أزمات المطلقين تشعل ساحات المحاكم.. ماذا يقول القانون عن شقة الحضانة؟
حضانة الطفل
تتصاعد النزاعات داخل أروقة محاكم الأسرة على شقة الحضانة، حيث يجد طرفا النزاع نفسهما أمام معادلة صعبة تجمع بين حقوق الأب في استعادة شقته، وحق الأم الحاضنة في توفير مسكن آمن ومستقر للأطفال.
شقة الحضانة
وبين النصوص القانونية والواقع العملي، تبقى مصلحة الصغار هي العامل الأكثر حساسية في تلك القضايا، وخلال السطور القادمة، نبرز قصة من واقع حقيقي داخل المحكمة وماذا قال القانون بأمرها.
قصة هايدي.. أم حاضنة تواجه خطر فقدان مسكنها
هايدي، أم في أوائل الثلاثينيات، تخوض نزاعًا قضائيًا خلال عام 2026 بعد طلاقها من زوجها، حيث تمتلك هايدي حضانة طفل يبلغ من العمر 7 سنوات، إلا أن طليقها طالبها بإخلاء شقة الزوجية وتسليمها له، رغم أنها تقيم فيها مع طفلهما.
وتقول هايدي إن مغادرة الشقة في هذا التوقيت ستجعلها بلا مأوى، وأنها لا تملك مصدر دخل ثابت يمكنها من استئجار مسكن بديل، بينما ترى أن حق ابنها في السكن والاستقرار النفسي يجب أن يكون له الأولوية.
ماذا يقول القانون في حالة هايدي؟
وقال محامٍ متخصص في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية، المستشار حسن يوسف: "القانون يمنح الحاضنة الحق في الإقامة بمسكن الزوجية طوال فترة حضانتها للأطفال، وذلك حفاظًا على استقرار الصغير، ولا يجوز إخراجها من المسكن طالما كانت الحضانة قائمة ولم يتم توفير مسكن بديل مناسب".
وأضاف يوسف في تصريحات لـ"تليجراف مصر": “في حالة وجود نزاع، تنظر المحكمة في ظروف الطرفين ومصلحة الطفل قبل إصدار أي حكم بالإخلاء”، مؤكدا أن القانون لا يترك الأمر مفتوحًا بلا ضوابط، لكنه يوازن بين حقوق الطرفين وفقًا لظروف كل حالة.
متى يحق للحاضنة البقاء في الشقة؟
وأكد حسن أنه يحق للحاضنة البقاء في مسكن الزوجية طوال فترة الحضانة، ما لم يوفر الأب مسكنًا بديلًا مناسبًا للأبناء والحاضنة، أو يصدر حكم قضائي بغير ذلك، ويستمر هذا الحق طالما أن الأطفال في سن الحضانة، ويُراعى فيه الحفاظ على الاستقرار الأسري للأطفال.
ما البدائل القانونية المتاحة للأب؟
وفيما يتعلق بوضع الأب، أضاف أنه يلجأ إلى توفير مسكن بديل مناسب للحاضنة وأبنائه، سواء كان شقة أخرى مملوكة له أو مستأجرة، بشرط أن تكون صالحة للسكن والاستقرار، كما يمكنه اللجوء إلى المحكمة لطلب استرداد مسكن الزوجية إذا أثبت قدرته على توفير بديل مناسب.
رأي خبير اجتماعي: النزاع لا يقف عند حدود المحكمة
من جانبه، قالت خبير اجتماعي، حنان أبو سكين، إن الصراع على مسكن الحضانة لا ينعكس فقط على الطرفين، بل يؤثر بشكل مباشر على الأطفال، موضحة: "الأطفال الذين يعيشون وسط نزاعات قانونية حادة بين الوالدين غالبًا ما يعانون من القلق وعدم الاستقرار، وقد يتأثر تحصيلهم الدراسي وسلوكهم الاجتماعي".
وأشارت إلى أن الاستقرار السكني بعد الانفصال يُعد أحد أهم عوامل التوازن النفسي للأطفال، وأن الصراع المستمر بين الأبوين قد يترك أثارًا نفسية طويلة الأمد.
وكان الإعلامي محمود سعد، أثار الجدل في وقت سابق من اليوم، بحديثه عن تسجيل 750 حالة طلاق يوميا في مصر، وسط تساؤلات حول مدى صحة هذه الأرقام وتأثيرها على استقرار الأسر، ومدى قدرة القوانين الحالية على حماية حقوق الزوجين والأطفال بعد الطلاق.
وأكد سعد في بث مباشر عبر صفحته على “فيسبوك”، أن ثلاثة من كل عشرة زيجات تنتهي بالانفصال، بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، موضحا أن عدد حالات الخلع السنوي يبلغ حوالي 12 ألف حالة، و95% من حالات الطلاق تحدث في المدن أغلبها بين الشباب قبل سن الثلاثين.
كما شدد أن هذه القضية ليست مجرد مسألة قانونية، بل تمس الجانب الاجتماعي والنفسي، بما يؤثر بشكل مباشر على الأطفال، قائلا: “الولاد بيترموا في الشارع”.
وأوضح أن بعض التشريعات تسمح للرجل بترك أبنائه دون إنفاق عليهم، مطالبا بتعديل الإجراءات للتوافق مع الواقع الاقتصادي، وإلزام الزوج بالإنفاق على أولاده بعد الطلاب بما يتناسب مع دخله الحقيقي.
اقرأ أيضا:
بمناسبة شم النسيم.. دعاء تطلب الخلع من زوجها: "عايشة وسط براميل الفسيخ"
الأكثر قراءة
-
تتجاوز ربع مليون جنيه.. إسعاف المنيا يسلم ذوي مصابي حادث أمانات ومشغولات ذهبية
-
الأجهزة الأمنية تفحص فيديو متداولا يزعم تعرض فتاة للاغتصاب وإلقائها في ترعة المريوطية
-
وظائف جديدة في البنك التجاري الدولي CIB مصر.. الشروط وطريقة التقديم
-
نصب وابتزاز وفرض السيطرة.. محاكمة عصابة تزوير إيصالات الأمانة بالدقهلية
-
مشاهدة مباراة مصر وبلجيكا مباشر الآن مجاني في كأس العالم
-
"ادوني أمارة هتعملوها إزاي؟".. برلمانية ترفض الموازنة: "لا تتطابق مع واقع المواطن"
-
الأرصاد تكشف حقيقة تعرض مصر لعواصف ترابية تستمر لمدة 5 أيام
-
مفاجأة تقلب الموازين.. المتهمة بقتل عروس بورسعيد تعدل عن أقوالها أمام المحكمة
أخبار ذات صلة
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
صلاح في عامه الـ34.. قصة نجم مصري تحدى الصعاب وكتب اسمه بين العظماء
15 يونيو 2026 08:00 ص
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
15 يونيو 2026 10:04 ص
آمال معلقة على "اجتماع الثلاثاء".. ماذا ينتظر حملة الماجستير والدكتوراه من البرلمان؟
14 يونيو 2026 11:40 ص
تحول لحديث المونديال رغم عدم مشاركته.. من هو ينس كاستروب الألماني عاشق كوريا؟
12 يونيو 2026 11:01 ص
أمنيات على فراش الموت.. قصص إنسانية تبكي القلوب من داخل "هوسبيس مصر"
11 يونيو 2026 04:31 م
رفضته أبواب مطار ميامي.. كيف أصبح الحكم الصومالي أرتان حديث العالم؟
11 يونيو 2026 05:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً