الخميس، 23 أبريل 2026

12:22 ص

4 مواد وتوحيد الأحكام.. الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين

الدكتور مصطفى مدبولي ووزير العدل، المستشار محمود الشريف

الدكتور مصطفى مدبولي ووزير العدل، المستشار محمود الشريف

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، إلى جانب مشروع صندوق دعم الأسرة، مؤكدًا أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعًا وبصفة أسبوعية إلى مجلس النواب، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين.

إصدار قانون الأسرة للمسيحيين

وأوضح وزير العدل، المستشار محمود الشريف، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا موسعًا تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المخاطبة بأحكامه، بهدف التعرف على آرائهم وملاحظاتهم بشأن جميع ما تضمنه من أحكام، وقد أسفرت جلسات الحوار عن التوافق بين جميع الحضور على غالبية أحكام المشروع.

وتم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة بشأن مشروع القانون، إعمالًا لنص المادتين (185) و(215) من الدستور، حيث تم عرض جميع الملاحظات الواردة على اللجنة، وأخذها في الاعتبار.

وتحدث وزير العدل خلال الجلسة عن مميزات مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، موضحًا أن المشروع جمع شتات جميع القواعد والأحكام المنظمة لشئون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت موزعة على ست أدوات تشريعية لا ترقى إلى هذه المرتبة، وهو ما يسهل على المخاطبين بأحكامه الاطلاع عليه والإلمام بكل قواعده دون مشقة، وييسر على القضاة في مجال الأحوال الشخصية الوصول إلى حكم القانون في القضايا المطروحة عليهم في آجال قصيرة.

توحيد الأحكام في المسائل غير العقائدية

وشدد وزير العدل على أنه تم صياغة مشروع القانون بما يتسق مع مبدأ المساواة أمام القانون، وأن المساواة هي أساس التشريع وعماده، وهو ما انعكس في توحيد الأحكام في المسائل غير العقائدية، مثل مسكن الزوجية والرؤية والحضانة والاستزارة ووثيقة التأمين وملحق عقد الزواج والعقوبات المترتبة على مخالفة أحكام القانون، بحيث تكون واحدة لجميع أبناء الوطن، وبما يتوازى مع الأحكام المقابلة لها في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.

وفي الوقت نفسه، أوضح وزير العدل أن مشروع القانون جاء نتيجة توافق تام بين جميع الطوائف المسيحية في مصر على جميع أحكامه، سواء الموضوعية أو الإجرائية.

ملامح مشروع القانون

واستعرض الوزير بعض ملامح المشروع، موضحًا أنه جاء في أربع مواد إصدار بخلاف مادة النشر، حيث تسري أحكامه على مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين من أتباع الطوائف: (الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، والإنجيليين، والكاثوليك)، مع إفراد بعض الأحكام الخاصة بكل طائفة بما يتفق مع عقيدتها.

كما تضمن المشروع تنظيم أحكام الخطبة والزواج، وأسباب التطليق والبطلان، والانحلال المدني لبعض الطوائف، والحضانة، والرؤية، والاستزارة، والولاية التعليمية، والنسب، والمفقود، والمواريث، وغيرها من الأحكام المنظمة لشئون الأسرة.

حوار مع ممثلي الطوائف المسيحية

وصدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم (2172) بتشكيل لجنة قانونية برئاسة ممثل عن وزارة العدل، وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، وممثل عن الطوائف المسيحية، تختص بدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر وإعداده في صورته النهائية تمهيدًا لاتخاذ اللازم في هذا الشأن.

وقد عقدت اللجنة 35 اجتماعًا حتى 20 أبريل 2026، بحضور جميع الطوائف، وتم إعداد مشروع القانون بعد سلسلة من الحوارات العميقة والموسعة مع ممثلي الطوائف المسيحية، شملت كبار القيادات الدينية ومستشاريها القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، للتوصل إلى صيغة قانونية توافقية، روعي فيها عدم المساس بالمسائل العقائدية للطوائف المعنية، وأن يكون المشروع شاملًا لجميع مسائل الأحوال الشخصية.

اقرأ أيضًا

النفقة والحضانة أبرزها.. نواب يرصدون النقاط الخلافية في مشروع قانون الأحوال الشخصية

search