الجمعة، 17 أبريل 2026

07:50 ص

خسر 3 جنيهات.. هل يتراجع سعر الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى ما قبل الحرب الإيرانية؟

عملات نقدية أمريكية

عملات نقدية أمريكية

شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا خلال أول أسبوعين من أبريل الجاري، بعد موجة ارتفاعات قوية دفعته إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.

تراجع سعر الدولار

وانخفض سعر الدولار مقابل الجنيه  بنحو 5%، بما يعادل قرابة 3 جنيهات، ليسجل نحو 51.87 جنيه بنهاية تعاملات اليوم داخل البنوك، مقارنة بمستويات بلغت ذروتها عند نحو 55 جنيهًا خلال فترة تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني، ليثير ذلك تساؤلًا حول مستقبل سعر الدولار الفترة المقبلة.

من جانبها، أكدت الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، أن الأسواق بدأت تشهد حالة من الهدوء النسبي عقب الإعلان عن انتهاء المفاوضات وبدء تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسعار النفط وسعر الدولار.

وأوضحت الدماطي لـ"تليجراف مصر" أن أسعار النفط شهدت تراجعًا مع بداية انفراج الأوضاع، الأمر الذي ساهم في تحسن نسبي بالأسواق العالمية، مشيرة إلى أن هذا الهدوء انعكس بدوره على تحركات الدولار أمام الجنيه، حيث سجل تراجعًا طفيفًا.

ولفتت إلى أن استمرار حالة الاستقرار السياسي، وعدم تصاعد أي أزمات جديدة، قد يدفع الأسواق لمزيد من التحسن، قائلة إن السيناريو الحالي قد يسمح بعودة الأسعار تدريجيًا إلى مستويات ما قبل التوترات.

عودة التدفقات الدولارية

وتابعت: في حال استمرار هذا الهدوء وإتمام الاتفاقات دون اضطرابات جديدة، قد نشهد تحسنًا أكبر في تدفقات النقد الأجنبي، سواء من السياحة أو الاستثمارات الأجنبية أو تحويلات المصريين في الخارج، وهو ما يدعم زيادة المعروض من العملة الأجنبية مقابل الطلب.

دولار
سعر الدولار اليوم

وأشارت إلى أن ذلك السيناريو قد يفتح المجال أمام تراجع سعر الدولار مجددًا إلى نطاق 46 – 47 جنيهًا، وهو المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة، مشددة على أن سرعة تحقق هذا المسار تعتمد على استقرار الأوضاع السياسية عالميًا ومحليًا.

وأضافت الدماطي أن أي عودة للاضطرابات الجيوسياسية أو تعثر في المفاوضات قد تعيد الضغوط على أسواق الطاقة والعملات من جديد”، مؤكدة أن اتجاه السوق الحالي إيجابي لكنه ما زال مرهونًا بتطورات المشهد السياسي.

وفي سياق متصل توقع الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، الدكتور محمد عبدالهادي، حدوث انفراجة قريبة في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، مع تراجع حدة التصريحات العدائية بين القوى الكبرى والإقليمية، مشيرًا إلى أن هدوء العواصف السياسية بين الولايات المتحدة وإيران سينعكس بشكل مباشر وفوري على مؤشرات العملة المحلية.

وأضاف عبد الهادي، أن حالة الترقب التي سادت الأسواق أدت مؤخرا إلى ضغوط رفعت الدولار لمستويات قاربت الـ55 جنيها نتيجة تخارج "الأموال الساخنة" وارتفاع فاتورة الاستيراد، مشيرًا إلى أن إتمام هدنة مؤقتة وتراجع حدة التصريحات العدائية سيمهد الطريق لعودة الجنيه إلى مساره الصحيح.

توقعات سعر الدولار

وتوقع قائلًا أنه إذا حدثت تهدئة كاملة واتفاق تام بين الجانبين، فإن مستوى الـ53 جنيها للدولار سيصبح من الماضي، وسنرى مستويات 49 و48 جنيها مرة أخرى في غضون أسبوعين على الأكثر".

وشدد على أن سياسة البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة تعد خطوة تمنح "التهدئة" المطلوبة للاقتصاد، معتبرًا أن تخفيف حدة الخطاب السياسي العالمي سيسهم في تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة وعلى رأسها مصر.

في سياق متصل، توقعت ستاندرد آند بورز جلوبال إنتليجنس، في أحدث تقرير لها، أن يواصل سعر الدولار صعوده أمام الجنيه خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 50.2 جنيه بنهاية العام المالي الحالي، ثم 58.3 جنيه بنهاية العام المالي المقبل.

اقرأ أيضًا:

صافي الأصول الأجنبية يسجل فائضا جديدا في "المركزي".. كم بلغ؟

المركزي: ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لـ10.49 مليار دولار بنهاية يوليو

search