النفقة والحضانة أبرزها.. نواب يرصدون النقاط الخلافية في مشروع قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية
يشهد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حالة واسعة من النقاش داخل الأوساط التشريعية، مع تصاعد الدعوات لإعادة صياغة عدد من مواده بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
أبرز النقاط الخلافية
وتتركز أبرز المقترحات المطروحة حول ملفات النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة، وسط تأكيدات نيابية على ضرورة تحقيق التوازن والعدالة بين أطراف العلاقة الأسرية، واعتماد آليات حديثة تضمن دقة التطبيق وتمنع أي محاولات للتحايل، بما يحقق استقرار الأسرة ويحفظ في المقام الأول مصلحة الطفل.
وتحدث النائب إيهاب منصور عن أبرز التعديلات التي يجب إدخالها على مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرًا إلى أن ملف النفقة يأتي في مقدمة الأولويات، مؤكدًا ضرورة الاستعانة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي لضمان تحديد قيمة عادلة للنفقة تتناسب مع دخل الأب الحقيقي.
النفقة والرقمنة
وأوضح منصور في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" أن الاعتماد على الأساليب التقليدية يتيح للبعض التحايل وإخفاء مصادر دخلهم، ما يؤدي إلى تحديد نفقة لا تتناسب مع القدرة المالية الفعلية، مشددًا على أهمية أن تعكس النفقة احتياجات الأسرة من مأكل وملبس وعلاج وتعليم، وفقًا لدخل الأب ومستوى المعيشة، مع ضرورة تفعيل أدوات رقمية دقيقة لضمان الوصول إلى تقديرات عادلة.
_2847_191936.jpg)
وأشار إلى أن تقدير النفقة يظل مسألة نسبية ترتبط بعدة عوامل، من بينها عدد الأبناء والظروف الاقتصادية ومستوى المعيشة، مؤكدًا أن وضع حد أدنى أو أقصى ثابت قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة في بعض الحالات.
الرؤية والاستضافة
وفيما يتعلق بملف الرؤية والاستضافة، وصف منصور الوضع الحالي بأنه شديد التعقيد، لافتًا إلى أن أماكن الرؤية في كثير من الأحيان غير مهيأة بشكل إنساني، وتشهد مشكلات وخلافات مستمرة.
وأكد ضرورة توفير أماكن مناسبة لعقد جلسات الرؤية، مع تحديد مواعيد ملائمة للأسر، مشيرًا إلى أن بعض الأماكن تفتقر لأبسط المقومات، ما يؤثر سلبًا على الأطفال والأسر.
كما دعا إلى الاستعانة بأخصائيين نفسيين للمساهمة في حل النزاعات الأسرية، موضحًا أن التدخل المبكر يمكن أن يقلل من تفاقم المشكلات، بدلًا من التعامل معها بعد تعقدها.
سن الحضانة
وتطرق منصور إلى الجدل القائم حول سن الحضانة، موضحًا أن هناك اختلافات حول تحديده، سواء باستمراره حتى 15 عامًا أو تخفيضه، مشددًا على ضرورة الاستعانة بوزارات الصحة والتضامن والأخصائيين النفسيين لتحديد السن الأنسب في ضوء المتغيرات الاجتماعية والنفسية الحالية.
وأشار إلى أن التطورات التكنولوجية وتغير أنماط التنشئة أثرت على الأطفال، ما يستدعي دراسة علمية دقيقة لتحديد السن المناسب لاتخاذ قرارات تتعلق بالحضانة، مؤكدًا أن ترتيب الحضانة الحالي يحتاج إلى إعادة نظر.
إعادة ترتيب أولويات الحضانة
ولفت إلى وجود إشكاليات في ترتيب الحضانة، خاصة في الحالات التي قد يُحرم فيها الأب من رؤية أبنائه في ظروف معينة، مطالبًا بإعادة تقييم هذا الترتيب بما يحقق التوازن بين الأطراف المختلفة.
وأكد منصور أن القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية متعددة ومعقدة، وتتطلب دراسة شاملة تشمل الجوانب النفسية والاقتصادية والصحية، مشيرًا إلى أهمية عقد حوار مجتمعي حقيقي يضم مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى قانون قابل للتطبيق على أرض الواقع، ويعكس احتياجات المجتمع، بعيدًا عن الطرح النظري، مع الاستماع لكافة الآراء للوصول إلى صيغة متوازنة تحقق العدالة لجميع الأطراف.
نصوص قانونية محكمة
بدورها أكدت النائبة سناء السعيد أن التعديلات المرتقبة في قانون الأحوال الشخصية يجب أن تعالج كافة الإشكاليات القائمة في القانون الحالي، خاصة ما يتعلق بالحضانة والرؤية والنفقة والاستضافة، مشددة على ضرورة وضع نصوص قانونية محكمة تراعي مصلحة الطفل بالدرجة الأولى.
الرؤية والاستضافة
وأوضحت السعيد في تصريحاتها لـ"تليجراف مصر" أن ملف الرؤية شهد العديد من الإشكاليات خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن التوجه الحالي يبحث في تنظيم الاستضافة إلى جانب الرؤية، على أن يتم ذلك بضوابط قانونية واضحة.

