الجمعة، 17 أبريل 2026

07:51 ص

قصة "الست وفاء".. كواليس رحلة أم حملت ابنها القعيد على كتفها 45 سنة

فيديو إنساني يهز السوشيال ميديا لسيدة تحمل نجلها على ظهرها

فيديو إنساني يهز السوشيال ميديا لسيدة تحمل نجلها على ظهرها

انتشر خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مؤثر لسيدة مسنة تحمل نجلها على ظهرها، في مشهد إنساني لفت أنظار الآلاف وأثار تعاطفًا واسعًا بين متابعي السوشيال ميديا.

وخلال بث مباشر، التقت “تليجراف مصر”، الأم المكابدة التي ظهرت في الفيديو، وتبيّن أنها تُدعى “وفاء” وتبلغ من العمر 72 عامًا، بينما يبلغ نجلها “محمد” من العمر 45 عامًا.

أم لم تترك ابنها المريض منذ طفولته

وقالت “الست وفاء” إن مأساة ابنها بدأت عندما كان طفلًا في عمر عام ونصف، بعد أن تلقى حقنة فاسدة تسببت في إصابته بمضاعفات خطيرة.

وأوضحت أن تلك الحقنة تسببت له في ضمور بالعضلات وضمور في المخ، إلى جانب تخلف عقلي كما أنه قعيد نتيجة إصابته بشلل أطفال، ليصبح غير قادر على الحركة منذ ذلك الوقت.

وأكدت الأم المكابدة أنها تحمل نجلها منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، مشيرة إلى أنها لم تكل أو تمل يومًا من رعايته رغم تقدمها في السن وصعوبة حياتها.

الأم تعاني بعد استئصال القولون

وخلال الحديث معها، تبيّن أن السيدة تعيش ظروفًا إنسانية قاسية، كما أنها تعاني المرض أيضًا، حيث خضعت لجراحة استأصلت خلالها القولون وأجرت عملية إعادة مسار، لافتة إلى أنها تعتمد في حياتها على أكياس طبية صناعية لا تستطيع في كثير من الأحيان توفير ثمنها.

كما أوضحت أن نجلها يحتاج بشكل دائم إلى حفاضات طبية، إلا أنها لا تملك القدرة المادية لشرائها باستمرار.

“معايا 15 جنيه بس”

وفي كلمات مؤثرة، قالت الأم السبعينية: "أنا ما أكلتش بقالي 3 أيام"، وعندما سألناها عن المبلغ الموجود معها في تلك اللحظة، أجابت بحزن: "معايا 15 جنيه بس".

أمنيتها بسيطة: أكل وعلاج ورعاية لابنها

وفيما يتعلق بأمنياتها، قالت إنها لا تطلب الكثير، وإنما أي مساعدة بسيطة توفر لها قوت يومها، وتمكنها من شراء الطعام والعلاج، وتوفير احتياجات نجلها الأساسية.

ورغم بلوغها 72 عامًا وتدهور حالتها الصحية، لا تزال “وفاء” تحمل نجلها حتى اليوم، في قصة إنسانية تكشف حجم المعاناة التي تعيشها، وتفتح باب الأمل أمام تدخل أهل الخير لدعمها ومساندتها.

search