الأربعاء، 22 أبريل 2026

07:50 م

تمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.. مناورة لكسب الوقت أم خطوة نحو التهدئة؟

إيران وأمريكا

إيران وأمريكا

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران تساؤلات متزايدة بشأن دوافع هذا القرار، خاصة مع تكراره في اللحظات الأخيرة قبل انتهاء المهلة المحددة، في وقت ترى فيه طهران أن الخطوة قد تكون محاولة لكسب الوقت تمهيدًا لتحركات عسكرية محتملة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد مستشاري محمد باقر قاليباف أن تمديد وقف إطلاق النار "ليس سوى مناورة لكسب الوقت" تمهيدًا لهجوم مفاجئ.

لا أحد يريد الحرب

في هذا السياق، يرى اللواء محمد عبدالواحد، المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية، أن الواقع يشير إلى أن كلا الطرفين، الأمريكي والإيراني، لا يرغب في العودة إلى القتال.

وأوضح عبدالواحد، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن الحرب التي استمرت 40 يومًا كانت نموذجًا لصراع "الكل فيه خاسر"، حيث تكبدت جميع الأطراف خسائر كبيرة دون تحقيق مكاسب حقيقية، ما يجعل خيار استئناف الحرب غير مفضل لكل من واشنطن وطهران.

ضغوط على الإدارة الأمريكية

وأشار عبدالواحد إلى أن الولايات المتحدة تواجه ضغوطًا دولية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على الاقتصاد العالمي، كما أن ارتفاع أسعار النفط والوقود داخل الولايات المتحدة ينعكس سلبًا على الوضع الداخلي، ويؤثر على مستقبل ترامب السياسي، لا سيما مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وأضاف أن المعارضة الداخلية لاستمرار الحرب تتزايد، ما يدفع الإدارة الأمريكية إلى تجنب أي تصعيد عسكري جديد.

الحسابات الإيرانية

على الجانب الآخر، أوضح عبدالواحد أن إيران تدرك حجم الفارق الكبير في القوة بينها وبين الولايات المتحدة، كما أنها تكبدت خسائر ملموسة خلال فترة الصراع، ما يجعل العودة إلى المواجهة العسكرية خيارًا غير مفضل لديها في الوقت الحالي.

صراع على “اليد العليا”

وأكد أن ما يجري حاليًا هو عملية تفاوضية معقدة، يسعى خلالها كل طرف إلى فرض شروطه وتحقيق "اليد العليا"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تميل إلى نموذج "رابح - رابح"، بل تسعى إلى فرض شروطها بالكامل دون تقديم تنازلات.

في المقابل، تعمل إيران على عرقلة هذا التوجه وترفض الخضوع لإملاءات أمريكية، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.

مضيق هرمز.. نقطة التوتر الأبرز

يبرز مضيق هرمز كأحد أهم نقاط الخلاف بين الطرفين، نظرًا لأهميته الجيوسياسية والاقتصادية، إذ يمثل نقطة حساسة ترتبط بمصالح دول الخليج والتنافس الدولي، خاصة مع الصين.

وأشار عبدالواحد إلى أن فتح المضيق ربما كان أحد أسباب التهدئة المؤقتة، في حين ردت الولايات المتحدة بإجراءات تصعيدية، من بينها فرض قيود على حركة السفن الإيرانية.

قرار التمديد في اللحظات الأخيرة

وكان ترامب قد أعلن، عبر منصة "تروث سوشال"، تمديد وقف إطلاق النار استجابةً لطلب من باكستان، بهدف منح إيران فرصة لتقديم مقترح موحد مع استمرار المباحثات الجارية، وذلك قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار بساعات.

وجاء القرار بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض إلغاء زيارة نائب الرئيس جي دي فانس إلى باكستان، والتي كان من المقرر أن يشارك خلالها في جولة جديدة من محادثات السلام.

اقرأ أيضًا:

نصف مليار دولار.. ترامب: الاقتصاد الإيراني يتكبد خسائر يومية بسبب مضيق هرمز

تابعونا على

search