الأربعاء، 15 أبريل 2026

08:16 ص

نصار: خسرت المناصب ولم أخسر نفسي، والخصخصة ستنهي آلام الأندية الشعبية "فيديو"

عفت نصار

عفت نصار

يعد عفت نصار نجم نادي الزمالك من أكثر اللاعبين إثارة للجدل في تاريخ النادي الأبيض، ليس فقط بسبب مسيرته كلاعب، ولكن بسبب مواقفه الصريحة بعد الاعتزال، والتي وضعته دائمًا في حالة صدام مع الجميع تقريبًا داخل المنظومة الكروية. 

بين الجرأة والصدام، وبين القناعة والخسارة، طرح نصار روايته الخاصة، التي لم تتوقف عند حدود تجربته الشخصية، بل امتدت لتشريح واقع كرة القدم المصرية بكل ما فيه من أزمات إدارية وصراعات داخلية وغياب للرؤية، في شهادة بدت أقرب إلى اعترافات مفتوحة بلا حسابات، لكنها مليئة بالدلالات.

“خسرت المناصب ولم أخسر نفسي"

وقال نصار في تصريحات عبر بودكاست “تليجراف مصر” أنه خسر الكثير بسبب جرأته، سواء على مستوى الفرص المهنية أو علاقاته داخل الوسط الرياضي، لكنه ربط ذلك بقناعة شخصية راسخة لديه، وهي أن الإنسان في النهاية لن يبقى له سوى تاريخه ومواقفه، لذلك، هو يفضل أن يكون صريحًا حتى لو خسر، على أن يساير الواقع ويحتفظ بمكانه. 

ومن هنا انتقل للحديث عن واحدة من أهم أفكاره، وهي ضرورة خصخصة الأندية، معتبرًا أن الأندية الجماهيرية، وعلى رأسها النادي الأهلي ونادي الزمالك، تعاني إداريًا رغم جماهيريتها الكبيرة وإمكانياتها. وأوضح أن الخصخصة، من وجهة نظره، يمكن أن تعيد تشكيل المنظومة بالكامل، بحيث تتحول الأندية إلى كيانات اقتصادية حقيقية يديرها متخصصون.

وأكد أن الجماهير نفسها ستكون جزءًا من هذه المنظومة من خلال المساهمة في الملكية، وهو ما سيخلق حالة من الانتماء الحقيقي والمسؤولية المشتركة، بدلًا من حالة الفوضى التي وصفها بأنها أصبحت سمة عامة.

وفي سياق حديثه عن الإدارة، كشف نصار عن سبب استبعاده المستمر من المناصب داخل الزمالك، رغم حصوله على مؤهلات تدريبية وإدارية متقدمة، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بالكفاءة بقدر ما تتعلق بطبيعة الاختيارات داخل الإدارات، حيث يميل المسؤولون –من وجهة نظره– إلى اختيار شخصيات لا تمثل تهديدًا لهم، ولا تمتلك القدرة على فرض رؤيتها أو تطوير المنظومة.

 لذلك، يرى أن صاحب الرأي المستقل غالبًا ما يتم استبعاده، وهو ما يعتبره أحد الأسباب الرئيسية في تراجع مستوى الإدارة الرياضية في مصر.

كواليس رحيله عن "فريق الأحلام" 

وعند الحديث عن مسيرته كلاعب، تطرق إلى لحظة مفصلية في تاريخه داخل الزمالك، وتحديدًا خلال فترة الفريق المعروفة بـ"فريق الأحلام"، حيث عُرض عليه أن يصبح قائد الفريق ضمن خطة لإعادة بناء الفريق والاستغناء عن بعض اللاعبين الكبار.

وأكد أنه رفض هذا العرض، ليس لعدم رغبته في القيادة، بل تضامنًا مع زملائه الذين اعتبرهم جزءًا من تاريخ النادي، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يقبل بالبقاء في الفريق على حساب رحيلهم بهذه الطريقة. 

وأوضح أن هذا الموقف، كان نقطة تحول أدت إلى رحيله، خاصة مع وجود حالة من التخبط الإداري والتعاقدات التي لم تكن مبنية على رؤية فنية واضحة.

وأشار إلى أن رحيله إلى الاحتراف الخارجي لم يكن النهاية، بل كانت مرحلة جديدة عاد بعدها إلى الدوري المصري وحقق نجاحات، لكن علاقته بالزمالك ظلت معقدة، وعندما فُتح باب العودة مرة أخرى، اصطدم بما وصفه بعدم الشفافية في بعض الأمور التعاقدية، وهو ما عبّر عنه بجملة “الأوراق أوراقنا”.

وتابع أنه يرفض أي صيغة لا تكون واضحة وصريحة في كل تفاصيلها، وهو ما دفعه لرفض العودة رغم ارتباطه العاطفي الكبير بالنادي، الذي وصفه بأنه كل شيء في حياته.

كما تطرق إلى جانب آخر مهم، يتعلق بالإعلام ودوره في دعم الأندية، حيث كشف أنه كان من أوائل من حاولوا تنظيم العمل الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة الزمالك، من خلال جمع عدد كبير من المجموعات والتنسيق بينها، بل وتنظيم لقاء مباشر داخل النادي بحضور مرتضى منصور. 

وتعد هذه الخطوة، بحسب وصفه، كانت تهدف إلى خلق ظهير إعلامي قوي للنادي، لكنه أشار إلى أن الفكرة تطورت لاحقًا بشكل سلبي، مع ظهور ما يُعرف باللجان، وانقسام هذه المجموعات وتحولها إلى أدوات صراع بدلًا من أن تكون وسيلة دعم.

"والدي توفي وأنا طفل"

وفي سياق حديثه عن الإعلام أيضًا، أشار إلى حجم التجاوزات التي يمكن أن يتعرض لها الشخص، مستشهدًا بشائعة غريبة تم تداولها عنه، تتعلق بادعاء اعتدائه على والده، وهو ما رد عليه بسخرية شديدة، موضحًا أن والده توفي وهو في سن مبكرة جدًا، ما يعكس – من وجهة نظره – مدى الانفلات في بعض الطروحات الإعلامية، وغياب الحد الأدنى من التدقيق.

في مجمل حديثه، لم يكن عفت نصار يقدم نفسه كضحية، بقدر ما كان يقدم رؤية نقدية شاملة، يرى فيها أن المشكلة الحقيقية في كرة القدم المصرية ليست في المواهب أو اللاعبين، بل في طريقة الإدارة، وغياب الشفافية، وعدم وجود مشروع واضح لتطوير اللعبة.

اقرأ أيضا:
بحضور 100 شاهد.. إعادة محاكمة أطباء مارادونا بقضية الإهمال

تابعونا على

search