الخميس، 16 أبريل 2026

10:15 ص

الأقصر تودّع خادم ساحة الطيب.. رحيل الشيخ بعيبش بعد رحلة ممتدة من العطاء

الشيخ بعيبش

الشيخ بعيبش

خيّم الحزن على أرجاء محافظة الأقصر، خاصة مدينة القرنة بالبر الغربي، عقب الإعلان عن وفاة الشيخ شوقي الشهير بالشيخ بعيبش، الذي كرّس عمره بالكامل لخدمة ساحة آل الطيب، في رحلة إنسانية وروحية امتدت لعقود طويلة.

IMG-20260415-WA0146
الشيخ بعيبش

سيرة عطاء بين التعليم والخدمة

لم يكن الراحل مجرد خادمًا للساحة، بل كان صاحب رسالة؛ حيث عمل مدرسًا بمدارس البر الغربي، وجمع بين أداء واجبه التعليمي وخدمة مجالس العلم والذكر، ليصبح نموذجًا في الإخلاص والتفاني، وواحدًا من أبرز الوجوه المرتبطة بساحة الطيب.

علاقة خاصة مع والد الإمام الأكبر

ارتبط “بعيبش” بعلاقة استثنائية مع العارف بالله الشيخ محمد أحمد الطيب، والد فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حتى اعتبره المقربون “الابن المدلل” له، لما كان يحظى به من محبة وثقة ومكانة خاصة داخل الساحة.

شاهد على تاريخ الساحة الطيبية

قضى الفقيد سنوات عمره بين أروقة الساحة، شاهدًا على مراحلها المختلفة، وناقلًا لروحها وتاريخها، حيث ارتبط اسمه بكل تفاصيلها، من استقبال الزائرين إلى خدمة روادها، في صورة جسدت أسمى معاني الوفاء والانتماء.

IMG-20260415-WA0145
الشيخ محمد الطيب مع الشيخ بعيبش

صورة نادرة تعيد ذكريات الزمن الجميل

وتداول أهالي الأقصر صورة قديمة توثق لحظة إنسانية خالدة، تجمع بين الشيخ محمد أحمد الطيب وعدد من رموز الساحة، ويظهر فيها الشيخ بعيبش إلى جوارهم، في مشهد يعكس عمق العلاقة التي جمعته بهم، ويعيد للأذهان ملامح زمنٍ لن يتكرر.

الأقصر تتحول إلى سرادق عزاء

وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي ومجالس الأهالي إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث عبّر الجميع عن حزنهم العميق، مؤكدين أن رحيل “بعيبش” يمثل خسارة كبيرة، وأن غيابه سيترك فراغًا واضحًا داخل الساحة التي طالما احتضنته.

وبرحيله، تفقد الأقصر واحدًا من رموزها المخلصة، الذين وهبوا حياتهم لخدمة العلم وأهله، تاركًا خلفه سيرة طيبة ستظل حاضرة في قلوب كل من عرفه.

اقرأ أيضا:

لصون التراث المصري.. تطوير مقابر "الخوخة" في الأقصر

تابعونا على

search