وأضافت أن الرؤية يجب أن تتم في أماكن مناسبة لطبيعة الطفل ونفسيته، بما يتيح له الجلوس مع والده بشكل مريح، دون وجود أجواء غير ملائمة أو رقابة تؤثر على العلاقة بينهما، مؤكدة الحاجة إلى نص قانوني ملزم يضمن تحقيق هذه الأريحية.
وفيما يخص الاستضافة، أكدت أن من حق الأب استضافة أبنائه لفترات زمنية مناسبة، مع ضرورة وجود ضمانات قانونية تمنع أي تحايل، مثل امتناع الأب عن إعادة الأطفال أو السفر بهم دون علم الأم، مشددة على أهمية وجود نصوص واضحة لمحاسبة أي مخالفات في هذا الشأن.
سن الحضانة
وتطرقت إلى مسألة سن الحضانة، موضحة أنها لا يمكن حسمها برقم ثابت فقط، حيث إن المراحل العمرية الأولى من حق الأم أن يكون الأطفال في رعايتها، باعتبار ذلك هو الوضع الطبيعي في السنوات الأولى.
وأضافت أنه مع تقدم العمر، يحتاج الطفل إلى الأب، فيما تظل البنت في حاجة أكبر إلى الأم، مشيرة إلى أن تنظيم هذه المسألة يجب أن يتم من خلال نصوص قانونية تراعي التوازن وتحقق قدرًا من الرضا بين الطرفين، وفقًا للضوابط العمرية التي يحددها القانون.
ترتيب الحضانة
وأشارت السعيد إلى أهمية إعادة النظر في ترتيب الحضانة، مؤكدة أن من حق الأب أن يكون في مرتبة متقدمة في حالة تعذر وجود الأم، سواء بسبب الوفاة أو الزواج.
وأضافت أن الجدة لأم قد يكون لها دور في رعاية الأطفال في بعض الحالات، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، مع التأكيد على أن هذه الترتيبات يجب أن تُنظم بنصوص قانونية واضحة وملزمة لجميع الأطراف.
النفقة
وفيما يتعلق بالنفقة، شددت النائبة على ضرورة عدم تحديدها بمبلغ ثابت، مؤكدة أنها يجب أن تُحتسب كنسبة من دخل الأب وليس راتبه فقط، بحيث تعكس القدرة المالية الحقيقية.
وأوضحت أن تحديد النفقة كنسبة من الدخل يحقق قدرًا أكبر من العدالة، حيث تختلف الدخول بين المهن المختلفة، لافتة إلى أن هذه النسبة يمكن تنظيمها بنصوص قانونية واضحة تضمن تطبيقها بشكل دقيق.
وأكدت على أن جميع هذه الملفات تحتاج إلى تنظيم دقيق من خلال نصوص قانونية واضحة، بما يحقق التوازن بين حقوق الأطراف المختلفة، ويضمن في الوقت ذاته مصلحة الطفل باعتبارها الأساس في أي تعديلات مقترحة.
اقرأ أيضًا:
وثيقة تأسيس بدل قائمة المنقولات.. أبرز تعديلات حزب المحافظين للأحوال الشخصية
الأكثر قراءة
-
"بيك الباتروس" للفنادق تشارك في أكبر المعارض السياحية الدولية بكازاخستان
-
إشادة دولية رغم عواصف الحرب.. كيف نجحت مصر في إدارة سعر الصرف؟
-
4 سنين بدون رواتب.. صرخة 200 عامل بالزراعة في البحيرة: بنستلف عشان نعيش
-
النفقة والحضانة أبرزها.. نواب يرصدون النقاط الخلافية في مشروع قانون الأحوال الشخصية
-
وزير المالية: المواطن هو مَن يساعد في تحديد الأولويات
-
تراجع ملحوظ في أسعار الذهب وعيار 21 تحت الـ7000 جنيه
-
الرقابة المالية تمنح موافقات لـ9 شركات لمزاولة أنشطة غير مصرفية
-
وفورات كبيرة.. حلول شركة بدر الدين المبتكرة تخفض 500 ألف دولار وتختصر 10 أيام في حفر الآبار
أخبار ذات صلة
وزير التخطيط: نجاح خطة التنمية يقاس برضا المواطنين وتحسين جودة حياتهم
22 أبريل 2026 02:02 م
وزير المالية أمام النواب: إطلاق "موبايل أبليكيشن" للضريبة العقارية
22 أبريل 2026 01:39 م
كوجك: زيادة تتجاوز 100 مليار جنيه في أجور العاملين بالموازنة الجديدة
22 أبريل 2026 01:35 م
مفاجأة بشأن الكشف الأثري في عزبة التل بالشرقية.. من صاحب التمثال؟
22 أبريل 2026 01:11 م
الانتهاء من إحلال وتجديد 1802 منزل لمغتربي نصر النوبة بأسوان
22 أبريل 2026 01:07 م
أجندة تشريعية مزدحمة.. 12 مشروع قانون جديد تحت مجهر اللجان النوعية
22 أبريل 2026 01:04 م
من بورفؤاد إلى الضواحي.. استنفار رقابي في بورسعيد لمتابعة سلامة غذاء الطلاب
22 أبريل 2026 12:43 م
حقيقة دخول شحنات غذائية تحمل مستويات إشعاعية إلى البلاد
22 أبريل 2026 11:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً