الخميس، 23 أبريل 2026

01:04 م

والدة محارب السرطان بدمنهور.. حقنة الأمل بـ53 ألف جنيه ولا نملك غير الدعاء

شاب بالبحيرة

شاب بالبحيرة

شاب في مقتبل العمر قرر أن يتمسك بالحياة رغم رحلة طويلة مع المرض، ليتوج بطلًا لحكاية إنسانية جديدة في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، إنه أحمد محمد صبحي الذي يبلغ من العمر 23 عامًا، إلا أنه بدأ معركته مع مرض السرطان منذ أن كان في الثامنة عشرة من عمره، ليقضي خمس سنوات كاملة بين المستشفيات من دمنهور إلى الإسكندرية ثم القاهرة.

تفاصيل الرحلة المؤلمة

تروي والدته تفاصيل الرحلة المؤلمة، التي بدأت بنزيف مفاجئ، أعقبه تدهور في حالته الصحية، ليتم تشخيصه لاحقًا بالسرطان، حيث خضع لـ 50 جلسة كيماوي، حتى ظن الجميع أن الأزمة قد انتهت، لكن المرض عاد مرة أخرى في صور مختلفة، ما استدعى إجراء عمليات جراحية، بينها استئصال جزء من الفك، ثم استئصال غدة، وسط معاناة جسدية ونفسية قاسية.

علاج مناعي

ورغم لحظات اليأس التي مرت بها الأسرة، لم تتوقف محاولاتهم، حتى توجهوا إلى أحد الأطباء في القاهرة، الذي قرر تجربة علاج مناعي حديث، وصفته الأم بـ"الأمل الأخير"، وقالت إن العلاج الجديد يتطلب حقنًا مناعية لمدة عامين، بواقع 24 حقنة سنويًا، وتبلغ تكلفة الحقنة الواحدة نحو 53 ألف جنيه، ما يعني أن تكلفة العام الواحد تتجاوز مليون جنيه، وهو مبلغ يفوق قدرة الأسرة بشكل كامل.

مناشدة من الأم

وتناشد والدة أحمد أصحاب القلوب الرحيمة الوقوف بجانب نجلها، مؤكدة أن ابنها لا يزال متمسكًا بالحياة، ويحلم بالشفاء والعودة إلى حياته الطبيعية، قائلة: "إحنا ما نملكش غير الدعاء، ونفسنا حد يساعد أحمد يكمل علاجه.. ربنا ما يوريش حد وجع ابنه".

معركة قاسية

يقول أحمد، وهو يستعيد ذكرياته قبل المرض: “كنت زي أي شاب طبيعي، بروح وأجي وأشتغل وأسافر، كنت عايز أكون نفسي ومبقاش تقيل على والدي، وكنت أعمل في مجالات مختلفة، متنقلًا بين المدن من شرم الشيخ إلى الإسكندرية والمنصورة، باحثًا عن رزق حلال”.

بداية المرض

يروي أحمد تفاصيل اللحظة التي غيرت كل شيء قائلا: "كنت باكل سندوتش وفجأة لقيت نزيف بينزل من مناخيري، فجريت على المستشفى وفي اليوم ده فقدت كمية كبيرة جدًا من الدم، وبعدها جسمي بقى ضعيف جدًا، وصحيت لقيت جسمي كله أزرق والعضم باين، حسيت ساعتها إني بودع الدنيا".

التمسك بالأمل

ورغم قسوة التجربة، يؤكد أحمد أن دعم أسرته كان له دور كبير في صموده، قائلاً: “أهلي هما السند الحقيقي ليا، ربنا يخليهم لي ويفرحوا بي، مشيرًا إلى خضوعه لعمليات جراحية معقدة، ضمن رحلة العلاج الطويلة خاصة مع تدهور حالته، التي جعلته يتنقل بين المستشفيات بحثًا عن رحلة علاج استمرت لأكثر من خمس سنوات، يصفها بقوله: من سن 18 سنة وأنا عايش في جحيم، لكن الحمد لله مكمل ومتمسك بالأمل”.

أخبار متعلقة

search