الأربعاء، 22 أبريل 2026

02:41 ص

النقض تلغي حكما قضائيا بإثبات “زواج البهائيين”

محكمة النقض

محكمة النقض

ألغت محكمة النقض، حكما سابقا لمحكمة الأسرة يلزم وزيري الداخلية والعدل بإثبات زواج مواطنين من معتنقي "البهائية" في السجلات الرسمية.

الفرق بين حرية العقيدة والآثار القانونية

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن هناك فارقاً جوهرياً بين حرية العقيدة التي كفلها الدستور المصري، وبين الآثار القانونية التي قد تترتب على اعتناق تلك العقائد.

وأوضحت أن حرية العقيدة تعني حق الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار، إلا أن ممارسة هذه الحرية يجب ألا تصطدم بالنظام العام للدولة أو تمس استقرارها. 

البهائية ليست من الأديان المعترف بها رسميًا

وشددت محكمة النقض على أن "البهائية" لا تُعد من الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام، المسيحية، اليهودية) المعترف بها رسميًا في الدولة المصرية، والتي كفلت الدساتير حماية شعائرها. وبناءً على ذلك، أكدت المحكمة أنه لا يجوز قيد "الديانة البهائية" في مستندات الأحوال المدنية أو أي وثائق رسمية تصدرها جهات الدولة، معتبرة أن إدراجها يمثل مساساً بالنظم المستقرة. 

رحلة القضية من محكمة الأسرة إلى "النقض"

تعود وقائع القضية إلى عام 2020، عندما أقامت سيدة دعوى أمام محكمة أسرة مصر الجديدة لإثبات زواجها من زوجها بموجب عقد مؤرخ عام 1981، مدون به ديانتهما البهائية. 

واختصمت السيدة في دعواها وزيري الداخلية والعدل، وحصلت بالفعل على حكم لصالحهما بإثبات الزواج.

ورغم محاولة المسؤولين الحكوميين الاستئناف على الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بسقوط الحق في الاستئناف لتقديمه بعد المواعيد القانونية، مما دفع الدولة للجوء إلى محكمة النقض. 

النظام العام يعلو فوق الإجراءات الشكلية

وردًا على الدفوع الشكلية، أكدت محكمة النقض أن لها الحق تلقائياً – وكذا الخصوم والنيابة – في إثارة الأسباب المتعلقة بـ"النظام العام" في أي مرحلة من مراحل التقاضي.

وأوضحت المحكمة، أن طلب إثبات الزواج البهائي يخالف النظام العام للدولة، وهو نظام يعلو في مرتبته فوق كافة التشريعات والإجراءات الشكلية أو المواعيد القانونية. 

انتفاء المشروعية وإلغاء الحكم

واختتمت المحكمة، حيثياتها بالتأكيد على أن احترام النظام الدستوري واجب، وأن ما بني على مخالفة الدستور والنظام العام لا وجود له قانونًا ولا ينتج أثرًا. 

وبناءً عليه، قررت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الابتدائي الذي ألزم الدولة بالاعتراف بالزواج، لانتفاء مشروعيته القانونية.

اقرأ أيضا:

محام بالنقض: رفع سن الحضانة لـ15 سنة تسبب في زيادة نسبة الطلاق 50%

search