الخميس، 23 أبريل 2026

08:07 م

برلماني ينتقد بيع أراض غزل المحلة: المصانع لا تُدار بسكان الكمبوندات

النائب أحمد بلال البرلسي

النائب أحمد بلال البرلسي

انتقد عضو مجلس النواب، أحمد بلال البرلسي، "الصمت غير المبرر" من جانب محافظة الغربية، بشأن ما أُثير حول بيع أراضٍ مملوكة لشركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، والتصرف في أراضي المرافق والخدمات التابعة لها دون إعلان واضح أو طرح لحوار مجتمعي

وشن البرلسي خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، اليوم، هجوما حادا على صندوق التنمية الحضارية، متهمًا القائمين عليه بغياب الشفافية والانحياز لصالح المطورين العقاريين.

تحقيق أعلى عائد استثماري

وأوضح أن رئيس الجمهورية سبق أن خصص أرض شركة غزل المحلة لصالح صندوق التنمية الحضارية، على أن يتم استغلالها ضمن مبادرة "سكن لكل المصريين"، بما يخدم محدودي ومتوسطي الدخل، إلا أنه تم طرح الأرض لاحقًا لتنفيذ مشروع "كمبوند" سكني، بالمخالفة للمخطط التفصيلي الذي ينص على أنها مخصصة لإسكان متوسط، فضلًا عن تعارض ذلك مع القرار الرئاسي الذي يقضي بتخصيصها للإسكان الاجتماعي.

وفيما يتعلق بتسعير الأرض، لفت إلى أنه تم فرض سعر على شركة غزل المحلة رغم أن الأرض مملوكة لها، وكان من المفترض في حال بيعها، طرحها في مزاد علني أو مناقصة تضمن تحقيق أعلى عائد استثماري.

وأضاف أن عدم اللجوء لهذا الإجراء كان مبررًا فقط في حال تخصيص الأرض لمبادرة "سكن لكل المصريين"، دعمًا للفئات الأولى بالرعاية.

إعلانات لحجز وحدات داخل كمبوند سكني

وتابع البرلسي: "فوجئنا بإعلانات لحجز وحدات داخل كمبوند سكني على أرض غزل المحلة، بل وتم الإعلان عن الحصول على التراخيص السكنية، وجارٍ استخراج التراخيص الإدارية"، متسائلًا عن الأساس القانوني لهذا التغيير في نشاط الأرض.

ووجه انتقادات لرئيس صندوق التنمية الحضارية، قائلًا: "كيف يمكن الوثوق في شفافية المشروعات التي يديرها الصندوق، في ظل وجود علاقات مباشرة مع مطورين عقاريين؟".

وشدد النائب على أن المصانع لا تُدار بسكان الكمبوندات، وإنما بالعمال، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى أزمة في العمالة داخل شركة غزل المحلة نفسها.

وفي ختام طلبه، طالب البرلسي، بضرورة الالتزام بقرار رئيس الجمهورية، والإبقاء على تخصيص الأرض لصالح مبادرة "سكن لكل المصريين"، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويخدم الفئات المستحقة.

تضارب المصالح 

كما وجه البرلسي، هجومًا حادًا على صندوق التنمية الحضارية، خلال مناقشة طلب إحاطة، متهمًا القائمين عليه بغياب الشفافية والانحياز لصالح المطورين العقاريين.

وانتقد النائب ما وصفه بعلاقات غير واضحة بين مسؤولي الصندوق وبعض المطورين العقاريين، قائلًا: “كيف نضمن نزاهة المشروعات، وهناك من يأكل على موائد المطورين؟” في إشارة إلى تضارب المصالح المحتمل.

وقال بلال إن ما يحدث في أرض غزل المحلة يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة بعد تحويلها من مشروع مخصص لمبادرة “سكن لكل المصريين” إلى مشروع كمبوند سكني، بالمخالفة للمخططات المعلنة والهدف الأساسي من تخصيص الأرض.

حجز وحدات داخل الكمبوند

وأضاف أن الإعلانات عن حجز وحدات داخل الكمبوند، والحصول على التراخيص السكنية يعكس تغيرًا واضحًا في نشاط الأرض دون مبررات معلنة، متسائلًا عن الأساس القانوني لهذه الخطوة، ولماذا لم يتم طرح الأرض بشكل شفاف أو عبر مزاد يحقق أعلى عائد.

وحذر بلال من تداعيات هذا التوجه على مستقبل الصناعة في المحلة الكبرى، مؤكدًا أن المصانع تحتاج إلى عمالة، وليس إلى التوسع في المشروعات السكنية المغلقة، ما قد يؤثر سلبًا على شركة غزل المحلة.

وفي ختام كلمته، طالب بضرورة الالتزام بقرارات الدولة، وإعادة تخصيص الأرض لصالح مشروع “سكن لكل المصريين”، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويخدم الفئات الأولى بالرعاية، مع ضمان الشفافية الكاملة في إدارة أصول الدولة.

اقرأ أيضًا

فراغ تشريعي يحمي تلك الظاهرة.. البرلسي يتقدم بمشروع قانون ضد “زواج الأطفال”

search