750 حالة طلاق يوميًا.. هل الزواج في مصر أصبح معادلة صعبة؟
تعبيرية
أثار حديث الإعلامي محمود سعد، عن تسجيل 750 حالة طلاق يوميا في مصر جدلا واسعا، وسط تساؤلات حول مدى صحة هذه الأرقام وتأثيرها على استقرار الأسر، ومدى قدرة القوانين الحالية على حماية حقوق الزوجين والأطفال بعد الطلاق.
معدلات الطلاق في مصر
وأكد سعد في بث مباشر عبر صفحته على “فيسبوك”، أن ثلاثة من كل عشرة زيجات تنتهي بالانفصال، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، موضحا أن عدد حالات الخلع السنوي يبلغ حوالي 12 ألف حالة، و95% من حالات الطلاق تحدث في المدن أغلبها بين الشباب قبل سن الثلاثين.
كما شدد أن هذه القضية ليست مجرد مسألة قانونية، بل تمس الجانب الاجتماعي والنفسي، بما يؤثر بشكل مباشر على الأطفال، قائلا: “الولاد بيترموا في الشارع”.
وأوضح أن بعض التشريعات تسمح للرجل بترك أبنائه دون إنفاق عليهم، مطالبا بتعديل الإجراءات للتوافق مع الواقع الاقتصادي، وإلزام الزوج بالإنفاق على أولاده بعد الطلاب بما يتناسب مع دخله الحقيقي.
بيانات رسمية
وتؤكد بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، صحة ما أشار إليه الإعلامي، حيث سجل الجهاز 373.892 حالة طلاق خلال عام 2024 على مستوى الجمهورية، منها 57.8% في الحضر مقابل 42.2% في الريف.
وأظهرت البيانات، أن غالبية حالات الطلاق 83.9% تمت بين أزواج بعقد رسمي، في حين بلغت حالات الطلاق بين الأزواج بعقد عرفي 1.7% فقط.
وبحسب النشرة السنوية، بلغ متوسط سن المطلقين الذكور نحو 40 سنة وثمانية أشهر، فيما بلغ متوسط سن المطلقات الإناث 34 سنة وستة أشهر، مع تسجيل 750 حالة طلاق يوميًا.
كما أظهرت البيانات، أن نسبة الطلاق الأعلى كانت بين الذكور الأعلى تعليما بنسبة 35.2%، مقابل 0.2% بين من لم يحصلوا على مؤهل دراسي، فيما بلغت النسبة بين الإناث الأعلى تعليما 33.1% مقابل 0.1% لمن لم يحصلن على أي مؤهل.
أسباب كثرة الطلاق
ومن جانبها، قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، إن الطلاق يعكس مجموعة من العوامل المتشابكة، وأبرزها العوامل الثقافية، كما تساهم الفروق العمرية والتعليمية في حدوث الانفصال، لكن الثقافة المجتمعية هي التي تحدد مدى صبر الزوجين وتحملهما عند حدوث المشكلات.
وأوضحت خضر في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن السرعة في اختيار شريك الحياة، وغياب نظام العائلة التقليدي، فضلا عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، كلها عوامل أدت إلى ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن ارتفاع أعباء الزواج يمثل سبب رئيس للطلاق، إذ يخلق الديون ويزيد من الضغط النفسي على الأزواج، ما يؤدي إلى الانفصال في كثير من الأحيان، ويجعل الشباب أكثر ترددا في الزواج.
سنة أولى زواج
فيما يؤكد استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، أن معظم حالات الطلاق تحدث في السنة الأولى من الزواج، نتيجة سوء اختيار الشريك، وغياب التوافق الفكري والاجتماعي، وتدخل الأهل في حياة الزوجين، والشباب الحالي يفتقرون أحيانا إلى التوازن الانفعالي وتحمل المسؤوليات، ما يزيد الصراعات الزوجية، خاصة في حال وجود الضرب أو العنف أو الجهل بأحكام الطلاق وطرقه الصحيحة.
