمعايير الصحفية، قد تؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور، ومن ثم إضعاف دور الصحافة كناقوس خطر ينبه المجتمع إلى القضايا والتحديات، بدلًا من أن يكون أداة لكشف الحقائق ومعالجتها.

غياب التغطية المهنية المنضبطة

وأكد أن التزام الصحفيين بالقواعد المهنية يمثل طوق النجاة للمهنة وللمجتمع على حد سواء، مشددًا على أن التوسع في قرارات حظر النشر، في ظل غياب التغطية المهنية المنضبطة، لن تكون له تبعات سوى على المجتمع، خاصة مع استمرار تدفق المعلومات من مصادر غير خاضعة لأي ضوابط.

مبادرة داخل الوسط الصحفي

ودعا نقيب الصحفيين إلى إطلاق مبادرة داخل الوسط الصحفي لضبط الأداء المهني، تقوم على إعلان التزام جماعي بتطبيق الأخلاقيات والمعايير المهنية، وتفعيل المواثيق المنظمة للعمل الصحفي، إلى جانب التوسع في برامج التدريب والتأهيل للصحفيين على أسس التغطية المنضبطة.

المحاسبة المهنية والنقابية

كما شدد على أهمية تفعيل آليات المحاسبة المهنية والنقابية تجاه أي تجاوزات، بما يعزز من مصداقية المهنة ويعيد ثقة الجمهور في دورها.

حظر النشر ليس الحل

وأكد نقيب الصحفيين أن الرسالة التي يجب أن تصل إلى جميع الأطراف هي أن حظر النشر ليس الحل، وأن حماية المجتمع تتحقق عبر نشر الحقائق في إطار مهني وقانوني مسؤول، يراعي حقوق جميع الأطراف، ويُسهم في مواجهة المشكلات بدلًا من إخفائها.

بيان النائب العام

وكان المستشار محمد شوقي، النائب العام، أصدر اليوم قراراً عاجلاً بحظر النشر في مجموعة من القضايا الجنائية التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، وشملت وقائع تعدٍ جنسي على أطفال بمحافظة المنوفية، وواقعة تخلص  سيدة من حياتها بمحافظة الإسكندرية، وذلك حفاظاً على قيم المجتمع وحسن سير التحقيقات.

حماية صورة المجتمع المصري

يأتي هذا في ضوء ما رصدته النيابة العامة على وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي من تداول واسع لوقائع بعينها، تُسيء إلى صورة المجتمع المصري ولا تمثل الواقع الإحصائي لنسب ارتكاب تلك الجرائم، وما يلقيه ذلك من آثار وتبعات سلبية على قيم الأسرة المصرية، فضلًا عن الإساءة لمشاعر أسر الضحايا والتأثير عليهم سلبًا، وعلى خصوصياتهم ومصالحهم، نتيجة إعادة نشر وترويج ارتكاب تلك الأنماط الإجرامية، وتسليط الضوء عليها بصورة سلبية لا تخدم الصالح العام.

القضايا المشمولة بالحظر

وشمل قرار حظر النشر القضايا التالية:

  1. القضيتان رقما 2094 لسنة 2026 جنايات مركز شبين الكوم، و3743 لسنة 2026 جنح مركز شبين الكوم، والمتعلقتان باغتصاب عم لنجلتي شقيقه.
  2. القضية رقم 3015 لسنة 2026 جنح مركز الشهداء، والمتعلقة بالتعدي الجنسي من الأب والجد على طفلة قبل مقتلها.
  3.  القضية رقم 3764 لسنة 2026 إداري سيدي جابر، والمتعلقة بانتحار سيدة بدائرة القسم.

وأكد القرار سريان حظر النشر في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، إلى جانب المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لحين انتهاء التحقيقات، مع استثناء البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب النائب العام فقط.

اقرأ أيضا:

النائب العام يحظر النشر في 3 قضايا بالمنوفية والإسكندرية

search