الإثنين، 20 أبريل 2026

07:45 م

بعد تخفيضها لـ4.5%.. كيف غيرت حرب إيران مسار توقعات الاقتصاد المصري؟

نمو الاقتصاد المصري

نمو الاقتصاد المصري

خفضت وحدة الأبحاث التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز، والمعروفة باسم “بي إم آي”، توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.5%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 5.2% قبل اندلاع الحرب في منطقة الخليج.

وأوضح كبير محللي مخاطر الدول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة عبدالله صالح، أن الخفض الجديد يعكس استمرار تأثير الصراع الإقليمي الممتد، والذي تجاوز أسبوعه السادس، مع تراجع توقعات النمو في عدة تقارير متتالية، وذلك وفق “إنتربرايز”.

مؤسسات أخرى تخفض توقعاتها لمصر

لم تكن بي إم آي وحدها التي عدلت توقعاتها، إذ خفضت مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر، فيما أبقى صندوق النقد الدولي على توقعات أقل تفاؤلًا عند 4.2%.

وتعكس هذه المراجعات المتتالية تزايد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتذبذب أسعار الصرف.

تأثير ضعف العملة وارتفاع التضخم

وأشارت التقارير إلى أن تراجع الجنيه أمام الدولار وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج يشكلان ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد المصري، باعتباره يعتمد على استيراد عدد كبير من السلع الأساسية.

وتوقعت “بي إم آي” ارتفاع معدل التضخم إلى 14.6% خلال 2026 مقارنة بتقديرات سابقة عند 11.7%، في ظل استمرار الضغوط السعرية، خاصة بعد ارتفاع التضخم السنوي إلى 15.1% في مارس.

السياسة النقدية بين الاستقرار والتأجيل

رغم التحديات، ساهم الالتزام بسياسة مرونة سعر الصرف في دعم احتياطيات النقد الأجنبي التي بلغت نحو 52.8 مليار دولار، مع تراجع الجنيه بنحو 10% منذ بداية الصراع.

وأشارت التقديرات إلى خروج نحو 5 مليارات دولار من الاستثمارات قصيرة الأجل، بينما يتداول الدولار حاليًا في نطاق يتراوح بين 50 و55 جنيهًا.

ورجحت المؤسسة أن يتجه البنك المركزي إلى تباطؤ في وتيرة خفض أسعار الفائدة، مع خفض محدود لا يتجاوز 100 نقطة أساس خلال الفترة المتبقية من العام.

وتوقعت التقارير استمرار الضغوط التضخمية مع احتمالات زيادة أسعار الكهرباء والوقود، بعد رفع أسعار الوقود بنسبة 30%، في إطار سعي الحكومة لضبط الإنفاق العام.

ويأتي ذلك ضمن محاولات للحفاظ على استقرار الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026، رغم التحديات الاقتصادية المتصاعدة.

تباطؤ إقليمي واسع في النمو الاقتصادي

على مستوى المنطقة، خفضت التقديرات نمو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 1% فقط، ما يجعلها من أبطأ المناطق نموًا عالميًا، وفق بيانات المؤسسة.

ويتوافق ذلك مع توقعات صندوق النقد الدولي التي تشير إلى نمو عند 1.1%، مع تسجيل تفاوت في الأداء بين دول المنطقة، حيث تظل بعض الاقتصادات الخليجية أكثر مرونة.

وتشير التقديرات إلى أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار التهدئة بنسبة احتمال 55%، مع متوسط سعر لخام برنت عند 78 دولارًا للبرميل.

في المقابل، حذرت التوقعات من سيناريو تصعيد بنسبة 45% قد يدفع الأسعار إلى نطاق بين 80 و95 دولارًا، مع احتمالات قفزات مؤقتة تتراوح بين 115 و130 دولارًا، وفي أسوأ الحالات قد تصل الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل في حال توسع نطاق الحرب وتعطل الإمدادات العالمية.

اقرأ أيضًا:

164.2 ألف مستثمر جديد.. أبرز الأسهم والقطاعات الأكثر جذبًا في البورصة

search