وشدد هندي في تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، على أهمية التفاهم خلال فترة الخطوبة، وضرورة اكتساب مهارات حل الصراع بعد الزواج، مع التعامل مع المشكلات بشكل هادئ وطرحها في التوقيت المناسب، وتقبل الأخطاء دون التربص بها.
تأثير الطلاق على الأطفال
وحذر استشاري الصحة النفسية من أن الطلاق يمكن أن يؤثر بشكل سلبي كبير على الحالة النفسية للأطفال، فقد يؤدي إلى شعورهم بعدم الأمان، وفقدان دفء الأسرة، ورغبتهم في الانسحاب أو العزلة، بالإضافة إلى احتمالية إصابتهم بالاكتئاب وفقدان الرغبة في اللعب أو التواصل الاجتماعي.
ونبه على ضرورة أن يحرص الوالدين على إخفاء الخلافات أمام الأطفال، والانفصال بطريقة هادئة تضمن سلامتهم النفسية، لتجنب تدمير نشأتهم أو تعرضهم لمشكلات نفسية طويلة الأمد.
كما شدد استشاري الصحة النفسية، على الحاجة الملحة لإنشاء مراكز إعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، لتعليمهم أساليب التعامل مع الشريك وحل المشكلات الزوجية بطريقة سليمة ومتوازنة، وتساعد هذه المراكز على تمكين الشباب من بناء أسرة مستقرة، مع مراعاة حقوق الأطفال وحمايتهم نفسيًا بعد الطلاق.
اقرأ أيضا:
750 حالة طلاق يوميًا، استقرار الأسر المصرية يواجه غزو "الهشاشة"
بعد ارتفاع معدلات الطلاق في البرازيل.. طقوس غريبة لجلب الحبيب
الأكثر قراءة
-
تصاعد الانتقادات لـ عموتة في الأهلي.. كيف يرى أبو تريكة تجربة المدرب المغربي؟
-
وكيل حسام عبد المجيد يحسم الجدل بشأن انتقاله إلى الأهلي
-
هل جرى تجهيز مشهد زيارة رئيس الوزراء لمركز الجزيرة الخضراء؟ صحة كفر الشيخ ترد
-
معاش أكتوبر 2026 مبكرا.. المستندات المطلوبة وخطوات تغيير جهة الصرف
-
"كلمة السر في لندن".. اسم مرموش يبرز لإنهاء أزمة توتنهام | ما القصة؟
-
"قالي نفسي أصلي".. ممرض يكشف كواليس مساعدته لمسن في الرعاية المركزة (خاص)
-
نجم الأهلي السابق.. تفاصيل تحرك الزمالك لتعويض رحيل بيزيرا
-
عودة وسام أبو علي إلى الأهلي.. الحقيقة الكاملة
أخبار ذات صلة
عماد الدين حسين: مصر تتبنى نهجا متكاملا لتمكين الشباب
14 سبتمبر 2026 06:54 م
من صرف الدواء إلى إدارة المستشفيات.. كيف تغير دور الصيدلي الإكلينيكي؟
14 سبتمبر 2026 06:52 م
أول تعليق من مديرة مدرسة بالأقصر على جدل تشغيل “لولا البنات” في طابور الصباح
14 سبتمبر 2026 01:21 م
خروج 4 طلاب.. تطورات حالة مصابي حادث سقوط بوابة مدرسة بدار السلام
14 سبتمبر 2026 05:59 م
بالأسماء.. إصابة 7 طلاب بعد سقوط بوابة مدرسة بدار السلام
14 سبتمبر 2026 05:38 م
بعد واقعة أكتوبر.. برلماني يطالب بتحليل مخدرات مفاجئ لسائقي حافلات المدارس
14 سبتمبر 2026 05:23 م
للطلبة والمواطنين.. السكة الحديد تعلن اشتراكات جديدة اعتبارا من الغد
14 سبتمبر 2026 04:07 م
"زيارة تاريخية".. البابا تواضروس الثاني يستعد لجولة رعوية في المنيا
14 سبتمبر 2026 03:32 م
أكثر الكلمات انتشاراً