السبت، 24 أكتوبر 2026
12:14 ص
بعد ثلاثة عقود من أخر محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل واشنطن تستضيف جولة جديدة للمفاوضات ومطالبات بأنسحاب كامل لقوات الإحتلال من بيروت
تشهد العاصمة الأمريكية اليوم، جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، لبحث تمديد وقف إطلاق النار القائم بين إسرائيل وحزب الله إلى جانب وضع أسس لمفاوضات أوسع بين الجانبين وذلك علي الرغم من تصاعد التوترات الميدانية في بيروت والخلافات السياسية الداخلية في لبنان، بحسب قناة العربية.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات بعد أيام قليلة من انعقاد أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ نحو ثلاثين عامًا.
وأعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، أن بلاده تجري اتصالات مكثفة لتمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضية واستمر لمدة عشرة أيام.
وفي بيان صادر عن مكتبه، قال عون أن الوفد اللبناني سيناقش خلال محادثات واشنطن مقترحًا رسمياً لتمديد فترة الهدنة فضلا عن مطالبات بالتوقف عن عمليات هدم المنازل التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية في القرى والبلدات الواقعة ضمن المناطق التي تسيطر عليها بالقوة في جنوب لبنان.
ووفق التحضيرات لجولة تفاوضية أوسع أكد عون، أن بلاده تسعى من خلال هذه المحادثات إلى تحقيق عدة أهداف أبرزها إنهاء الهجمات الإسرائيلية العنيفة وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل، إضافة إلى نشر قوات الجيش اللبناني على طول الحدود مع البدء في عملية إعادة إعمار المناطق المدمرة جراء الحرب الأخيرة.
في المقابل دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الحكومة اللبنانية إلى التعاون مع إسرائيل من أجل نزع سلاح حزب الله قبل المضي قدماً في أي مفاوضات، مُشيرا الي أن هذه الخطوة تمثل شرطًا أساسياً لتحقيق الاستقرار في الجنوب اللبناني
وتهكم ساعر علي لبنان، خلال كلمة ألقاها أمام السلك الدبلوماسي بمناسبة الاحتفال بما يسمونه بعيد الاستقلال ووصفها بأنها “دولة فاشلة”، موضحًا أن الخلافات بين البلدين تقتصر على نزاعات حدودية يمكن حلها، على حد تعبيره.
وأضاف أن العقبة الرئيسية التي تقف أمام نجاح السلام والتطبيع تكمن في وجود حزب الله، والذي وصفه بأنه جهة مدعومة من إيران، مُعتبراً أن لبنان يمكن أن يتجه نحو مستقبل أفضل يتمتع بالسيادة والاستقلال في حال إذا تم تحييد الحزب.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بسيطرة على منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات، في إطار ما تقول إنه مسعى لمنع تهديدات الصواريخ قصيرة المدى والصواريخ المضادة للدروع الموجهة نحو شمال إسرائيل.
وعلي الرغم من الطابع الدبلوماسي التي تتمتع به تلك المحادثات، إلا أنها تجري في ظل رفض واضح من حزب الله، إذ أكد وفيق صفا، أحد كبار مسؤولي المجلس السياسي للحزب أن التنظيم لن يلتزم بأي اتفاقات يتم التوصل إليها عبر هذه القنوات المباشرة والتي يعارضها بشكل صريح.
يُذكر إن قوات الاحتلال الإسرائيلي سجلت خروقات متكررة منذ دخول فترة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ما يعكس هشاشة التهدئة وصعوبة تثبيتها علي الأرض.
في السياق أسفرت الحرب الأخيرة عن مقتل نحو 2300 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم بحثا عن ملاذ أمن بعيدا عن الغارات الإسرائيلية.
تُجدر الإشارة إلي أن محادثات واشنطن تُعد تطوراً استثنائيًا في مسار العلاقات بين البلدين، حيث لا توجد بينهما علاقات دبلوماسية رسمية ويعيشان حالة حرب منذ عام 1948.
وكانت آخر محادثات مباشرة بينهما قد جرت في عام 1993، فيما اعتمد الطرفان خلال السنوات الماضية على وساطات غير مباشرة عبر الولايات المتحدة أو قوة عناصر من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
اقرأ أيضًا:
وقف العدوان والانسحاب وعودة الأسرى.. الرئيس اللبناني: السيادة الكاملة خط أحمر
23 أكتوبر 2026 11:18 م
23 أكتوبر 2026 10:02 م
23 أكتوبر 2026 09:04 م
23 أكتوبر 2026 08:57 م
23 أكتوبر 2026 05:59 م
23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً