الأربعاء، 22 أبريل 2026

07:51 م

مفاوضات على فوهة بركان.. سيناريوهات ترسم ملامح الأزمة الإيرانية الأمريكية

علم إيران وعلم أمريكا

علم إيران وعلم أمريكا

تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الباكستانية وسط حالة من الترقب، مع محاولات مكثفة في إسلام آباد للحفاظ على مسار الجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران.

وبينما كان من المنتظر ترؤس نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وفد بلاده في مواجهة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لا تزال الشكوك قائمة حول إمكانية انعقاد اللقاء.

سيناريوهات الحرب الإيرانية الأمريكية

وفي ظل هذا المشهد، تبرز مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي قد ترسم اتجاهات المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق قال المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية اللواء محمد عبدالواحد، أن السيناريو الأول يتمثل في الإبقاء على حالة الحصار الحالية مع احتمالية إغلاق مضيق هرمز، وهو إجراء يتوقع ألا يطول أمده نظرًا لعدم قدرة المجتمع الدولي على تحمل تداعياته الاقتصادية والسياسية.

وفيما يخص السيناريو الثاني، أضاف عبدالواحد لـ"تليجراف مصر" أنه يرجح إمكانية الدخول في مفاوضات مبدئية، قد تُفضي إلى الإعلان عن "نجاحات صورية" تهدف إلى تهدئة الأوضاع مؤقتًا دون حلول جذرية.

شبح الصراع العسكري

وأوضح أن السيناريو الثالث هو احتمال الدخول في صراع عسكري مباشر، وأضاف أنه رغم استبعاده بنسبة تتراوح ما بين 35% و40%، إلا أنه يبقى خيارًا مطروحًا على الطاولة، تزامنًا مع سعي كافة الأطراف لتعزيز قدراتها العسكرية وتأهبها الميداني في المرحلة الراهنة.

الإرادة الإيرانية ربحت 

من جانبه، قال نائب مدير مركز تفكير للشؤون السياسية الدكتور هاني الجمل، إن المشهد السياسي  المرتبط بمفاوضات إسلام أباد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوها سواء عُقدت  المفاوضات أو لم تُعقد.

ويري الخبير السياسي أن الإرادة الإيرانية تغلبت في الفترة الأخيرة على الضغوط الأمريكية، مستشهدًا بعدة مؤشرات، من بينها وقف القتال الإسرائيلي في لبنان، إلى جانب القبول بالدخول في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية.

وأضاف في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن الوفد الإيراني رفض التوجه إلى إسلام آباد، وهو ما يعكس تمسك إيران بعدم الدخول في مفاوضات تحت ضغط، خصوصًا في ظل الحصار البحري الذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولفت الجمل إلى أن رفض إيران الجلوس على طاولة المفاوضات حتى الآن يندرج ضمن ما يُعرف بفن التفاوض، بهدف تقليص سقف مطالب الطرف الآخر وتحقيق مكاسب أكبر.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة في حال عدم مشاركة إيران في المفاوضات، أشار إلى عدة احتمالات في ظل حالة الغموض الراهنة.

تنفيذ إنزال بري

السيناريو الأول يتمثل في تنفيذ إنزال بري أمريكي في بعض المواقع الاستراتيجية داخل إيران وهو ما اعتبره الجمل خيارًا معقدًا نظرًا لطبيعة الجغرافيا السياسية الإيرانية التي تجعل تحقيق الأهداف العسكرية أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف الجمل أن إسرائيل تسعى خلال هذه المرحلة إلى دفع الولايات المتحدة نحو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

ضربة نووية محدودة النطاق 

أما السيناريو الثاني، فيتعلق بإمكانية توجيه ضربة عسكرية نووية محدودة النطاق.

أما السيناريو الثالث، فيقوم على احتمال التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسألة حصار مضيق هرمز، بحيث لا تقتصر هذه التفاهمات على الممر الملاحي فقط، بل تمتد لتشمل حركة التجارة الإيرانية، بما يتيح قدرًا من الحرية التجارية لطهران.

مواجهة عسكرية

ورجح الجمل أن يكون المشهد أقرب إلى العودة لمواجهة عسكرية، مستندًا في ذلك إلى التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر أسلحة ثقيلة واستدعاء قطع بحرية متقدمة، وهو ما لا يحدث دون وجود استعدادات لاحتمال التصعيد، مع بقاء احتمالات اتخاذ إجراءات احترازية من كلا الطرفين.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوضع لا يزال في حالة سجال مفتوح، في ظل استمرار الحصار المفروض على مضيق هرمز من جانب الولايات المتحدة، مقابل تحركات إيرانية شملت استهداف أو احتجاز ناقلات مرتبطة بإسرائيل بالإضافة لرفض إيران حتي الأن المشاركة في المفاوضات.

اقرأ أيضًا:

تمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.. مناورة لكسب الوقت أم خطوة نحو التهدئة؟

تابعونا على

search