الجمعة، 30 أكتوبر 2026
01:12 ص
دفاع صاروخي ـ تعبيرية
دخلت الولايات المتحدة في حرب مع إيران بكل قوتها، وأطلقت العنان لبعض أسلحتها الأكثر تطوراً وتكلفة، ما يثير تساؤلات حول قدرتها على تعويض مخزونها العسكري والزمن اللازم لاستعادة جاهزيتها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح في وقت سابق بأن الجيش الأمريكي لديه مخزون كافٍ من الأسلحة لخوض الحروب "إلى الأبد"، لكن التقديرات الصادرة عن معهد باين رسمت صورة مختلفة تمامًا، ما يطرح تساؤلات حول المدة التي قد تحتاجها واشنطن لإعادة بناء ترسانتها بعد الحرب.
في الأيام الستة عشر الأولى من الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران، استهلكت الولايات المتحدة 11294 ذخيرة بتكلفة بلغت حوالي 26 مليار دولار أمريكي، وتشير التقديرات إلى أنه تم فصل أكثر من 5000 شخص في أول 96 ساعة فقط، وفقًا لتقديرات معهد باين للسياسة العامة.

وبحسب التقارير، فإن القوات الأمريكية أطلقت 850 صاروخًا من نوع "توماهوك"، على أهداف في إيران خلال الشهر الأول من العملية، والتي يصل مداها إلى 1600كم، كما استخدمت القوات الأمريكية أكثر من ألفي صاروخ خلال الأسابيع الأولى لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران.
وفي 19 مارس، حذر الرئيس التنفيذي لشركة “راينميتال” الألمانية الكبرى لتصنيع الأسلحة، أرمين بابيرجر، من أن المخزونات العالمية من صواريخ الاعتراض اللازمة لأنظمة الدفاع الجوي “شبه فارغة” جراء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران، بحسب شبكة “ABC NEWS”
وجدير بالذكر أن مركز الأمن الأمريكي الجديد يقدر تكلفة تشغيل مجموعة حاملة طائرات مثل يو إس إس جيرالد آر فورد تبلغ حوالي 6.5 مليون دولار يوميًا، ما أضاف عبئًا ماليًا مستمرًا لأمريكا، بحسب شبكة "الجزيرة" .
في سياق متصل، أعلن مدير وكالة الدفاع الصاروخي في البنتاجون الجنرال هيث كولينز، الخميس، أن الولايات المتحدة ستحتاج لسنوات من أجل استعادة مخزونات الذخيرة المستعملة في الحرب ضد إيران.
وقال خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأمريكي: “نصنع أسلحة كل يوم لاستعادتها، ولكن الاستعادة ستستغرق عدة سنوات”
ما يؤكد أن السؤال لم يعد "كم يومًا"، بل كم عامًا تحتاج واشنطن لإعادة بناء قدرتها العسكرية بالكامل بعد هذا الاستنزاف الكبير.

من جانبه، أشار معهد كولورادو للمناجم، إلى أن إمدادات أنظمة صواريخ الدفاع الصاروخي الطرفي عالي الارتفاع “ثاد”، التي تستخدمها الولايات المتحدة وشركاؤها لاعتراض الصواريخ الإيرانية، تتراجع بشكل كبير أيضاً، ومن المتوقع أن تنفذ بحلول شهر أبريل، مما يثير قلق حلفاء الولايات المتحدة بشأن جاهزية الغرب لصراعات محتملة أخرى.

وتزداد المشكلة تعقيدًا مع ارتفاع تكلفة هذه المنظومات، إذ تتراوح تكلفة بطارية واحدة من نظام “ثاد” بين مليار و1.8 مليار دولار، بينما تستغرق عملية تجميع ودمج واختبار الصواريخ الاعتراضية شهوراً، يليها وقت إضافي للنقل والنشر.
وفي مؤشر آخر على حجم الاستنزاف العسكري، فقدت الولايات المتحدة ما يقرب من 46 % من أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش “ATACMS”، بحسب شبكة “ABC NEWS” .
وتشير تقارير وكالة أنباء الأناضول، إلى أن الولايات المتحدة أنفقت حوالي 779 مليون دولار في أول 24 ساعة من عمليتها في إيران، بالإضافة إلى 630 مليون دولار أخرى للتحضيرات التي سبقت الضربة، والتي شملت نقل الطائرات ونشر أكثر من 12 سفينة حربية وتعبئة الأصول الإقليمية.
خلال حرب إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، حيث شاركت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف منشآت نووية إيرانية ونشر منظومة "ثاد" في إسرائيل، وخلال المواجهة، أطلقت واشنطن أكثر من 150 صاروخ اعتراض، ما يعادل نحو 25% من مخزونها، كما استُنزفت كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية البحرية لديها.
اقرأ أيضًا:
29 أكتوبر 2026 11:00 م
29 أكتوبر 2026 10:41 م
29 أكتوبر 2026 06:59 م
29 أكتوبر 2026 06:07 م
29 أكتوبر 2026 04:59 م
29 أكتوبر 2026 04:35 م
29 أكتوبر 2026 02:11 م
29 أكتوبر 2026 01:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً