الأربعاء، 22 أبريل 2026

03:56 ص

4 سنين بدون رواتب.. صرخة 200 عامل بالزراعة في البحيرة: بنستلف عشان نعيش

موظفين بالبحيرة

موظفين بالبحيرة

في مشهد إنساني يعكس حجم المعاناة اليومية، أطلق نحو 200 عامل بإدارات مديرية الزراعة في محافظة البحيرة استغاثة للمسؤولين، بعد 4 سنوات من العمل دون تقاضي أي رواتب، رغم حصولهم على أحكام قضائية بالتعيين والتثبيت.

وأكد العاملون أن أزمتهم لا تقتصر على محافظة البحيرة فقط، بل تمتد إلى مستوى الجمهورية، حيث يصل عدد المتضررين إلى نحو 3 آلاف موظف يعملون في قطاعات مختلفة بوزارة الزراعة، جميعهم يواجهون نفس المشكلة.

4 سنوات بلا راتب

تقول سماح الخياط، الموظفة بإدارة فحص واعتماد التقاوي بالبحيرة، إنها تعمل منذ أربع سنوات دون أن تتقاضى أي راتب، رغم صدور حكم قضائي لصالحها بالتعيين وصرف مستحقاتها من تاريخ استلام العمل، قائلة: "استلمت العمل بالفعل، وبشتغل وبشيل مسؤولية القسم تقريبا لوحدي، وورقي دخل المالية من شهور، وكل ما أسأل يقولوا لسه مفيش صرف، وعندي ديون والتزامات ومش عارفة أعيش".

"كسبنا قضايا.. ومفيش قبض"

وتروي نعمة محمد، إحدى العاملات، معاناتها قائلة: كسبت القضية واتعينت وبشتغل بشكل منتظم، لكن مفيش أي رواتب بتنزل، بحضر يوميًا ومش بنغيب، ومع ذلك مفيش دخل خالص، أما محمد رمضان، مسؤول مالي وإداري بإدارة إنتاج التقاوي، فيؤكد التزامه الكامل بالعمل منذ تعيينه عام 2023، قائلاً: أحضر يوميًا وأمضي حضور وانصراف، وبشتغل بكل التزام، لكن حتى الآن لم أتقاضى أي راتب، قدمت شكاوى كتير وطرقت كل الأبواب بدون جدوى.

تضارب إداري

من جانبه، أوضح أحمد الصرفي، أخصائي تدريب بمديرية الزراعة بالبحيرة، أن العاملين حصلوا على أحكام من القضاء الإداري بالتثبيت على الموازنة العامة للدولة، إلا أن الإجراءات التنفيذية شهدت تضاربًا بين الجهات المختصة، قائلاً: "مرة يقولوا تثبيت على درجات شخصية، ومرة على الموازنة العامة، وده مخالف لنص الحكم، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين بدون مرتبات ومش عارفين سبب التعطيل".

معاناة تمتد لآلاف الموظفين

وأكد نبوي ابراهيم، موظف بمديرية الزراعة بالبحيرة، أن مشكلتهم ليست فردية بل جماعية، حيث يعاني الآلاف من نفس الأزمة على مستوى الجمهورية، رغم استلامهم العمل بشكل رسمي، وحصولهم على أحكام واجبة النفاذ، مناشدًا رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة، بسرعة التدخل لحل الأزمة، وصرف مستحقاتهم المتأخرة.

"بنستلف عشان نعيش"

ويصف سعيد محمد، أحد العاملين بمديرية الزراعة، الوضع المعيشي للمتضررين بأنه "كارثي"، قائلا: عندنا أسر وأولاد، ومفيش مصدر دخل تاني، بنستلف عشان نعيش، وكل اللي عايزينه تنفيذ الأحكام وصرف مستحقاتنا، واختتمت منيرة الشوربجي، إحدى العاملات، الحديث قائله: أربع سنين من غير قبض، بنصرف إزاي؟ بنستلف، حتى المواصلات بقت عبء علينا، كل اللي طالبينه حقنا في مرتب نعيش بيه.

اقرأ أيضا:

"الزراعة" تستجيب لمتضرري سيول "وادي سعال" بسانت كاترين

أخبار متعلقة

search