الأحد، 19 أبريل 2026

01:40 ص

لا مساومة.. "الأمن الإيراني" يكشف تفاصيل حاسمة لمسار المفاوضات مع أمريكا

مجلس الأمن القومي الإيراني

مجلس الأمن القومي الإيراني

في تطور لافت يشكل نقطة تحول في المشهد الدبلوماسي والعسكري، كشفت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان رسمي اليوم السبت، عن تفاصيل دقيقة وحاسمة لمسار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، مؤكدةً تمسك طهران بمواقفها ورفضها لأي مساومة على مصالحها الوطنية، في وقت تدرس فيه مقترحات أمريكية جديدة نقلها الوسيط الباكستاني.

 اتصالات مستمرة 

وأوضح البيان أن الاتصالات مع الجانب الأمريكي لا تزال مستمرة عبر باكستان، مشيرًا إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، لطهران نهاية الأسبوع الماضي حملت مقترحات أمريكية جديدة، لا تزال الجمهورية الإسلامية تدرسها ولم تتخذ موقفًا نهائيًا حيالها حتى اللحظة.

وبحسب البيان، فإن الولايات المتحدة هي التي بادرت بإرسال رسائل لطلب وقف إطلاق النار وبدء المحادثات منذ اليوم العاشر للحرب، وذلك بعد ما وصفه البيان بـ"هزيمة المعتدين في الميدان". 

وأضاف أنه بحلول اليوم الأربعين، "قبلت واشنطن رسميًا الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود كإطار للتفاوض"، وهو ما مهد لانعقاد الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.

21 ساعة دون جدوى  

وبحسب النص، استمرت الجولة الأولى من المباحثات لمدة 21 ساعة متواصلة، طرح خلالها الوفد الإيراني مطالبه بجدية، غير أن اللقاء انتهى دون نتائج ملموسة بسبب ما اعتبرته طهران "مطالب جديدة ومبالغ فيها" طرحتها الولايات المتحدة، خلافًا للإطار المتفق عليه مسبقًا، مؤكدًا  أن استئناف المفاوضات مرهون بـ"تراجع العدو عن زيادته في المطالب".

وفي ملف مضيق هرمز، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي موافقة إيران على فتح المضيق "بشكل مؤقت ومشروط" طوال مدة وقف إطلاق النار، حصرًا للسفن التجارية، ومنع مرور السفن العسكرية أو سفن الدول المعتدية، تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية. 

وشدّد على أن إيران ستفرض رقابة كاملة على الحركة الملاحية، وتلزم السفن بتقديم بيانات كاملة والحصول على تصاريح عبور ودفع تكاليف الخدمات الأمنية والبيئية.

 تحذير إيراني

وحذر مجلس الأمن الإيراني من أن أي محاولة لعرقلة حركة السفن أو فرض حصار بحري على إيران سيعتبر خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مما سيترتب عليه وقف العمل بفتح المضيق. 

كما أشار البيان إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت كان مشروطًا بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، متهمًا إسرائيل بخرق الاتفاق منذ البداية، ومؤكدًا أن إصرار طهران أدى لاحقًا إلى تمديد وقف النار ليشمل الجبهة اللبنانية.

وختم المجلس الأعلى للأمن القومي بيانه بالتأكيد على أن الوفد المفاوض "لن يقبل بأي تراجع أو مساومة"، داعيًا الشعب الإيراني لمواصلة الحشد في الميادين، والحفاظ على اليقظة والانسجام الوطني لترسيخ الإنجازات العسكرية وضمان النجاح في المسار الدبلوماسي.

search