وداعا للنسيان.. 5 خطوات بسيطة تجعل عقلك آلة لاسترجاع التفاصيل
فقدان الذاكرة - صورة أرشيفية
كشفت دراسة حديثة أن الذاكرة لا تعتمد فقط على الذكاء أو القدرات الفطرية، بل تتأثر بشكل كبير بطريقة تعاملنا مع المعلومات اليومية، وأساليب التعلم التي نتبعها، وفقًا لموقع “ساينس ألرت”.
مشكلات النسيان
وأوضحت الدراسة أن الكثير من مشكلات النسيان لا تعود إلى ضعف في الدماغ، بقدر ما ترتبط بسوء تنظيم المعلومات أو التعرض المستمر للتشتت، مؤكدة أن تغييرات بسيطة في الروتين اليومي يمكن أن تُحدث فرقًا واضحًا في القدرة على التذكر واسترجاع التفاصيل.

وبحسب الدراسة التي تناولها موقع The Conversation، فإن الذاكرة تعمل من خلال ثلاث مراحل أساسية ومترابطة، وتبدأ بالذاكرة الحسية، وهي المرحلة الأولى التي تستقبل المعلومات من البيئة المحيطة مثل الأصوات والصور والروائح، لكنها لا تستمر إلا لثوانٍ معدودة، وبعد ذلك تنتقل المعلومات إلى الذاكرة قصيرة المدى أو "العاملة"، وهي المسؤولة عن الاحتفاظ بالمعلومات لفترة مؤقتة أثناء التفكير أو الفهم، مثل تذكر رقم هاتف للحظات أو متابعة جملة أثناء القراءة.
أما المرحلة الأخيرة فهي الذاكرة طويلة المدى، التي يتم فيها تخزين المعلومات لفترات طويلة قد تمتد لسنوات، وتشمل الذكريات الشخصية والمهارات والعادات.

وأوضحت الدراسة أن المشكلة الأساسية تكمن في محدودية سعة الذاكرة العاملة، إذ لا يستطيع الدماغ الاحتفاظ إلا بقدر محدود من المعلومات في نفس الوقت، وهو ما يجعل التشتت أو تعدد المهام يؤثران بشكل مباشر على القدرة على التركيز والتذكر، وقدمت الدراسة مجموعة من الخطوات العملية التي تساعد على تحسين كفاءة الذاكرة، من أبرزها:
1-الابتعاد عن الهاتف أثناء التركيز
أشارت الدراسة إلى أن وجود الهاتف بالقرب من الشخص دون استخدامه يؤدي إلى استنزاف جزء من الانتباه، لأن الدماغ يظل في حالة ترقب للإشعارات، هذا الاستنزاف يقلل من كفاءة الذاكرة العاملة، ويضعف القدرة على استيعاب المعلومات، يُنصح بوضع الهاتف في مكان بعيد أثناء المذاكرة أو العمل، لأن مجرد إبعاده يحرر جزءًا من الطاقة الذهنية.
2-تقليل التوتر والتفكير المتشعب
أوضحت الدراسة أن القلق والتفكير المستمر في أمور متعددة يستهلكان مساحة من الذاكرة العاملة، ما يجعل الدماغ أقل قدرة على التركيز، فعندما يكون العقل مشغولًا بأفكار جانبية، تقل قدرته على معالجة المعلومات الجديدة، وتساعد تقنيات بسيطة مثل التنفس العميق أو التأمل لبضع دقائق في تهدئة الجهاز العصبي، وتحسين التركيز بشكل ملحوظ.
3-تقسيم المعلومات إلى أجزاء صغيرة
أكدت الدراسة أن محاولة حفظ كمية كبيرة من المعلومات دفعة واحدة تُرهق الدماغ، بينما يساعد تقسيمها إلى مجموعات صغيرة مترابطة على تسهيل فهمها وتخزينها، هذه الطريقة المعروفة باسم "التجميع"، تجعل المعلومات أكثر تنظيمًا، وبالتالي أسهل في الاسترجاع لاحقًا، سواء في الدراسة أو أثناء العمل.
