الأربعاء، 22 أبريل 2026

06:07 ص

الوردية الثانية خطر.. كيف يحول العمل بدون أجر حياة الأفراد إلى إرهاق مزمن؟

الوردية الثانية

الوردية الثانية

كشفت دراسة حديثة أن ما يُعرف بـ"العمل غير المدفوع الأجر" أو "العبء الذهني" لم يعد مجرد مسؤوليات يومية عادية، بل أصبح عاملًا رئيسيًا في تدهور الصحة النفسية واضطراب النوم، خاصة لدى النساء، في ظل ما يُسمى بـ"فقر الوقت"،وفقًا لموقع Neuroscience News.

خطر الوردية الثانية

وأوضحت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات نحو 4 آلاف عامل، أن النساء رغم قضائهن ساعات أقل في العمل المدفوع مقارنة بالرجال، فإن إجمالي ساعات عملهن اليومية (مدفوعة وغير مدفوعة) يتجاوز بشكل ملحوظ، ويرجع ذلك إلى تحمّلهن النصيب الأكبر من الأعمال المنزلية ورعاية الآخرين، فيما يُعرف بـ"الوردية الثانية".

892cd2a6-ee8c-4ece-b478-3fee718cb2f5_16x9_1200x676
العمل بالمنزل 

فجوة واضحة في الأعمال المنزلية

وأظهرت النتائج وجود تفاوت كبير في توزيع المهام المنزلية، حيث تشارك نحو 90% من النساء في هذه الأعمال، مقابل 40% فقط من الرجال، ما يعكس عبئًا غير متوازن لا يظهر في الإحصاءات التقليدية لسوق العمل.

إرهاق صامت ونوم غير مريح

وأشارت الدراسة إلى أن زيادة إجمالي ساعات العمل اليومية ترتبط بشكل مباشر بما يُعرف بـ"النوم غير المُنعش"، وهو النوم الذي لا يمنح شعورًا بالراحة، ما يؤدي إلى حالة من الإرهاق المزمن لكلا الجنسين، لكنه يكون أكثر حدة لدى النساء.

الصحة النفسية تحت الضغط

وبيّنت النتائج أن إجمالي ساعات العمل يُعد مؤشرًا أقوى على الضيق النفسي لدى النساء مقارنة بساعات العمل المدفوع وحدها، نتيجة التداخل المستمر بين متطلبات العمل والمنزل، وغياب فترات الراحة الحقيقية.

b84cbac2-8f42-4f0a-8c41-17c870f50d1b_16x9_1200x676
العمل في البيت 

فقر الوقت

ووصفت الدراسة هذه الحالة بـ"فقر الوقت"، حيث يجد الأفراد أنفسهم غارقين في العمل طوال اليوم، دون مساحة كافية للراحة أو ممارسة حياتهم الشخصية، ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية وجودة حياتهم.

نقطة عمياء في سياسات العمل

وفي هذا السياق، أكدت الدراسة أن السياسات الحالية لا تزال تركز فقط على ساعات العمل المدفوعة، متجاهلة العمل غير المرئي الذي يضمن استمرارية الحياة اليومية، ما يؤدي إلى تقدير غير دقيق لعبء العمل الحقيقي، خاصة لدى النساء.

دعوة لإعادة النظر

وشدد الباحثون على ضرورة إدراج العمل غير المدفوع ضمن المؤشرات الرسمية، وقياس إجمالي ساعات العمل اليومية بشكل شامل، بما يسهم في تطوير سياسات أكثر عدالة تدعم الصحة النفسية وتحقق التوازن بين العمل والحياة.

اقرأ أيضًا: 

قبل بداية موسم القلق.. طرق عملية لتجاوز توتر الامتحانات بسلام وهدوء

search