الأربعاء، 22 أبريل 2026

10:17 ص

تدفقات غاز جديدة وشبح تخفيف الأحمال.. هل تفي الدولة بوعد صيف بلا انقطاع؟

تخفيف الأحمال

تخفيف الأحمال

تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية، زيادة تدفقات الغاز الطبيعي في الشبكة القومية بنحو 8%، بما يعادل 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، اعتبارًا من مايو المقبل، في إطار استعدادات الحكومة لارتفاع الاستهلاك مع دخول فصل الصيف.

زيادة تدفقات الغاز الطبيعي 

من جانبه، قال رئيس جهاز تنظيم الكهرباء السابق، حافظ سلماوي، إن زيادة تدفقات الغاز الطبيعي في الشبكة القومية بنسبة 8%، بما يعادل نحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، يأتي في إطار استعدادات الدولة للتعامل مع الارتفاع المتوقع في معدلات الاستهلاك مع دخول فصل الصيف، وهو ما يعكس وجود تحركات استباقية لمواجهة ذروة الأحمال.

وأوضح سلماوي لـ"تليجراف مصر" أن التعامل مع ملف الغاز الطبيعي لا ينبغي أن يقتصر على النظر إلى الرقم المطلق الخاص بحجم الضخ اليومي، سواء كان 400 أو 500 أو 1000 مليون قدم مكعب، وإنما يجب النظر إلى الصورة الكاملة التي تتعلق بالعلاقة بين حجم المعروض من الغاز وحجم الطلب الفعلي عليه داخل السوق المحلية، مؤكدًا أن السؤال الجوهري ليس “كم يتم ضخه؟” وإنما “هل ما يتم ضخه كافٍ لتغطية الاحتياجات الفعلية؟”.

إجمالي ضخ الغاز في السوق المحلية 

وتشير تقديرات إعلامية إلى أن إجمالي ضخ الغاز في السوق المحلية سيرتفع إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا لمختلف القطاعات، مقارنة بالمستويات الحالية التي تدور حول 6.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، بزيادة قدرها 100 مليون قدم مكعبة عن متوسط الربع الأول من 2026.

وأضاف أن استهلاك الغاز الطبيعي في مصر يتسم بطبيعة موسمية واضحة، حيث يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا، لكنه يرتفع خلال فصل الصيف ليقترب من 7 مليارات قدم مكعب يوميًا أو يتجاوز ذلك في بعض الفترات، في حين ينخفض خلال فصل الشتاء نتيجة تراجع الطلب على الكهرباء، موضحًا أن هذا التغير مرتبط بشكل أساسي بقطاع توليد الكهرباء الذي يستحوذ على نحو 60% من إجمالي استهلاك الغاز في البلاد، وهو ما يجعله العامل الأكثر تأثيرًا في معدلات الطلب اليومية.

قطاع الكهرباء 

وأشار إلى أن قطاع الكهرباء وحده يستهلك في المتوسط ما يقرب من 4 مليارات قدم مكعب يوميًا من الغاز، وهو ما يعني أن أي زيادة في الأحمال الكهربائية خلال أشهر الصيف تنعكس مباشرة على إجمالي استهلاك الغاز، وبالتالي على حجم الضغوط الواقعة على الشبكة القومية، وهو ما يفسر أهمية أي زيادة في معدلات الضخ خلال هذه الفترة.

ونجحت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" خلال 2026 في ربط آبار جديدة على الإنتاج بإجمالي قدرات بلغت نحو 240 مليون قدم مكعبة يوميًا، عبر حقول في البحر المتوسط وخليج السويس والصحراء الغربية، ما ساهم في دعم استقرار الإمدادات المحلية.

ولفت سلماوي إلى أن قرار زيادة تدفقات الغاز الطبيعي يُعد في حد ذاته مؤشرًا إيجابيًا على أن هناك استعدادات حكومية لمواجهة ارتفاع الطلب المتوقع، إلا أن هذا المؤشر لا يكفي وحده للحكم على كفاءة المنظومة، إذ يظل التقييم النهائي مرتبطًا بمدى قدرة هذه الزيادة على تحقيق التوازن الكامل بين العرض والطلب خلال فترات الذروة، خاصة في ظل الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

توديع تخفيف الأحمال نهائيًا

وفيما يتعلق حول إمكانية توديع تخفيف الأحمال نهائيًا، أوضح أن هذا الإجراء لا يتم اتخاذه إلا في حالة وجود فجوة حقيقية بين حجم الإمدادات وحجم الاستهلاك، مؤكدًا أنه في حال كانت كميات الغاز المتاحة كافية لتغطية الطلب المتزايد فلن يكون هناك داعٍ لتخفيف الأحمال، بينما في حالة عدم كفايتها قد يتم اللجوء إليه كخيار اضطراري للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

يشار إلى وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أكد السبت الماضي، أنه لن يكون هناك أي تخفيف للأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف الحالي 2026، مشددًا على أن الدولة تعمل على تأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الطاقة بشكل كامل خلال ذروة الاستهلاك.

وودع المصريون في 21 يوليو الماضي، قطع الكهرباء المنتظم الذي اتبعته الحكومة منذ أكثر من عام ضمن خطتها لتخفيف الأحمال، بعد أن تمكنت الحكومة من رصد 1.8 مليار دولار لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء طوال أشهر الصيف وحتى منتصف سبتمبر 2024، فيما بلغ حجم واردات مصر من الغاز المُسال خلال عام 2026 بنحو 150 شحنة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وفقًا لما كشفه مسؤول حكومي لـ“CNN”.

إنتاج مصر من الغاز

يشار إلى أن مصر تستهدف رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2030، بزيادة تبلغ 58% مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 4.2 مليارات قدم، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، وتشمل الخطة حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط عام 2026، لتقييم احتياطيات تقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.

وتعتزم القاهرة، مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغويز، وتعمل حاليًا 3 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تصل إلى 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تبلغ 450 مليون قدم مكعب يوميًا، في إطار تأمين الإمدادات وتقليص فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط.

اقرأ أيضًا:

استهلاك غير مسبوق للكهرباء اليوم.. هل يعود تخفيف الأحمال؟

تابعونا على

search