الأربعاء، 15 أبريل 2026

10:16 ص

بعد انطلاقها في واشنطن.. 4 أسئلة تكشف كواليس المفاوضات بين إسرائيل ولبنان

غارات على لبنان ـ أرشيفية

غارات على لبنان ـ أرشيفية

 بين الدبلوماسية المعلّقة على حافة الحرب، وصوت المدافع الذي لم يهدأ بعد، لجأت إسرائيل ولبنان إلى طاولة التفاوض تحت ضغط نيران حرب مفتوحة، في أول مفاوضات مباشرة وجهًا لوجه، منذ 43 عاماً، بعد اتفاق 17 مايو 1983.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن المحادثات يجب أن تضع حدًا نهائيًا لـ20 أو 30 عامًا من نفوذ حزب الله في المنطقة"، مشيرًا إلى أنها تطلق “مسارًا سيستغرق وقتًا” بحسب وكالة رويترز.

وتثير محادثات واشنطن تساؤلات في ذهن القارئ حول خلفيتها، وفرص التهدئة ومدى جديتها، وما إذا كانت تمثل خطوة حقيقية نحو وقف إطلاق النار أم مجرد إدارة مؤقتة للأزمة، ما يفتح الباب أمام مجموعة أسئلة لفهم أبعاد المشهد.

لماذا تجري هذه المحادثات الآن؟

 شهد لبنان تطورات عسكرية غير مسبوقة، حيث شنت إسرائيل غارات متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع عام 2024 بين حزب الله وإسرائيل، مع استمرار تمركز قوات إسرائيلية في خمسة مواقع على تلال جنوب لبنان.

كثفت إسرائيل غاراتها على لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخه عليها في 2 مارس، بعد ثلاثة ‌أيام من بدء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران، ووسعت إسرائيل نطاق غزوها البري لجنوب لبنان، ليؤدي ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين من القرى في الجنوب، بحسب وكالة رويترز.

وفور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بين أمريكا وإيران، تواصل الهجوم الإسرائيلي على لبنان بشكل أكثر عنفًا حيث سقط أكثر من ألف شخص بين قتيل وجريح، فيما زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدنة لا تشمل لبنان، في محاولة لتبرير الهجمات الإسرائيلية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم "عملية الظلام الأبدي"، مستهدفة مناطق واسعة شملت بيروت والجنوب اللبناني.

ما الذي تناقشه المحادثات في واشنطن؟

وانطلقت المحادثات اليوم، في تمام الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش في واشنطن، بين السفير الإسرائيلي في الولايات الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، وعدد من المسؤولين الأمريكيين.

وصرح وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة يوم الأحد، أن وقف إطلاق النار هو القضية الجوهرية الوحيدة المكلفة بها السفيرة ندى لمناقشتها، بحسب وكالة "RT " الروسية، وأمس الإثنين، ذكرت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان، أن إسرائيل ستركز في المحادثات على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقة سلام بين إسرائيل ولبنان.

ما أبرز نقاط الخلاف بين إسرائيل ولبنان؟

تسعى إسرائيل إلى إنشاء "منطقة عازلة" في جنوب لبنان ضد حزب الله، وهذا ما يفسر قيامها بقصف القرى اللبنانية، إضافة إلى تركيزها على نزع سلاح حزب الله كما تغض الطرف عن وقف إطلاق النار.

في المقابل، يتمسك لبنان باتفاق أوسع يشمل وقف إطلاق النار، وسط معارضة داخلية متصاعدة  لنشاط حزب الله المسلح، ما يضع البلاد أمام واحدة من أخطر لحظاتها منذ الحرب الأهلية (1975–1990).

image - 2026-04-14T165818.091
علم حزب الله أمام منزل دمرته غارة إسرائيلية في لبنان يوم 23 مارس

ما حجم الخسائر البشرية في الحرب؟

أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 2080 شخصًا، من بينهم 252 امرأة و166 طفلا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، ولم يصدر حزب الله أي أعداد رسمية عن القتلى في صفوفه.

 وفي السابع والعشرين من مارس، لقي أكثر من 400 شخص حتفهم  في لبنان، في المقابل استهدف حزب الله عدة مدن رئيسية في إسرائيل، أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين، و13 جنديًا، بحسب وكالة رويترز.

 

اقرأ أيضًا

من "بوسطة عين الرمانة" إلى صواريخ 2026.. كيف تشكلت ملامح الصراع في لبنان؟

هل يتكرر سيناريو اجتياح بيروت؟ نواف سلام: لبنان ضحية حرب مفتوحة
 

تابعونا على

search