الجمعة، 17 أبريل 2026

09:48 م

البنك المركزي: الجنيه استرد 50% من خسائره بدعم تحسن الموارد الدولارية

محافظ البنك المركزي حسن عبد الله

محافظ البنك المركزي حسن عبد الله

شارك محافظ البنك المركزي ومحافظ مصر لدى صندوق النقد الدولي، حسن عبدالله، اليوم عبر تقنية الفيديوكونفرانس، في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لمجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان "MENAP"، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

الأوضاع الاقتصادية في مصر

وخلال كلمته، استعرض عبدالله، أحدث تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر، مؤكدًا أن الدولة نجحت منذ عام 2024 في تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، شملت التحول إلى نظام استهداف التضخم وتطبيق سعر صرف مرن، وهو ما أسهم في خفض معدل التضخم من ذروته البالغة 38% إلى نحو 11% في يناير 2026.

WhatsApp Image 2026-04-17 at 15.34.43
محافظ البنك المركزي المصري ومحافظ مصر لدى صندوق النقد الدولي، حسن عبد الله

وأشار في بيان للبنك المركزي إلى أن هذه الإصلاحات انعكست كذلك على تعزيز قوة الاحتياطيات الدولية، التي سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق لتصل إلى 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز الثقة في السوق المصرية.

وتطرق المحافظ إلى تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية على معدلات التضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدًا التزام البنك المركزي بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، بما يتيح للعملة امتصاص الصدمات الخارجية.

قدرة الجنيه المصري 

وأوضح عبدالله أن الجنيه المصري أظهر قدرة ملحوظة على التعافي، حيث استرد نحو 50% من خسائره خلال فترة وجيزة، مدفوعًا بتحسن الموارد الدولارية وتوقعات تهدئة الأوضاع الإقليمية، وهو ما يعكس تحسن مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات.

الإصلاح الاقتصادي 

وأكد محافظ البنك المركزي أن هذه المؤشرات تعكس الثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي على المدى الطويل، مشددًا على جاهزية البنك لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على استقرار توقعات التضخم عند مستويات منضبطة، في ظل استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتطوير أطر السياسات الاقتصادية.

كما شدد على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الصدمات الاقتصادية، لاسيما دور صندوق النقد الدولي في توفير السيولة اللازمة للدول الأعضاء، خاصة في حال استمرار الضغوط الخارجية لفترات ممتدة.

وتُعد مجموعة MENAP منصة إقليمية بارزة تجمع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والشركاء الدوليين، لمناقشة تطورات الاقتصاد الكلي وتنسيق السياسات، حيث ركزت اجتماعات هذا العام على تداعيات حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وسبل تعزيز دعم الصندوق لدول المنطقة.

اقرأ أيضًا:

المركزي: ميزان المدفوعات يحقق 2.1 مليار دولار عجزًا كليًا خلال 6 أشهر

تحول ملحوظ في النظرة المستقبلية لأداء الاقتصاد المصري.. ماذا يتوقع صندوق النقد؟

search