الثلاثاء، 21 أبريل 2026

05:57 م

انتشار القوارض والأمراض يفاقم أوضاع النازحين في قطاع غزة

مخيمات غزة

مخيمات غزة

بعد مرور أكثر من ستة أشهر على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة، لا تزال أوضاع النازحين في المخيمات، تشهد تحديات معيشية متفاقمة.

انتشار القوارض والحشرات داخل المخيمات في غزة

يواجه النازحون المقيمون في خيام مكتظة مشكلة متزايدة تتمثل في انتشار القوارض والحشرات داخل أماكن إقامتهم، حيث تغزو هذه الكائنات الخيام الهشة، ما يزيد من معاناة السكان، وفقًا لقناة "العربية".

وتزداد هذه الظاهرة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، وهو ما يهيئ بيئة مناسبة لانتشار الحشرات في ظل أوضاع صعبة على المستوى البيئي والصحي.

أرقام النزوح 

وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، لا يزال نحو 1.7 مليون شخص من أصل 2.2 مليون نسمة يعيشون في مخيمات النزوح، نتيجة تدمير منازلهم أو بسبب استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على ما يقارب نصف مساحة القطاع، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

كما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بأن الأوضاع داخل هذه المخيمات تتسم بانتشار القوارض والطفيليات، استنادًا إلى زيارات ميدانية أجرتها فرق المكتب خلال شهر مارس.

WhatsApp Image 2026-04-21 at 16.01.30
مخيمات في غزة

شهادات من داخل المخيمات

في مدينة خان يونس جنوب القطاع، يروي محمد الرقب، معاناته بعد تعرض طفله البالغ من العمر ثلاث سنوات لعضة جرذ أثناء نومه داخل خيمة العائلة.

ويقول إنه يضطر للبقاء مستيقظًا طوال الليل لمراقبة أطفاله، مشيرًا إلى أن القوارض تتسبب بأضرار يومية داخل الخيمة وتؤثر على ممتلكاتهم.

وفي السياق ذاته، تتحدث غالية أبو سلمى، النازحة إلى غرب خان يونس، عن تلف ملابس ابنتها نتيجة القوارض، بعد أشهر من التحضير لمناسبة خاصة، موضحة أن الخيام أصبحت بيئة ملوثة تسهم في نقل الأمراض.

كما لفتت إلى انتشار البراغيث التي تسببت بحالات حساسية جلدية بين الأطفال والبالغين، مؤكدة أن هذه المشكلة تشمل جميع النازحين وليست حالة فردية.

WhatsApp Image 2026-04-21 at 16.03.31
مخيمات في غزة

تدهور بيئي وتراكم النفايات

تنتشر المخيمات بشكل واسع على امتداد الساحل الغربي للقطاع المطل على البحر الأبيض المتوسط، في وقت تتراكم فيه كميات كبيرة من الركام والنفايات.

من جهتها، تحدثت بلدية غزة عن تكدس النفايات داخل المدينة، إلى جانب الدمار الكبير في البنية التحتية، وتسرب المياه العادمة في الشوارع، ما يزيد من تدهور الأوضاع الصحية.

أمراض جلدية ونقص في العلاج

تعكس الشهادات الإنسانية حجم المعاناة الصحية، حيث تقول صابرين أبو طيبة، إنها تعيش مع أسرتها في خيام ومدارس تغمرها مياه الصرف الصحي، مشيرة إلى إصابة طفلها بطفح جلدي واسع دون توفر علاج فعّال.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس قسم الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى، الطبيب هاني الفليت، أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في الأمراض الجلدية بين الأطفال، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

ولفت إلى تسجيل حالات يومية من الجرب والتهابات جلدية فيروسية وبكتيرية، في ظل نقص واضح في الأدوية والعلاجات، إلى جانب غياب مقومات النظافة والمياه داخل المخيمات.

اقرأ أيضًا:

رغم الهدنة.. استشهاد 10 فلسطينيين في غزة بينهم طفل برصاص إسرائيلي

search