الخميس، 16 أبريل 2026

08:17 م

"مثلث خراب" في قانون الأحوال الشخصية.. تحذير عاجل من متحدث الآباء المتضررين

أحمد عز، متحدث “الأباء المضارين من قانون الأحوال الشخصية"

أحمد عز، متحدث “الأباء المضارين من قانون الأحوال الشخصية"

علق متحدث “الآباء المتضررين من قانون الأحوال الشخصية”، أحمد عز، على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، مؤكدًا أهمية دراسة القانون بعناية قبل إصداره نظرًا لحساسيته.

مثلث الخراب بقانون الأحوال الشخصية

وقال عز في تصريحات لـ “تليجراف مصر”، إن هناك ثلاثة محاور أساسية، يطلق عليها اسم “مثلث الخراب”، أصابت الأسرة المصرية بعد التعديلات التي تمت على قانون الأحوال الشخصية في أعوام 2000 و2005 و2008، وهي: “الخلع بالصورة الحالية، وتعديل سن الحضانة، وإلغاء الولاية التعليمية أو نقلها للطرف الحاضن وهو الأم”.

أزمة الخلع بقانون الأحوال الشخصية

وأوضح عز أن مشكلة الخلع تكمن في أنه يجب أن يتم بعد إعلان الزوج بشكل صحيح وحضوره للتطليق ورد المهر، مشيرًا إلى أن التطبيق الحالي للخلع يتم غيابيًا، دون حضور الزوج أو إعلان صحيح بنسبة 100%، كما يُلغى حق الزوج في التطليق.

أما تعديل سن الحضانة ورفعه من 9 إلى 15 سنة، مع إلغاء الولاية التعليمية، فقد أدى بحسب “عز” إلى ارتفاع نسب الطلاق في مصر من 64 ألف حالة إلى 275 ألف حالة.

وأشار إلى أن إلغاء الولاية التعليمية يُلغي دور الأب ويجعله مجرد ممول للتعليم، دون أن يكون له أي حق في متابعة أولاده أو المشاركة في اختيار نوع التعليم، مما يمثل مساسًا بحقوق الأب الممنوحة له من قبل الشرع.

وأضاف أن موضوع الرؤية يجب أن يحقق رعاية مشتركة للأطفال، بحيث تكون الاستضافة للطرف غير الحاضن يومين أسبوعيًا على الأقل، مع تقسيم الإجازات مناصفة، لضمان الاستقرار النفسي للأطفال.

التهرب عبر الزواج العرفي

ولفت عز إلى إشكاليات أخرى في القانون الحالي، منها التهرب عبر الزواج العرفي من قبل بعض الأمهات للحفاظ على النفقة والحضانة وتجنب نقلها، مؤكدًا ضرورة تغليظ العقوبات وحبس الأم في حالة الامتناع عن الرعاية المشتركة، مثلما يُطبق على الأب الممتنع عن النفقة.

وشدد على ضرورة أن يكون نقل الحضانة في الحالات السابق ذكرها نهائيًا وليس تعذيريًا لفترات محددة، منتقدا في الوقت ذاته حبس الزوج في قضايا النفقة الحالية.

واقترح أن تُحول هذه القضايا إلى أداء مدني يمكن من خلاله استيفاء الحقوق دون حرمان الأب من مصدر رزقه، مشيرًا إلى أن منع الأب من الخدمات الحكومية، مثل تجديد رخص القيادة أو السيارة، يؤدي إلى زيادة الضرر على الأسرة.

الزواج الثاني بقانون الأسرة

وفيما يخص موضوع الزواج الثاني، أوضح أن عدد الحالات في مصر لا يتجاوز ثلاثة في الألف، وأن النقاش حول اشتراط موافقة الزوجة أو حقها في طلب الطلاق يجب أن يتم وفق ما أقره الشرع، مؤكدًا أهمية مراعاة الضرر الفعلي وعدم الاقتصار على “المنظور الأناني”، حسب تعبيره.

وتابع: “الزواج الثاني لو كان ضررا لما أحله الله، مؤكدا أن أي تعديل جديد على قانون الأحوال الشخصية يجب أن يحقق توازنًا بين حقوق الأب والأم والأبناء، ويعالج الإشكاليات السابقة لضمان استقرار الأسرة المصرية.

اقرأ أيضًا:

البياضي: قانون "الأحوال الشخصية للمسيحيين" جاهز لفك طلاسم المشكلات المعقدة

search