الخميس، 23 أبريل 2026

01:08 ص

فراغ تشريعي يحمي تلك الظاهرة.. البرلسي يتقدم بمشروع قانون ضد “زواج الأطفال”

النائب أحمد بلال البرلسي

النائب أحمد بلال البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن مدينة المحلة الكبرى ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بمشروع قانون بشأن تجريم زواج القاصرات، مطالبًا بإحالته إلى اللجنة المختصة تمهيدًا لمناقشته داخل البرلمان.

وجاء ذلك في طلب رسمي موجّه إلى رئيس مجلس النواب، استند فيه إلى المواد الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس، مؤكدًا أهمية التصدي التشريعي لظاهرة زواج الأطفال.

استناد دستوري وتشريعي للمشروع

استند مشروع القانون إلى الدستور المصري المعدل، وقانون العقوبات، وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، وقانون الأحوال المدنية، وقانون مكافحة الاتجار بالبشر، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة المصرية، من بينها اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

توسيع نطاق الجريمة

واعتبر مشروع القانون كل مَن شارك في إجراءات الزواج أو توثيقه أو تحريره، بما في ذلك المأذون أو المحامي أو الموثق، وكذلك ولي الأمر أو من له وصاية أو سلطة على الطفل، مرتكبًا لجريمة زواج الأطفال. 

تجريم التصديق على الزواج العرفي للأطفال

ونص المشروع على حظر التصديق على عقود الزواج العرفي للأطفال بعد مرور ستة أشهر من صدور القانون، واعتبار أي تصديق لاحق على سن الزواج القانوني جريمة مكتملة الأركان.

كما نص على معاقبة كل من يساهم في إتمام الزواج بعد سن السريان بذات العقوبات المقررة للجريمة الأصلية.

عقوبات مشددة على جرائم زواج الأطفال

وحدد مشروع القانون عقوبات متعددة لمرتكبي جرائم زواج الأطفال، حيث نص على السجن لمدة لا تقل عن سنة وغرامة من 20 إلى 100 ألف جنيه لكل مَن يشارك في الجريمة.

كما شدد العقوبة لتصل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة في حال استخدام القوة أو التهديد أو الإكراه أو الإغراء لإتمام الزواج، ونص كذلك على عقوبات بالحبس والغرامة لكل مَن يحرر مستندات مزورة أو يقدم بيانات غير صحيحة تسهم في إتمام الزواج.

حماية الهوية ومنع الإفصاح عن الضحايا

وتضمن المشروع تجريم كشف هوية المجني عليهم أو الشهود أو المبلغين، أو تسهيل الوصول إليهم بما يعرضهم للخطر، مع فرض عقوبات بالسجن أو الغرامة.

كما حظر نشر أي معلومات تتعلق بهذه القضايا إلا بإذن من جهات التحقيق المختصة.

الإبلاغ عن الجريمة والإعفاء من العقوبة

وأجاز المشروع إعفاء من العقوبة لكل من يبادر بالإبلاغ عن الجريمة قبل علم السلطات بها إذا ساهم البلاغ في منعها أو ضبط مرتكبيها.

كما أجاز للمحكمة الإعفاء في حال الإبلاغ بعد العلم بالجريمة إذا أدى ذلك إلى كشف باقي المتورطين.

عدم سقوط الجريمة أو العقوبة

أكد مشروع القانون أن جريمة تزويج الأطفال لا تسقط بالتقادم، ولا يستفيد مرتكبوها من أي أحكام تتعلق بسقوط الدعوى أو العقوبة.

أهداف ومبررات المشروع

وأوضحت المذكرة التفسيرية أن المشروع يأتي استجابة لتكليفات دستورية وتشريعية، وللتصدي لظاهرة زواج الأطفال التي تمثل خطرًا اجتماعيًا وإنسانيًا، مشيرة إلى آثارها السلبية على التعليم والصحة والبنية الاجتماعية للأسرة والمجتمع.

كما رصد المشروع أرقامًا وإحصاءات تشير إلى انتشار الظاهرة، إلى جانب حالات تورط فيها بعض العاملين في توثيق الزواج عبر التزوير والتحايل على القانون.

وأكد أن التشريعات الحالية لا تتضمن نصًا صريحًا يجرم زواج الأطفال كفعل مستقل، ما يستدعي إصدار قانون خاص يغلق هذا الفراغ التشريعي.

اقرأ أيضًا:

أبرز ملامح قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين| خاص

search