4-ممارسة الاسترجاع بدلًا من التكرار
لفتت الدراسة إلى أن إعادة قراءة المعلومات ليست الطريقة الأكثر فاعلية للتذكر، لأن الدماغ قد يكتفي بالتعرف على المعلومة دون تثبيتها.
في المقابل، فإن محاولة استرجاع المعلومات من الذاكرة مثل حل أسئلة أو شرح الدرس بصوت عالي تعزز من تثبيتها، لأنها تُنشئ روابط أقوى داخل الدماغ وتُسهل الوصول إليها لاحقًا.
5-الحصول على فترات راحة منتظمة
أشارت الدراسة إلى أن المذاكرة أو العمل لفترات طويلة دون توقف قد يأتي بنتائج عكسية، حيث يُصاب الدماغ بالإجهاد وتقل كفاءت، فإن توزيع جلسات التعلم مع فواصل زمنية يسمح للدماغ بمعالجة المعلومات وتثبيتها بشكل أفضل، ما يحسن من جودة التذكر على المدى الطويل.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الذاكرة ليست قدرة ثابتة، بل مهارة يمكن تطويرها وتحسينها مع الوقت، كما شددت على أن الاعتماد على استراتيجيات بسيطة ومنظمة في التعلم قد يكون أكثر تأثيرًا من قضاء ساعات طويلة في المذاكرة دون تخطيط، وهو ما يجعل الفارق الحقيقي في كفاءة التذكر لا يرتبط بكمية الجهد فقط، بل بطريقة استخدام هذا الجهد.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
تتجاوز ربع مليون جنيه.. إسعاف المنيا يسلم ذوي مصابي حادث أمانات ومشغولات ذهبية
-
إجهاض وعمليات بلا تخدير.. ضحايا "الشاطبي" يكسرن الصمت وجامعة الإسكندرية تحقق
-
محمد فودة يكتب: فرحنا وهللنا وقضينا ليلة جميلة.. ياللا نتكلم في المفيد
-
وظائف متنوعة في 49 شركة بـ 11 محافظة.. قدم الآن
-
تطورات مثيرة في ملف الأهلي وإمام عاشور.. موقف التجديد وشرط وحيد لبيعه
-
متى تلعب الجزائر ضد الأرجنتين 2026 بتوقيت الجزائر؟
-
إجابات النموذج الاسترشادي التاسع عربي 2026 للصف الثالث الثانوي
-
نماذج امتحانات تربية وطنية للصف الثالث الثانوي pdf 2026
أخبار ذات صلة
صانعة محتوى تتهم طاقم طائرة بـ"سوء معاملة".. ومصر للطيران تفتح تحقيقًا في الواقعة
17 يونيو 2026 11:44 ص
"بلا ركاب في العتمة".. سر أتوبيس الساعة 12 الأسود الغامض الذي يجوب شوارع القاهرة
17 يونيو 2026 03:40 ص
لا تتسرع بترك وظيفتك.. كيف تفرق بين ضغط العمل ورغبتك الحقيقية في الاستقالة؟
16 يونيو 2026 11:10 م
بعد واقعة مستشفى الشاطبي.. استشاري نفسي يكشف سر صمت الضحايا
16 يونيو 2026 05:37 م
بعد تعذيب النساء.. كارثة جديدة بمستشفى الشاطبي تعود للواجهة بعد 27 عاما
16 يونيو 2026 08:23 م
موعد صوم عاشوراء 2026.. والأعمال المستحبة 1448
16 يونيو 2026 06:08 م
إهمال كارثي يودي بحياة شاب داخل ملعب رياضي.. فاجعة تهز الأخصاص بالجيزة
16 يونيو 2026 01:48 م
عبر تيك توك.. فتاة توثق لحظة إصابتها بطلق ناري في يافا
16 يونيو 2026 12:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً